توتي يختار طريق الاعتزال التزاما بقواعد اللعبة

عندما يعود بنا التاريخ إلى الوراء ونتذكر العديد من النجوم الكبار في الدوري الإيطالي على غرار باولو مالديني وفرانكو باريزي وجنارو غاتوزو الذين خلدوا أسماءهم في تاريخ كرة القدم الإيطالية، فإن القائمة أبدا لن تكون مكتملة إلا بإضافة العملاق فرانشيسكو توتي الذي خيّر وضع حد لمسيرة دامت قرابة 25 موسما.
الأربعاء 2017/07/19
وداع بالدموع

روما - وضع لاعب وسط منتخب إيطاليا السابق فرانشيسكو توتي حدا لمسيرته في الملاعب معلنا اعتزاله كرة القدم بعد 25 موسما في صفوف فريق روما، ومؤكدا أنه سيبدأ فصلا جديدا في العمل الإداري مع نادي العاصمة.

وقال توتي لموقع روما على شبكة الإنترنت “الجزء الأول من مسيرتي كلاعب انتهى، والآن جزء آخر أكثر أهمية على وشك أن يبدأ”، في إشارة إلى توليه منصبا إداريا في النادي.

وتابع “حتى 28 مايو كنت أفكر فقط في لعب كرة القدم والاستمتاع وتقديم مساهمة كبيرة للفريق، الآن أنا أقلب الصفحة”.

وارتبط اسم توتي بعد نهاية الموسم بتجربة احترافية في الولايات المتحدة أو اليابان.

وخاض توتي (40 عاما) مباراته الأخيرة ضد جنوة في 28 مايو في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي، وحملت الرقم 786 له مع روما سجل خلالها 307 أهداف، منها 250 هدفا في بطولة الدوري.

وفاز روما في تلك المباراة 3-2 وضمن المركز الثاني في الدوري خلف يوفنتوس والبطاقة المباشرة المؤهلة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وكان فريق العاصمة بحاجة إلى الفوز لأن نقطة واحدة فقط فصلته عن نابولي الثالث في نهاية البطولة.

ومن أبرز إنجازات توتي إحراز كأس العالم 2006 مع إيطاليا وبطولة إيطاليا 2001 مع روما.

توتي رغب في الحصول على ركلة جزاء في مباراة جنوة حتى يهدرها ويسددها نحو الجمهور بدلا من الشباك كرسالة وداعية لهم

لحظة مؤثرة

غصت مدرجات ملعب “أولمبيكو” في العاصمة بالمشجعين لحضور المباراة الأخيرة لتوتي مع “غالوروسي”، فكانت احتفالية رائعة للنجم الإيطالي ودع خلالها العديد من عشاقه بالدموع، وهو الذي بقي وفيا للفريق منذ مباراته الأولى عام 1993 في سن السادسة عشرة.

وبعد أن أكد توتي أن مباراة جنوة ستكون الأخيرة له مع فريق العاصمة، وأنه سينتقل لخوض تحد جديد، تحدثت تقارير إعلامية كثيرة عن احتمال انتقاله إلى الولايات المتحدة للالتحاق بفريق ميامي (في الدرجة الثانية) الذي يدربه مواطنه وصديقه أليساندرو نيستا، لاعب ميلان ولاتسيو سابقا، والمتوج معه بمونديال 2006، فيما أشارت تقارير أخرى إلى احتمالية تلقيه عروضا من فرق قطرية وإماراتية.

وجاءت آخر العروض للنجم الإيطالي من اليابان وتحديدا من نادي طوكيو فيردي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، والذي أعلن اهتمامه بالقائد السابق لنادي روما، قبل أن يعلن في اليوم ذاته تخليه عن فكرة ضمه بسبب عدم رغبة زوجة اللاعب في الانتقال إلى الشرق الأقصى.

ونقلت تقارير صحافية عن رئيس النادي الياباني هيدياكي هانيو قوله “في النهاية، لم يتمكن (توتي) من الحصول على موافقة زوجته. لسوء الحظ، ليس أمامنا سوى خيار الانسحاب من المفاوضات بشأن توتي”، مضيفا “كنت مستعدا للسفر إلى إيطاليا. لست راضيا عن وكيل الأعمال لكنها كانت تجربة تعليمية قيمة”.

