توثيق عقود الزواج.. تقويم الماضي لاستشراف المستقبل

الثلاثاء 2014/01/14
المغرب كانت مددت في حملة توثيق الزواج لغاية الأسبوع الأول من فبراير 2014

الرباط - داخل قيادة الشياظمة المتواجدة ببلدة تافتاشت (60 كلم عن الصويرة) تحدت رقية، أرملة في الثمانين من عمرها تقطن بجماعة مرامر، الشيخوخة وبعد المسافة لإتمام مسطرة توثيق عقد زواجها على الرغم من أن ذلك يأتي بعد 60 سنة من حياة زوجية جاءت نتاج عقد رمزي هو “الفاتحة”.

تؤكد رقية، التي كانت تجلس القرفصاء وسط حشد غير اعتيادي جاء لينتهز فرصة وجود جلسات متنقلة للمحكمة الابتدائية للصويرة في إطار حملة توثيق الزواج التي تنظم من 9 إلى 30 يناير الجاري على مستوى عمالة الإقليم، في تصريح لها أنها قررت تقديم طلب لتوثيق زواجها لضمان مستقبل أفضل لأطفالها. كان ذلك القاسم المشترك بين غالبية المتقدمين بطلبات ثبوت الزوجية الذين قدموا من مختلف الجماعات التابعة لقيادات الشياظمة الشمالية والحنشان والشياظمة الجنوبية وأوناغا ومسكالة، إلى جانب قيادة ركراكة، خلال اليوم الأول لهذه الحملة التي تأتي -بعد شهر من انتهاء الفترة الانتقالية لتلقي طلبات الحصول على ثبوت الزوجية التي حددت في الأسبوع الأول من شهر فبراير.

وبالفعل، فإن مدونة الأسرة التي تنص المادة 16 منها على أنه “تعتبر وثيقة عقد الزواج الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج”، كانت قد حددت أجلا يمتد خمس سنوات ابتداء من 5 فبراير 2004 لتمكين المواطنين من الحصول على أحكام ثبوت الزواج، غير أنه تم تمديد هذه الفترة لخمس سنوات إضافية، إلى غاية الأسبوع الأول من فبراير 2014، نظرا إلى الكم الهائل من الطلبات التي تم إيداعها.

ووعيا منهم بأهمية الفرصة الثانية التي منحها لهم المشرع، أكد مقدمو طلبات الاعتراف بالزواج سواء المتزوجين أو الأرامل أو الأطفال، الذين قدموا لإثبات عقود زواج آبائهم المتوفين أن ما شجعهم على القيام بهذه الخطوة هو الرغبة في تلبية حاجيات أطفالهم بما في ذلك الولوج إلى المدارس والرعاية الصحية والشغل.

وتجمل رقية هذه الحاجيات في وثيقة واحدة تمثل أساس جميع المساطر الإدارية، هي بطاقة التعريف الوطنية، بالقول “أريد أن أحصل على ثبوت عقد زواجي من أجل تمكين أطفالي من الحصول على بطاقة التعريف الوطنية”.

ولتحقيق هذه الغاية، حصل الأشخاص المعنيون على كافة التسهيلات الممكنة، حيث تم وضع رهن إشارتهم تسعة قضاة وتسعة كتاب ضبط لمعالجة أكبر عدد من الطلبات في وقت وجيز وفي ظروف حسنة، كما تم تقليص عدد الشهود إلى إثنين فقط بدل ثلاثة كما كان معمولا به في السابق، إضافة إلى تعاون السلطات المحلية لاسيما في ما يتعلق بعقد جلسات الاستماع وتلقي الوثائق الإدارية المطلوبة لتكوين الملفات.

21