توجيه طلقات تحذيرية لناقلة تحاول تهريب النفط الليبي

الثلاثاء 2014/03/11
إقدام المحتجين على تهريب النفط يوحد الليبيين ضدهم

طرابلس – قالت البحرية الليبية إنها تحاصر ناقلة النفط الكورية الشمالية وإنها أطلقت طلقات تحذيرية للناقلة المحملة بكميات من النفط الخام وهي تحاول الابحار من ميناء السدرة من دون إذن الحكومة الليبية.

في هذه الأثناء أمر المؤتمر الوطني العام (البرلمان الليبي) بتشكيل قوة عسكرية لفك حصار الموانئ النفطية التي يسيطر عليها مسلحون بعد أن جرى تحميل ناقلة نفط ترفع علم كوريا الشمالية من أحد تلك الموانئ.

وذكر بيان أصدره رئيس المؤتمر الوطني العام وأكده عمر حميدان المتحدث باسم البرلمان أن “العمليات العسكرية الفعلية لتنفيذ هذه المهمة ستبدأ خلال أسبوع من تاريخ إصدار القرار.”

لكن مسؤولا في المعارضة المسلحة في شرق ليبيا أكد أنهم بدأوا تحريك القوات برا وبحرا للتصدي لأية قوات حكومية تحاول مهاجمة مواقعهم أو مهاجمة الناقلة المحملة بالنفط في الميناء الواقع تحت سيطرتهم.

وقال عصام الجهاني عضو قيادة المعارضة لرويترز إنهم أرسلوا قوات برية للدفاع عن برقة في غرب سرت وإن لديهم قوارب تقوم بأعمال الدورية في المياه الإقليمية.ويريد المعارضون استقلالا إقليميا في شرق البلاد التي كان اسمها تاريخيا برقة.

وكان مسؤولو نفط ليبيون قد أكدوا الانتهاء من عملية تحميل ناقلة ترفع علم كوريا الشمالية بالنفط الخام في مرفأ السدرة الذي تسيطر عليه حركة مسلحة في شرق البلاد لكن الناقلة لم تغادر بعد.

وهددت الحكومة الليبية بمهاجمة الناقلة مورننغ غلوري إذا حاولت الابحار محملة بالخام من الميناء وهو أحد ثلاثة موانئ يسيطر عليها المحتجون المسلحون.

وقال مسؤول كبير في قطاع النفط “انتهت الناقلة من التحميل لكنها مازالت راسية في السدرة.” وتقترب قيمة الشحنة من 30 مليون دولار.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في بيان إنها ستقاضي من يحاول شراء النفط. وأضافت أنها ستمارس حقوقها على الشحنة وتحمل كل الأطراف المشاركة في تعاملات غير قانونية بشأنها المسؤولية أمام أي سلطات قضائية داخل وخارج ليبيا.

30 مليون دولار قيمة الشحنة التي تم تحميلها على الناقلة بحسب مصادر مطلعة، والتي تصل الى 37 ألف برميل من النفط

وقالت الحكومة يوم الأحد إن البحرية وميليشيات موالية للحكومة أرسلت زوارق لمنع الناقلة من الخروج. وقال المسلحون الذين يسيطرون على الميناء إن أي هجوم على الناقلة سيعتبر “إعلان حرب”.

ويزيد الصراع على الثروة النفطية المخاوف من انزلاق ليبيا في الفوضى أو حتى انقسامها مع فشل الحكومة الهشة في كبح جماح المقاتلين الذين ساعدوا في الاطاحة بمعمر القذافي في 2011 ويتحدون سلطة الدولة حاليا.

ويقود المحتجين إبراهيم الجضران أحد القادة المعارضين للقذافي والذي سيطر مع آلاف من رجاله على ثلاثة موانئ في شرق البلاد.

ويقول محللون إنه في حين أن البحرية كانت قد فتحت النار على ناقلة ترفع علم مالطا بينما كانت تحاول دخول ميناء السدرة في يناير فمن المستبعد نشوب مواجهة عسكرية شاملة مع الجضران.

وأضعف الصراع السياسي مع البرلمان رئيس الوزراء علي زيدان الذي يتردد في استخدام القوة لاستعادة السيطرة على الموانئ برغم أن المحادثات لإنهاء الأزمة لم تحرز اي تقدم.

وفي حين حصل الجضران على بعض التعاطف لحملته الساعية لمزيد من الحقوق لشرق البلاد الذي يعاني من ضعف التنمية فإن الكثيرين يرفضونه باعتباره زعيم ميليشيا قبلية يفتقر إلى الرؤية السياسية.

وحث كبار أئمة ليبيا الميليشيات التي أطاحت بالقذافي على مساعدة الحكومة في محاولة منع الناقلة من الابحار.

وأجرت الحكومة محادثات غير مباشرة مع الجضران لكنها تخشى أن تؤدي مطالبه بنصيب أكبر من الإيرادات النفطية لشرق ليبيا إلى الانفصال.

10