توتنهام يكذّب التوقعات ويبلغ نهائي دوري الأبطال لأول مرة

الفريق الإنكليزي يقلب الطاولة على أياكس ويلتحق بليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا.
الجمعة 2019/05/10
بطل تاريخي

طور جديد من معجزات كرة القدم التي لا تنتهي ذلك الذي كشف عنه لقاء نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين أياكس أمستردام وتوتنهام، والذي انتهى بخسارة الفريق الهولندي (2-3) ونهاية حلمه بطريقة لم تكن متوقعة حتى لأنصار الفريق الإنكليزي أنفسهم.

أمستردام - نسف نجم توتنهام لوكاس مورا كل آمال أياكس الهولندي في استعادة أمجاد الماضي، وذلك بعدما قلب تأخر فريقه توتنهام إلى فوز قاتل 3-2 وقاده إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.

وبدا أياكس في طريقه للتأهل إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1996 والسابعة في تاريخه المرصع بأربعة ألقاب آخرها في 1995، وذلك لفوزه ذهابا خارج ملعبه 1-0 ثم تقدمه إيابا بهدفين عبر ماثييس دي ليخت والمغربي حكيم زياش.

لكن توتنهام عاد في الشوط الثاني بفضل ثنائية لمورا الذي قال كلمته في الوقت القاتل بتسجيله أيضا الهدف الثالث، مانحا فريقه بطاقة التأهل إلى النهائي القاري الأول له منذ أن توج بكأس الاتحاد الأوروبي للموسم الثاني تواليا عام 1984. وسيكون النهائي المقرر في الأول من يونيو على ملعب “واندا متروبوليتانو” الخاص بأتلتيكو مدريد الإسباني، إنكليزيا بامتياز لأن توتنهام سيتواجه مع ليفربول الفائز على برشلونة الإسباني 4-0 بعد خسارته ذهابا 0-3.

وهذه هي المرة الثانية التي تقام المباراة النهائية للمسابقة القارية بين فريقين إنكليزيين بعد عام 2008 حين توج مانشستر يونايتد باللقب على حساب تشيلسي بركلات الترجيح.

فرينكي دي يونغ: نشعر بالإحباط لعدم وصولنا للنهائي، بعدما اقتربنا من تحقيق ذلك
فرينكي دي يونغ: نشعر بالإحباط لعدم وصولنا للنهائي، بعدما اقتربنا من تحقيق ذلك

ومن المؤكد أن الخيبة الهولندية كانت كبيرة الأربعاء، بعد أن كانت بطاقة النهائي بين يدي لاعبي أياكس قبل أن يخطفها منهم لوكاس مورا ورجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذين حرموا أحفاد يوهان كرويف من مواصلة المغامرة التي قادتهم هذا الموسم إلى تجريد ريال من اللقب باكتساحه في معقله 4-1 في إياب ثمن النهائي بعد الخسارة ذهابا 1-2، ثم التأهل إلى دور الأربعة على حساب يوفنتوس ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو بالفوز عليه 2-1 في تورينو بعد التعادل ذهابا 1-1.

وقال لاعب وسط أياكس أمستردام الهولندي فرينكي دي يونغ “قدمنا بداية جيدة، لكن في الشوط الثاني قام الخصم بتغيير طريقة لعبه، وفعلوا ذلك بشكل جيد بينما نحن لم نفعل”. وأضاف “أعتقد أننا كنا نستحق الوصول للنهائي، لاسيما مع الأخذ في الاعتبار الموسم الذي قدمناه، لكنهم كانوا أوفر حظا”.

وأعرب اللاعب، الذي سيرحل إلى برشلونة بنهاية الموسم الجاري، عن شعوره بـ”الإحباط الشديد لعدم وصول الفريق للنهائي، بعدما اقترب كثيرا من تحقيق ذلك”.

وتحول البرازيلي مورا في أمسية تاريخية من لاعب منبوذ في باريس سان جرمان الفرنسي إلى “بطل خارق” لتوتنهام الإنكليزي، وذلك بعد أن قاده لبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.

وبعد أن كان محط اهتمام أندية من عيار مانشستر يونايتد الإنكليزي وإنتر ميلان الإيطالي، نجح سان جرمان في الحصول على خدمات لوكاس في صيف 2012 مقابل مبلغ قياسي في حينها للنادي الباريسي قدر بـ45 مليون يورو، على أن يبقى مع فريقه ساو باولو حتى بداية العام 2013.

