توحّش البكتريا يدخل العالم عصر ما بعد المضادات الحيوية

يصنف بحث علمي نشرته مجلة عالم الفكر البكتيريا على أنها العدو الأول للإنسان، حيث يقول معد البحث فؤاد دبوسي، “إذا نظرنا إلى الصراع الدائر بين الإنسان وأعدائه لوجدنا أن البكتيريا تحتل المرتبة الأولى والمتواصلة في هذا الصراع”. وفي منتصف القرن الماضي حذّر مخترع البنسلين ألكسندر فلمنغ من أنه سيصل يوم تصبح فيه المضادات الحيوية عاجزة عن مقاومتها، وهو ما تأكّد فعلا مع ظهور إصابات بعدوى مقاومة للمضاد الحيوي دفعت كل الدول المنضوية تحت مظلة الأمم المتحدة إلى الاتفاق على ضرورة محاربة “إرهاب” البكتيريا والجراثيم المقاومة للعقاقير المضادات الحيوية.
الثلاثاء 2016/09/27
الطلب أكثر من العرض

لندن - وسط الاهتمام بكرة لهيب الحروب المشتعلة في مختلف أنحاء العالم، وفي ظلّ اهتمام الخبراء بدراسة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي وسياسات الهجرة واللجوء، ومن وسط جدل الحرب العالمية على الإرهاب، تتعالى أصوات محذّرة من أن رقعة التطرف والإرهاب الآخذة في التوسع لن تقتصر فقط على الممارسات البشرية، من حروب وصراعات وسياسات دولية غير متوازنة وضغوط ارتفاع عدد سكان العالم على الموارد الطبيعية وانبعاثات حرارية أثرت على المناخ، فكل شيء في هذا العالم بات ينزع نحو “التشدّد”، بدءا من الإنسان مرورا بالطبيعة ووصولا إلى الفيروسات التي تزداد صلابة في وجه العقاقير والمضادات الحيوية.

ومنذ اكتشف عالم النباتات والصيدلي الأسكتلندي ألكسندر فلمنغ البنسلين سنة 1928، أنقذت المضادات الحيوية حياة الملايين من البشر، لكن اليوم يقف العالم قلقا أمام ظاهرة مقاومة البكتيريا لهذه المضادات، وهو أمر سبق وأن حذّر منه فلمنغ نفسه. وفي الآونة الأخيرة تصاعدت التحذيرات من قبل العلماء والأطباء، فيما أكّد خبراء البنك الدولي وقادة مجموعة العشرين والبنك الدولي، أن المخاطر التي تطرحها البكتيريات المقاومة للمضادات الحيوية تلقي بظلالها على مكافحة الفقر.

ويؤكّد جدية هذا الخطر اجتماع رفيع المستوى انعقد على خلفية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، اتفقت فيه الدول الأعضاء الـ193 على ضرورة اتخاذ إجراءات لعلاج مشكلة مقاومة العقاقير المضادة للميكروبات، وسط حالة استنفار عالمية تقودها مراكز الصحة في العالم لمكافحة “استقواء” الفيروسات؛ وهي المرة الرابعة في تاريخ الأمم المتحدة التي يتم فيها عقد اجتماع رفيع المستوى لمعالجة أزمة تتعلق بالصحة، وكان موضوع الاجتماعات الثلاثة الأولى وباء الإيدز والأمراض المزمنة غير المعدية وفيروس الإيبولا.

وظهرت أول حالة لمريضة بعدوى مقاومة لكل أنواع المضادات الحيوية في الولايات المتحدة في شهر مايو الماضي. وقد عبّر مسؤولون في القطاع الصحي عن قلقهم الشديد من أن ما يطلق عليها البكتيريا القاتلة ستشكل خطرا كبيرا بالنسبة إلى أنواع العدوى المعتادة في حال انتشارها.

وذكرت دراسة نشرتها دورية الجمعية الأميركية لعلم الأحياء المجهري أن هذه الحالة التي ظهرت في ولاية بنسلفانيا الأميركية عند امرأة تبلغ من العمر 49 عاما أصيبت جراء عدوى في الجهاز البولي تنذر”بظهور بكتيريا مقاومة للعقاقير على نطاق واسع”. وقال توماس فريدن، مدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، “نواجه خطورة الدخول في عالم ما بعد المضادات الحيوية”.

