توجس من انتقال فوضى داعش إلى روسيا

رئيس الاستخبارات الروسية يعلن أنّ تنظيم داعش يحاول الانتقال إلى آسيا الوسطى.
الجمعة 2019/11/08
جهود لاستئصال عناصر التنظيم

موسكو – تثير تصريحات رئيس الاستخبارات الروسية بشأن إمكانية انتقال تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي إلى دول الاتحاد السوفييتي سابقا مخاوف من أن تنفلت الأمور أكثر في هذه المناطق.

وأعلن رئيس الاستخبارات ألكسندر بورتنيكوف، الخميس، أن تنظيم داعش يحاول الانتقال إلى آسيا الوسطى انطلاقا من أفغانستان غداة هجوم في طاجيكستان نسب إلى التنظيم المتطرف.

وقال بورتنيكوف خلال اجتماع في طشقند بأوزبكستان لقادة الأجهزة الأمنية في مجموعة الدول المستقلة التي تضم حاليا جمهوريات سوفييتية سابقة “نسجل نشاطا متزايدا لوحدات من تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان”.

وأضاف أن المتشددين “هدفهم هو إنشاء موقع قوي للتوسع عبر مجموعة الدول المستقلة وسيستعينون بمقاتلين ينحدرون من جمهوريات آسيا الوسطى لهم خبرة قتالية”.

وتابع بورتنيكوف أن جناح التنظيم المسمى بـ“ولاية خراسان”، والناشط في أفغانستان يعمل من أجل هذه الغاية أيضا، وهو “على صلة وثيقة” بمجموعتين جهاديتين أخريين هما “جماعة أنصار الله” و”الحركة الإسلامية لشرق تركمانستان”.

وشدد مدير أجهزة الاستخبارات من جهة أخرى على المخاطر التي تطرحها العودة المحتملة إلى روسيا لألفين من نساء وأطفال جهاديين روس قاتلوا في الشرق الأوسط.

وقال ألكسندر بورتنيكوف “حاليا لدينا بيانات لألفي امرأة وطفل هم أقارب لمقاتلين يحملون الجنسية الروسية”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يحاول فيه التنظيم الإرهابي أن يتجاوز صدمة مقتل زعيمه السابق أبوبكر البغدادي في عملية عسكرية أميركية بمحافظة إدلب السورية.

مخاطر العودة المحتملة
مخاطر العودة المحتملة

وتتزامن هذه التصريحات مع حادثة مقتل 17 شخصا و15 جهاديا مفترضا وشرطي وعسكري في طاجيكستان خلال هجوم على حرس الحدود قرب حدود أوزبكستان.

وذكرت السلطات الطاجيكية أن المهاجمين كانوا أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية وصلوا إلى أفغانستان قبل ثلاثة أيام، ولكن لم تتبنّ أي جهة مسؤولية الهجوم حتى الآن.

وشهدت طاجيكستان الدولة ذات الغالبية المسلمة في السنوات القليلة الماضية تمردا إسلاميا. وذكرت السلطات أن أكثر من ألف طاجيكي انضموا إلى صفوف المقاتلين الإسلاميين في سوريا والعراق في السنوات القليلة الماضية.

وأبرز المقاتلين الذين قدموا من طاجيكستان غول مراد حليموف الذي كان قائد وحدة القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية قبل أن يعلن انشقاقه وانضمامه إلى تنظيم الدولة الإسلامية في تسجيل فيديو نسب إلى التنظيم عام 2015. وفي مايو الماضي قتل 32 شخصا على الأقل في تمرد في سجن بطاجيكستان، بينهم 19 من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية وعدد من الحراس.

والسجن الواقع في بلدة وخدات على بعد 17 كلم شرق دوشانبي يضم 1500 سجين. وتأتي هذه المستجدات بالتوازي مع إعلان القوات الأفغانية اعتقالها لأربعة من عناصر تنظيم “داعش خراسان”، بعد أن تنكروا في هيئة نساء وحاولوا الفرار من العمليات الجارية في إقليم نانجارهار بأقصى شرقي البلاد.

ويعتبر نانجارهار من بين الأقاليم المضطربة نسبيا في شرق أفغانستان، حيث تتواجد عناصر طالبان وداعش خراسان في بعض المناطق النائية، ودائما ما يحاولون تنفيذ هجمات في هذا الإقليم.

وفي الوقت نفسه، تقوم القوات الأفغانية بعمليات لمكافحة الإرهاب ضد الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة في هذا الإقليم، بصورة روتينية.

5