توجه لاعتماد المختلط في القانون الانتخابي اللبناني

الجمعة 2016/12/30
القانون الانتخابي أولى تحديات حكومة الحريري

بيروت – يستعد لبنان بعد عطلة أعياد الميلاد إلى أول وأهم اختبار للعهد الجديد، وهو التوافق على قانون انتخابي ينهي قانون 1960 المثير للجدل.

وهناك عدة صياغات مطروحة لهذا القانون بينها النسبية الكاملة والأرثوذكسي والمختلط الذي يبدو أنه الأكثر ترجيحا.

وقد استبق حزب الله النقاشات حول القانون، الذي يفترض أن ينجز قبل نهاية مارس المقبل، بتأكيد قيادته على ضرورة اعتماد النسبية الكاملة، الأمر الذي ترفضه جل القوى السياسية في لبنان وعلى رأسها تيار المستقبل.

وشددت قيادات المستقبل في اليومين الأخيرين وبعد حصول حكومة الحريري على ثقة البرلمان على أن النسبية الكاملة لا يمكن قبولها، ومن يتمسك بها فهو يريد في واقع الأمر الإبقاء على قانون الستين.

وقال النائب عن المستقبل عمار حوري “إن موضوع النسبية الكاملة هو خارج النقاش ولا يمكن أن نقبل به في ظل وجود السلاح غير الشرعي”، لافتا إلى أن التيار واللقاء الديمقراطي والقوات اللبنانية يتمسكون بقانون مختلط يمازج بين النسبي والأكثري.

ويتوقع أن يفشل حزب الله في التسويق للنسبية الكاملة، فحتى حلفاءه لا يبدو أنهم مقتنعون بالسير فيها، وتوحي العديد من المؤشرات بأن هناك توجها لاعتماد المختلط في القانون المقبل.

وقال عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم إن “القانون المختلط قد يكون اليوم الأكثر قبولا”. ورجح وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان أن يتم التوافق على اعتماد القانون المختلط في الانتخابات النيابية المقبلة.

ويرى مراقبون أن اختلاف وجهات النظر حيال القانون لن يفسد الموجة الإيجابية التي يشهدها لبنان، وأن هناك حرصا من الأطراف كافة على إيصال البلد إلى بر الأمان. وقال رئيس الحكومة سعد الحريري الخميس، “نحن كسياسيين يجب أن نضحي من أجل لبنان، فالاستقرار هو الأساس، ويجب ألا نوقف البلد من أجل الخلافات السياسية القائمة”.

2