توتير العلاقة مع المغرب يعزز عزلة إيران الإقليمية

الأحد 2015/07/05
إيران بنت سياستها الخارجية على العداء للعالم الإسلامي السنّي

الرباط - اعتبر عبدالرحيم المنار السليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات في تصريحات مع “العرب”، أن إقدام وكالة أنباء إيرانية على مهاجمة الرباط وسياستها الخارجية، خطأ دبلوماسي كبير وغير محسوب، من شأنه أن يدفع بالعلاقة بين الجانبين إلى نقطة الصفر وهو ما سيزيد من عزلة إيران الإقليمية.

وكانت وكالة فارس التابعة للحرس الثوري الإيراني قد شنت في مقال نشرته مؤخرا هجوما على المغرب متهمة إياه بتنفيذ سياسات إسرائيلية.

وأثار هذا المقال ردود فعل مغربية غاضبة، حيث استدعت وزارة الخارجية المغربية، الجمعة 26 يونيو 2015، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في الرباط وأبلغته احتجاج المغرب الشديد ورفضها المطلق مضامين “التقرير المغرض والمسيء لصورة المملكة المغربية”، معتبرة إياه خطيرا وذا أبعاد غير مقبولة تنم عن نية مبيتة للإساءة المقصودة لبلادنا.

وقال الخبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، إن للمغرب تقييمه الخاص للسلوك الإيراني الأخير الذي لم يكن اعتباطيا.

وأضاف إن “المملكة كدولة محورية في شمال أفريقيا، بالإضافة إلى أنها قطب سني في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء، تدرك جيدا أن إيران لازالت دولة متمردة على النظام الدولي رغم كل المحاولات الجارية منذ سنوات لإعادة إدماجها في المجتمع الدولي ومحيطها الإقليمي بتوقيع الاتفاق النووي بشروط تضمن الأمن والسلم الدوليين في السنوات القادمة”.

واعتبر السليمي أن المغرب يدرك أن إيران دولة بنت سياستها الخارجية على العداء للعالم الإسلامي السنّي.

وعادت العلاقات الدبلوماسية بين إيران والمغرب العام الماضي، بعد قطيعة دامت ست سنوات على خلفية هجوم طهران على البحرين واعتبارها المحافظة 14 لها.

واستبعد منار السليمي أن يكون الهجوم الإعلامي لإمبراطورية الحرس الثوري على المغرب له علاقة بدعم المغرب للمملكة العربية السعودية، مؤكدا أن إيران تدرك جيدا أن علاقة المغرب مع السعودية والإمارات العربية المتحدة تاريخية واستراتيجية.

2