توجيهات فورية للعاهل السعودي بدعم الجيش اللبناني بمليار دولار

الخميس 2014/08/07
الجيش اللبناني يحاصر بلدة عرسال

بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، أمس الأربعاء، أن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أعطى توجيهاته فورا بشراء الذخائر والمستلزمات الضرورية للجيش اللبناني وذلك من مبلغ المليار دولار أميركي التي خصصها لتعزيز قدرات الجيش في مواجهة الإرهاب.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الحريري في مدينة جدة، غربي السعودية، وبثه تليفزيون المستقبل (المملوك لتيار المستقبل، الذي يترأسه الحريري). وليست المرة الأول التي يهب فيها العاهل السعودي لدعم الجيش اللبناني ماديا.

وحمّل الحريري «حزب الله» اللبناني «بعض مسؤولية» ما يجري في بلدة عرسال بين الجيش اللبناني والمجموعات المسلحة القادمة من سوريا، لكنه أشار إلى أن الحزب «لم يشارك» في المعارك الدائرة هناك منذ يوم السبت الماضي.

ومنذ السبت الماضي، اندلعت معارك في عرسال بين الجيش اللبناني والمجموعات المسلحة القادمة من سوريا، والتي وصف الجيش أفرادها في بيان أصدره بـ»الإرهابيين والتكفيريين»، على إثر توقيف عماد أحمد جمعة، الذي أعلن عن مبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية. وأدت المعارك إلى مقتل وجرح العشرات من المسلحين في حين قتل ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش وجرح 86 آخرين وفقد 22 عسكريا.

وبعد هدنة هشة لم تدم طويلا تجددت المعارك، أمس الأربعاء، وإن بدت متقطعة على خلاف الأيام الأولى لبداية الصراع. ويسعى رجال دين سنة إلى إنهاء الاشتباكات بين الجيش اللبناني والمسلحين الإسلاميين. وقال هؤلاء، عشية أمس الإربعاء، إنهم توصلوا إلى إقناع الطرفين بمد الهدنة لمدة 24 ساعة أخرى.

وذكروا في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون إن المسلحين أطلقوا سراح ثلاثة جنود لبنانيين كانوا يحتجزونهم كما بدأوا انسحابهم من عرسال.

وسيبدأ رجال الدين أيضا التفاوض للإفراج عن أفراد قوات الأمن الباقين رهن الاحتجاز في البلدة قائلين إن عددهم 27 ويشملون عشرة جنود و17 من الشرطة.

وكان الجيش اللبناني قد حاصر عرسال في وقت سابق من يوم أمس بعد أن احتلها المسلحون على مدى الأيام الأربعة الماضية فأوقف عددا من الأشخاص وأخلى لاجئين سوريين مدنيين في أسوأ واقعة لامتداد الحرب الأهلية السورية إلى الأراضي اللبنانية.

وقتل 17 جنديا على الأقل وفقد 22 آخرون في أعمال العنف داخل عرسال وحولها، وتشير التقارير الأولية من داخل البلدة إلى مقتل عشرات الأشخاص.

وأكد مسؤولون أن المتشددين أعضاء في جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا ومن تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على أراض في العراق وسوريا.

وكشفت مصادر مقربة من المتشددين أن كثيرين من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في معركة عرسال بينهم أحد قادتهم وهو أبو حسن الحمصي الذي كان مسؤولا عن إعداد الشراك والتفجيرات.

4