توحيد الخطاب الإعلامي الخليجي ضرورة وليس ترفا

الأربعاء 2014/01/29
الحمود يؤكد على ضرورة دعم الإنتاج الموجه الذي يعنى بالنشء

الرياض - أكد الشيخ سلمان صباح الحمود الصباح وزير الإعلام الكويتي ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي والجهود الثقافية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإظهار الصورة الحقيقية للمجتمعات الخليجية ومواجهة حملات التشويه والتشويش.

وقال الشيخ سلمان الحمود في حواره مع صحيفة “عكاظ” السعودية إن الخطاب الإعلامي الخليجي يتجه نحو التكامل نتيجة للتنسيق الدبلوماسي والسياسي بين دول المجلس، موضحا أن قادة الدول الخليجية اهتموا بموضوع التكامل الإعلامي بعد اعتماد الاستراتيجية الإعلامية لدول المجلس.

وأوضح أنه في هذا الجانب سعى وزراء الإعلام إلى استعجال وضع الخطوات التنفيذية والاستراتيجية اللازمة، مشيرا إلى أن هناك فريقا متخصصا ينفذ المحاور والاستراتيجية الإعلامية لدول المجلس.

وأضاف أن أهم أهداف هذه الاستراتيجية توحيد الإعلام الخليجي وتقديم صورة ذهنية إيجابية عن دول المجلس مؤكدا استمرار الحاجة إلى المزيد من الجهود في هذا الشأن.

وأكد الشيخ سلمان الحمود وجود نقلة نوعية في إشراك الإعلام الخليجي في ما يتعلق بالإعلام الحديث وتأهيله ومشاركته في الاجتماعات الرسمية لوزراء الإعلام لدول مجلس التعاون.

وأشار إلى تشجيع بعض المبادرات الخليجية المشتركة على مستوى الإعلام الجديد والتواصل الاجتماعي وغيره لتحقيق حضور وتواجد أكثر من خلال طرح الأولويات الإعلامية.

وأضاف الوزير “نحن مطمئنون بأن الإعلام في مجلس التعاون يسير في الاتجاه الصحيح لتفعيل الرسائل والوسائل الإعلامية في دول مجلس التعاون الخليجي”.

وأوضح أن التنسيق والمشاورات مستمران على المستوى الجماعي أو الثنائي بين وزراء الإعلام في دول الخليج، إضافة إلى الاجتماع السنوي والاجتماعات التنسيقية على المستوى الفني لوكلاء الوزارات وعلى المستوى النوعي لمستوى الأجهزة الإعلامية المتخصصة في دول المجلس في مجالات البرامج أو في المجالات الاستراتيجية.

وأشار إلى وجود شعور مشترك بأهمية الدور التكاملي في ما يتعلق بقضية الإعلام .

وأكد ضرورة دعم المؤسسات الإعلامية التي تخدم “الرسالة الخليجية”، مشيرا إلى ضرورة تطوير الإمكانيات وخاصة في ما يتعلق بالإنتاج الموجه”.

وأكد وزير الإعلام الكويتي أهمية تفعيل دور الإنتاج الخليجي المشترك، مشيرا إلى ضرورة النهوض بمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربي وتطويرها من البرامج النمطية إلى برامج هادفة يحتاجها المجتمع الخليجي تعنى بالنشء والشباب وتعزز الهوية الخليجية وتكون محل تأثير.

وأكد أهمية دور “جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج” في ما يتعلق بالتدريب وإعداد الكوادر الفنية المتخصصة، مشيرا إلى أن التلفزيونات الرسمية اليوم أصبح دورها محددا أكثر من القنوات الخاصة لأنها ترتبط بأنظمة معينة ومجالات مخصصة وتتكلم باسم الدولة ولها معايير خاصة من ناحية دقة الخبر ونقله وتحليله.

وشدد الحمود على “ضرورة تطوير الجانب الإخباري في تلفزيون الكويت بشكل أكبر”، مشيرا إلى أنه “لم يصل الأمر في هذا الشأن إلى مرحلة إطلاق قناة إخبارية وإن كانت وزارة الإعلام تدرس هذا الأمر”.

ويؤكد مراقبون أن “وجود خطاب إعلامي خليجي واحد يعبّر عن موقف هذه الدول ليس ترفاً، بل هو ضرورة في وقت أصبح فيه بإمكان الإعلام هزيمة مجتمع بأكمله”.

وقد أدى فقدان التنسيق الخليجي وربما المحلي في البلد الواحد أحياناً إلى تداخل طريقة تناول الإعلام الخليجي لقضايا وطنية بشكل مختلف، ما أدى إلى عدم إدراك الرأي العام العالمي لحقيقة الصراع الذي يحدث في الداخل الخليجي. ويؤكد مراقب أن تصريحات محمد حسنين هيكل مؤخرا حول احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، ومسألة استقلال البحرين، دليل على الحاجة إلى إعلام خليجي متناسق ومتكامل يقوم على الرد بالمعلومات.

18