لكن تجربته في العاصمة الفرنسية لم تكن على قدر طموحاته رغم فوزه بلقب الدوري الفرنسي 4 مرات والكأس 3 مرات وكأس الرابطة 4 مرات، ووصلت إلى نهايتها في يناير 2018 عندما قررت الإدارة التخلي عنه لتعويض شيء من مبلغ الـ400 مليون يورو الذي أنفقته للتعاقد مع مواطنه نيمار من برشلونة الإسباني وكيليان مبابي من موناكو.

كان رهان توتنهام على ابن الـ26 عاما في محله، وقد رد اللاعب الجميل للنادي اللندني ومدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الأربعاء في أمستردام عندما حول تخلف سبيرز بهدفين في الشوط الأول إلى فوز قاتل 3-2 بتسجيله الأهداف الثلاثة، آخرها في الدقيقة السادسة من الوقت الضائع، معوضا الخسارة التي تلقاها وزملاؤه في الذهاب على ملعبهم 0-1.

لدى وصوله إلى شمال لندن في يناير 2018، كان لوكاس مورا واضحا في طموحاته وتقييمه لفريقه الجديد، بالقول “أعتقد أن الفريق قوي جدا جدا. بإمكاننا الفوز بالكثير من الأمور ولما لا دوري أبطال أوروبا؟”.

Thumbnail

وبعد عام وبضعة أشهر على هذا التصريح، صنع لوكاس التاريخ ومنح فريقه فرصة التأهل إلى المسابقة القارية الأم للمرة الأولى في تاريخه، والى النهائي الأوروبي الأول منذ 1984 حين توج بكأس الاتحاد الأوروبي للموسم الثاني تواليا.

ما فعله لوكاس الأربعاء في “يوهان كرويف أرينا” يستحق أن يكافأ عليه بـ”تمثال” بحسب زميله الدنماركي كريستيان إريكسن الذي اعتبر أن أياكس لعب كرة أفضل بكثير من توتنهام في مباراتي الذهاب والإياب لكن “مباراة الأربعاء لا علاقة لها بالتكتيك، بل بالقلب، الذهنية و.. لوكاس مورا. لهذا السبب نحن فزنا. سيصبح بطلا. أمل أن يحظى بتمثال في إنكلترا بعد الذي فعله!”.

أما بالنسبة لمدربه بوكيتينو الذي كان متأثرا جدا لدرجة “أنه من الصعب جدا التحدث”، فإن “لاعبي فريقي أبطال.. كنت أقول للجميع بأن هذه مجموعة أبطال. جميعهم أبطال لكن لوكاس مورا كان بطلا خارقا. ثلاثية لا تصدق. يستحق ذلك، إنه شاب رائع”.

ومن المؤكد أن التأهل إلى النهائي بهذه الثلاثية الرائعة، كان أفضل رد من لوكاس على سان جرمان الذي عجز رغم الملايين الطائلة التي أنفقها عن الذهاب أبعد من ثمن النهائي لثلاثة مواسم متتالية، أولها حين كان البرازيلي في صفوفه عندما فاز على برشلونة الإسباني 4-0 في الذهاب قبل أن يعود ويخسر إيابا بنتيجة 1-6.

وصرّح نجم البرازيلي لوكاس بعد المباراة بالقول “من المستحيل وصف هذه اللحظة”، مضيفا “هذه هي اللحظات التي نبحث عنها، التي يبحث عنها جميع اللاعبين. حلمت باللعب في دوري الأبطال منذ أن كنت طفلا، وبالفوز بها، والآن حصلت على فرصة اللعب في النهائي” الذي سيجمع توتنهام بمواطنه ليفربول الذي سبقه الثلاثاء إلى تحقيق انجاز مماثل بعدما عوض خسارته ذهابا أمام برشلونة 0-3 بالفوز إيابا 4-0.

لوكاس مورا يتحول في أمسية تاريخية من لاعب منبوذ في باريس سان جرمان إلى {بطل خارق} لتوتنهام، وذلك بعد أن قاده لبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه
لوكاس مورا يتحول في أمسية تاريخية من لاعب منبوذ في باريس سان جرمان إلى {بطل خارق} لتوتنهام، وذلك بعد أن قاده لبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه

 

23