توجيه تهمة القتل العمد لمحسوب على النهضة في قضية بلعيد والبراهمي

القضاء يوجه تهمة القتل العمد في قضية اغتيال البراهمي للمقرب من حركة النهضة مصطفى خذر.
الجمعة 2019/01/11
البحث عن مدبر الاغتيالات متواصل

تونس - أعلنت هيئة الدفاع عن السياسيين الراحلين في تونس، شكري بلعيد ومحمد البراهمي، الخميس عن توجيه القضاء لاتهام بالقتل العمد ضد أحد (المورطين) المقربين من حزب حركة النهضة الإسلامية، الشريك في الائتلاف الحكومي.

وكشفت الهيئة في أكتوبر الماضي وثائق قالت إنها تدين حركة النهضة الإسلامية بامتلاك “جهاز سري” مورط في اختراق أجهزة الدولة، وفي أنشطة تجسس والتستر على معطيات تخص اغتيال بلعيد والبراهمي في 2013، وهو ما نفاه الحزب.

وأعلنت هيئة الدفاع -في مؤتمر صحافي الخميس، أن أدلة جديدة توصل إليها القضاء إثر اطلاعه على وثائق بوزارة الداخلية، تثبت تورط عنصر يدعى مصطفى خذر مقرب من النهضة، وبصدد قضاء عقوبة في السجن، في حادثة اغتيال البراهمي.

وقال المتحدث باسم محكمة تونس سفيان السليطي إن قاضي التحقيق وجه بالفعل تهمة القتل العمد إلى مصطفى خذر غير أن التحقيق لم ينته بعد. وأضاف أن خذر سيخضع مرة أخرى إلى التحقيق في الأسبوع المقبل.

وبخصوص “الجهاز السري” لحركة النهضة الإسلامية أوضح السليطي بأن النيابة العامة تنظر في المعطيات المرتبطة بهذا الملف. من جهتها، أكدت عضو هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي المحامية نجاة اليعقوبي أنّ قاضي التحقيق قد وجّه تهمة القتل العمد إلى خذر إضافة إلى 22 تهمة أخرى وذلك إثر اطلاعه على جملة من الوثائق التي قام بحجزها “بالغرفة السوداء” في وزارة الداخلية وظهور أدلة جديدة في القضيّة.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن المحامية تشديدها على أن جزءا من الوثائق المحجوزة، يتعلّق بالتنظيم السري لحركة النهضة وعلى علاقة باغتيال بلعيد والبراهمي، موضحة أنه تمّ العثور أيضا على وثائق تخصّ المسؤول عن الجناح العسكري لأنصار الشريعة الإرهابي، محمّد العوادي وتنصّ على مرافقة هذا الأخير أمنيا إلى حين مغادرته الحدود، إضافة إلى قائمات لعدد من المنحرفين من بينهم عامر البلعزي (إرهابي مسجون) وهو الذي قام بإلقاء المسدسين التي اغتيل بهما كلّ من البراهمي وبلعيد في البحر.

أمّا عضو الهيئة رضا الرداوي فقد أشار إلى أهميّة الاعترافات التي قدّمها مصطفى خذر في 3 جانفي الجاري إلى قاضي التحقيق 12 والتي اعترف فيها بمعرفته بعامر البلعزي.

وبيّن أنه من خلال هذا الاعتراف تمكنت الهيئة من اكتشاف أنّ الشخص الذي كان يستعمله مصطفى خذر في مهمات الاعتداء على الأشخاص هو عامر البلعزي مضيفا أنّ هذا الأخير هو الرابط بين خذر والجهاز السري لحركة النهضة وهو ما يفسر سرقة محاضر استنطاقه وإخفائها..

وأكّد الرداوي أن توجيه الاتهام إلى مصطفى خذر هو مدخل لتوجيه الاتهام إلى عدد من قيادات حركة النهضة تربطه بهم علاقة كما أن محاضر الجهاز السري لحركة النهضة اكتملت قانونيّا مضيفا أنّ وزير الداخلية متورّط في المشاركة في السرقة، في إشارة إلى الوثائق المسروقة التي تمّ حجزها بالغرفة السوداء في وزارة الداخلية والتي أنكرت الوزارة وجودها.

4