وقالت مراجعة أجريت بطلب من الحكومة البريطانية نشرت في نفس الفترة، إن شركات الدواء يجب أن توافق على “الدفع أو المشاركة في السباق الملحّ لإيجاد عقاقير جديدة مضادة للميكروبات لمكافحة التهديد العالمي الذي تمثله البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية”. ودفعت خطورة الوضع بجيم أونيل، الخبير الاقتصادي السابق في بنك جولدمان ساكس، الذي قاد المراجعة، إلى القول إنه يتعين دفع مكافأة تتراوح بين مليار و1.5 مليار دولار مقابل أي مضاد حيوي جديد ناجع يتم طرحه في السوق.

وقدر أونيل إن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية قد تقتل 10 ملايين شخص سنويا وتكبد العالم ما يصل إلى 100 تريليون دولار بحلول العام 2050 إذا لم تتم السيطرة عليها. وستستخدم بريطانيا استثمارا بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني (74 مليون دولار) لتدشين صندوق عالمي للابتكار للمساهمة في تطوير مضادات حيوية ووسائل تشخيص وعقاقير جديدة.

البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية قد تقتل 10 ملايين شخص سنويا بحلول 2050 إذا لم تتم السيطرة عليها

وفي الوقت الحالي، تشير التقديرات إلى أنه يتوفى قرابة 700 ألف شخص سنويا من جرّاء الإصابة بالعدوى البكتيرية المقاومة للأدوية المتعددة.

ويضيف الخبراء أن الخطر أصبح أكثر جدية مع ظهور حالات جديدة من فيروسات وأوبئة اعتقد العالم أنه تخلّص منها، على غرار الدرن الرئوي، المعروف بمرض “السل”، الذي يعتبر من أكثر الأوبئة فتكا بالبشرية، لكن أقدمها، حيث أن تاريخ الصراع بين الإنسان ومرض السل يمتد إلى عقود طويلة جدا حصدت خلالها هذه الجرثومة أرواح الملايين من البشر في مختف أنحاء العالم، ولا تزال.

وبعد أن اعتقد الأطباء أنهم سيطروا على وباء السلّ وحاصروا رقعة انتشاره، عاد هذا الوباء القاتل إلى السطح مجددا، لدرجة أنه جعل منظمة الصحة العالمية تعلن حالة الطوارئ في سبيل محاربة جرثومة “الدرن” التي تزداد صعوبة الشفاء منها بسبب مقاومتها للأدوية، وقد ظهرت سلالات متطورة أكثر خطرا من هذا المرض ولا تتجاوب مع العلاجات المتاحة حاليا، مما يهدد بانتشاره كوباء.

وانتقد وزير الصحة في جنوب أفريقيا آرون موتسواليدي التكلفة العالية للعقاقير الجديدة لعلاج مرض السل المقاوم للأدوية المتعددة. وقال موتسواليدي إن “منظمات مثل الأمم المتحدة أو البنك الدولي لا تمنح أولوية كافية لمكافحة مرض السل، على الرغم من كونه السبب الرئيسي في العالم للوفاة من الأمراض المعدية إلى جانب فيروس نقص المناعة البشرية”. وأضاف أنه إذا لم يحدث المزيد من التركيز على مكافحة السل، فإن العالم سيخسر معركته ضد مقاومة العقاقير المضادة للميكروبات.

وبدأت حالات العدوى الشائعة وتلك التي تهدد الحياة مثل الالتهاب الرئوي وفيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا تصبح بشكل متزايد غير قابلة للعلاج، حيث تُطور البكتيريا والفيروسات والطفيليات مناعة ضد الأدوية التي كانت تتميز بالفعالية. وتأمل منظمة الصحة العالمية في أن تكون لالتزام الدول حيال هذه القضية المثيرة للهلع في أرجاء العالم نتائج تمويلية عامة وخاصة وجهودا في كل العالم لمكافحة هذا الخطر.

وقال كيي فوكوندا، الممثل الخاص لمدير منظمة الصحة العالمية حول مسألة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، “المشكلة معروفة للمتخصصين في مجال الصحة منذ وقت طويل، وهي رغم ذلك مازالت آخذة في التفاقم”. وأضاف “نحن نوشك على فقدان قدرتنا على معالجة الإصابات، ليس ما يخيفنا ارتفاع أعداد من قد يموتون من هذه الإصابات فحسب، بل تداعي كل قدراتنا على علاج المرضى أيضا، وهذا يهدد قدرتنا على إنتاج الغذاء الكافي” لأن الزراعة وتربية المواشي تتأثران كثيرا بهذه الظاهرة.