وأشارت التقارير إلى أن زوجة توتي لعبت دورا مؤثرا جدا في إنهاء مسعى النادي الياباني بالحصول على خدمات صانع الألعاب البالغ 40 عاما، فيما أكد هانيو “أردت حقا أن أرى توتي بقميص فيردي. لو حصل ذلك، لكان الأمر مثيرا للغاية لكن الأمر انتهى حتى قبل الجلوس على الطاولة للتفاوض”.

توتي سيعمل جنبا إلى جنب مع المدرب أوزيبيو دي فرانشيسكو الذي لم تكن علاقته جيدة معه في الموسم الماضي

وكشفت تقارير صحافية إسبانية عن رغبة كانت تخالج فرانشيسكو توتي أسطورة روما قبل رحيله عن قلعة “أوليمبيكو” في مباراته الأخيرة ضد جنوة لكن لم يسعفه الحظ بتحقيقها.

وكانت مباراة جنوة في الجولة الأخيرة من دوري الموسم الماضي وداعية لتوتي مع الذئاب بعد 25 عاما ولم يعلن اللاعب حتى الآن خطته المستقبلية.

وذكرت الصحيفة أنّ توتي رغب في الحصول على ركلة جزاء في المباراة حتى يهدرها ويسددها نحو الجمهور بدلا من الشباك كرسالة وداعية لهم.

وقال لاعب الفريق خوان خيسوس “قبل مباراة جنوة التقيت بتوتي في غرفة خلع الملابس وقال لي، لو حصلت على ركلة جزاء لن أسجلها ولكني سأسددها نحو الجمهور”.

منصب جديد

كشف روما الإيطالي عن تعيين النجم الكبير فرانشيسكو توتي في منصب جديد بالنادي بعد نهاية مسيرته كلاعب والتي دامت 25 عاما.

ومن المنتظر أن يعمل توتي جنبا إلى جنب مع المدير الرياضي للنادي مونشي والمدرب الجديد للفريق أوزيبيو دي فرانشيسكو الذي خلف لوتشيانو سباليتي، والأخير لم تكن علاقته جيدة بتوتي في الموسم الماضي حيث قام بإشراكه مرة واحدة أساسيا مقابل 13 مرة كاحتياطي.

وأضاف نجم روما “لدي 25 عاما وأكثر من التاريخ مع روما”، مؤكدا “الملعب منحني الكثير وأنا حاولت أن أقدم الكثير لهؤلاء الناس الذين أظهروا يوما بعد يوم حبهم الكبير لي”.

وأوضح “إنها بداية مرحلة جديدة، إنها مغامرة جديدة تبدأ الآن.. أريد أن أكون كل شيء ولا شيء، أريد أن أكون شخصية مهمة في روما ولروما وأن أفهم حقا ما سأفعله”.

وشارك اللاعب البالغ من العمر 40 عاما كبديل في مباراته الأخيرة مع روما أمام جنوة في نهاية الموسم الماضي.

وأوضح روما أن توتي الآن يتطلع إلى نقل الحماس والعزيمة التي كانت لديه كلاعب إلى منصبه الجديد حيث سيبدأ عمله كمدير لنادي طفولته. وقال توتي “كان من الرائع أن ألعب كرة القدم لكن لكل شيء نهاية.. مرت 25 عاما شهدت تطور علاقة رائعة مع روما”.

وخاض توتي مباراته الأولى مع روما وهو في عمر 16 عاما عند الفوز 2-0 على بريشيا ولعب مع 16 مدربا مختلفا خلال 25 موسما مع نادي العاصمة التي ولد فيها.

وشارك توتي في 786 مباراة وأحرز 307 أهداف من بينها 250 هدفا في الدوري، وهو ثاني أعلى لاعب من حيث رصيد الأهداف في الدوري خلف سيلفيو بيولا.

23