توجه كويتي إلى فرض الانضباط على الجمعيات المنفلتة

الجمعة 2014/07/18
أعمال الشغب الأخيرة دفعت الحكومة إلى فرض الانضباط

الكويت - شرعت السلطات الكويتية في رصد أنشطة جمعيات تعمل تحت يافطة "النفع العام" وتحوم شبهات حول انحرافها عن الأهداف المعلنة لإشهارها إلى الانخراط في ممارسة العمل السياسي.

وقال مصدر وصف بالمطلع في وزارة الشؤون الاجتماعية، ونقلت عنه أمس منابر إعلامية كويتية إن «الوزارة شرعت في رصد ثلاث جمعيات نفع عام تجاوزت لوائح وشروط إشهارها وأصدرت بيانات ذات طابع سياسي لا تتفق مع أهدافها»، مما شكل انحرافا في عملها يضعها تحت طائلة القانون، وقد يعرّضها للحلّ.

ولم تشر المصادر بالاسم إلى أي من الجمعيات المعنية بالرصد حاليا، إلاّ أنّ توقّعات راجت بأنّ “جمعية الإصلاح الاجتماعي”، التي تعتبر ذراعا لجماعة الإخوان المسلمين، ضمن تلك الجمعيات، نظرا لكثافة ما دار حولها في الفترة الأخيرة من جدل، ومن مطالبات بحلّها على اعتبار أنها أصبحت تمثّل واجهة ومنفذا للإخوان لمواصلة نشاطهم السياسي على الساحة الكويتية.

ولا ينفصل رصد جمعيات النفع العام عن الأوضاع التي شهدتها البلاد مؤخرا، ووقوع اضطرابات وأعمال شغب بالشوارع استوجبت من الحكومة اتخاذ سلسلة من الإجراءات لفرض الانضباط، وصلت حدّ التهديد بسحب الجنسية ممن ينخرط في أعمال مخلّة باستقرار البلاد.

وقال المصدر لصحيفة «القبس» الكويتية إن وزارة الشؤون الاجتماعية ستصدر تقارير بشأن الجمعيات الثلاث المعنية بالرصد «تمهيدا لاتخاذ الإجراءات اللازمة".

وأضاف أن الوزارة ترصد عمل 88 جمعية نفع عام، وأنّ الحكومة تراخت في السنوات الماضية، مما شجع الجمعيات على تجاوز دورها، مشيرا إلى أنّ قانون الجمعيات الأهلية يرفض التدخل في الشؤون السياسية أو الدينية أو كل ما يشكل مساسا بأمن الدولة.

وكانت مصادر كويتية أشارت إلى أن «جمعية الإصلاح الاجتماعي تحت المجهر وستخضع أنشطتها وبياناتها وتصريحات مسؤوليها لرقابة صارمة خلال الفترة المقبلة وفي حال أصرت على المضي في هذا السبيل فإن خيار إلغاء ترخيصها وإغلاقها سيكون واردا».

3