المضاد الحيوي هو عبارة عن مادة أو مركب يقتل البكتيريا أو يثبط نموها، من خلال التدخل في عملية أيضها الحيوي. ولكن البكتيريا يُمكن أن تتطور وتُنَمي وظائف جديدة تُبطل نشاط المضاد الحيوي. ويؤدي الاستخدام السيء والمُتكرر للمضادات الحيوية عند البشر والحيوانات إلى تعزيز تطور البكتيريا المقاومة.

الاستيقاظ على أزمة جديدة

تشير العالمة غريتا فاتشيو إلى أن عدد الإصابات التي لا تستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية قد ازداد في العقود الأخيرة. ويمكن الكشف عن المقاومة التي تبديها البكتيريا بعد سنوات قليلة فقط من بدء استخدام صنف جديد من المضادات الحيوية في المستشفيات والعيادات.

آرون موتسواليدي: في غياب التركيز سيخسر العالم معركته ضد الميكروبات المضادة للعقاقير

كما أن المخاطر والتكاليف المرتبطة بانتشار مقاومة المضادات الحيوية عالية، إذ تؤدي هذه المقاومة إلى المكوث في المستشفى لفترات أطول، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، وتأخير فترة النقاهة. كما أنها تؤدي إلى ارتفاع معدل الوفيات. وفي أوروبا وحدها، تُعتَبَر مقاومة المضادات الحيوية مسؤولة عن 25 ألف حالة وفاة سنويا.

وتضيف فاتشيو موضحة أن الحاجة إلى عقاقير مبتكرة مضادة للميكروبات، مرتفعة جدا. وفي الأعوام الـ50 الماضية، لم يتم تسويق سوى فئتين جديدتين فقط من هذا النوع من العقاقير، أما مُحاربة مقاومة المضادات الحيوية، فتقتضي الحَد من استخدامها واتباع الجرعات المُحددة بدقة مُتناهية، وتنظيم استخدام المضادات الحيوية في مجال الطب الحيواني.

وإذا قاد الالتزام العالمي إلى اكتشاف مناهج جديدة، فسيكون لها أثر مهم بالنسبة إلى البلدان الفقيرة بشكل خاص، حيث ساهم العبء المرتفع للأمراض المعدية وانعدام فرص الحصول على اللقاحات والأدوية المنقذة للحياة وضعف البنية الأساسية الصحية، في تصاعد مستويات مقاومة الميكروبات للعقاقير.

وفي متابعتها لهذا الموضوع نقلت شبكة للأنباء الإنسانية “إيرين” عن مارغريت تشان، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تحذيرها من أن المضادات الحيوية كافة يمكن أن تصبح في نهاية المطاف عديمة الفائدة بسبب مقاومة العقاقير المضادة للميكروبات، التي تطورت جزئيا بسبب سوء استخدام المضادات الحيوية في علاج البشر، والحيوانات في المزارع، وفي قطاع الزراعة.

وتحدث الخبراء إلى شبكة “إيرين” عن عالم ما بعد المضادات الحيوية، حيث قد تصبح الأمراض الشائعة مثل التهاب الحلق الذي تسببه البكتيريا أو الجرح الملوث مرضا قاتلا، وهذا الأمر يعني أن المشكلة تتجاوز وزراء الصحة والباحثين وفي المخابر، إذ باتت مسألة تهم أيضا الاقتصاديين ورؤساء الدول.

وقدّر كيجي فوكودا، الممثل الخاص لمنظمة الصحة العالمية المعني بمقاومة مضادات الميكروبات، حجم الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن مقاومة العقاقير المضادة للميكروبات بحوالي 100 تريليون دولار بحلول العام 2050. ونظرا إلى أهيمته، فقد حظي هذا الموضوع باهتمام كبير خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإلى جانب الاجتماع الرفيع المستوى، عقدت فاعليات جانبية عدة لمناقشة هذا الموضوع. وفي هذا الصدد، أشار فوكودا إلى تعهد رؤساء الدول باتخاذ إجراءات تدل على خطورة الأزمة.

وقال “إنها تعادل فيروس نقص المناعة البشرية أو تغير المناخ، فإضافة إلى عدم القدرة على علاج الأشخاص المصابين، قد يتداعى أساس الطب الحديث بالكامل”. وأثار فوكودا مسألة أن يصبح إجراء العمليات المنقذة للحياة خطرا جدا بسبب مخاطر العدوى غير القابلة للعلاج بعد العمليات الجراحية، قائلا “نحن نرى هذه المشكلات في شتى أنحاء العالم. نحن نراها بشكل يومي في الالتهابات غير القابلة للعلاج والمقاومة للأدوية”.

الفقراء هم الأشد تأثرا

لكن هل ستصل مثل تلك الإجراءات الجديدة حقا إلى دول العالم النامي التي هي في أمسّ الحاجة إليها؟ سؤال رئيسي في ملف معالجة أزمة البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية طرحته شبكة إيرين، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن معظم البحوث المتعلقة بمقاومة العقاقير المضادة للميكروبات تجرى في البلدان الأكثر ثراء، إلا أن الدول الأكثر تأثرا من مقاومة أدوية فيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا، هي الدول الأكثر فقرا التي تكون فيها هذه الأمراض أكثر انتشارا.

الأمم المتحدة تتعهد بالقضاء على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

وتقدر الدراسة التي أعدت بتكليف من المملكة المتحدة أن 90 بالمئة من حالات الوفاة الناجمة عن مقاومة العقاقير المضادة للميكروبات ستكون في الدول النامية، وأن ربع الوفيات جميعها سيكون مرتبطا بمرض السل. ولعل ما يساهم في تفاقم هذه المشكلة هو سهولة الحصول على المضادات الحيوية دون وصفه طبية، وحتى عبر الإنترنت، في الكثير من البلدان النامية.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنها ترصد عدوى مقاومة للعقاقير من ذلك النوع الذي لا يمكن علاجه إلا بالمستوى الأخير من المضادات الحيوية، في جميع الأماكن التي تعمل فيها “من جرحى الحرب الذين يتم علاجهم في الأردن، والأطفال حديثي الولادة في باكستان، والمصابين بالحروق في هايتي، إلى الأشخاص المصابين بالسل المقاوم للأدوية المتعددة في جنوب أفريقيا”.

وقال كيث كلوجمن، مدير قسم الالتهاب الرئوي في مؤسسة بيل ومليندا جيتس، إن مقاومة العقاقير المضادة للميكروبات تشكل مصدر قلق متنامي في البيئات الحضرية الفقيرة، حيث تتلوث المياه بمياه الصرف التي تحتوي على بكتيريا مقاومة للعقاقير ومن ثمة تنتشر في جميع أنحاء المنطقة “نحن نشاهد هذا في أماكن في الهند وأفريقيا”.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أطلقت سنة 2015 خطة العمل العالمية بشأن مقاومة العقاقير المضادة للميكروبات تهدف إلى تقليص استخدام المضادات الحيوية للبشر والحيوانات، والحد من العدوى من خلال اتباع تدابير وقائية مثل اللقاحات وتحسين الصرف الصحي والنظافة الصحية الشخصية، وتحسين جودة البحوث المتابعة لهذه المشكلة، وتثقيف الجمهور والعاملين في المجال الطبي والمزارعين بشأن الاستخدام السليم للمضادات الحيوية، والاستثمار في أدوية وأدوات تشخيص جديدة، أما الهدف النهائي فيعالج حقيقة أن شركات الأدوية لم تقدم مضادا حيويا جديدا للسوق في السنوات الثلاثين الماضية، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى أن الشركات لم تجدها مربحة.

وتظهر الدراسات أن أصحاب رؤوس الأموال استثمروا أقل من 5 بالمئة في تطوير مضادات للميكروبات في الفترة من العام 2003 إلى 2013. وعندما يتم طرح جيل ثان أو ثالث من المضادات الحيوية الجديدة في السوق، فإنها غالبا ما تكون أعلى من قدرة المستهلكين في الكثير من الدول.

ويقدّر الباحث الأميركي فرانسيس كولين، عدد الأمراض التي تحتاج إلى اختراع أدوية معاجلة لها بحوالي 3750 مرضا، مشيرا إلى أنه من بين حوالي 4 آلاف مرض تعرّف عليها الإنسان، لم يتم التوصّل إلى أدوية إلا لحوالي 250 مرضا. وعدّة أسباب تفسّر هذه الفجوة الضخمة وتشكّل التحدّي الكبير أمام العلم والبشرية، خاصة مع ظهور فيروسات وأمراض جديدة.

هل ينبغي منع العدوى أولا

أشارت جوديت روس سانجوان، مدير “حملة الوصول” في منظمة أطباء بلا حدود، إلى أن الإعلان الذي انبثق عن اجتماع الأربعاء الماضي يُلزم الحكومات بتوفير “ضمانات صحة عامة جديدة” ويشدد على ضرورة أن تركز البحوث الجديدة في مجال مقاومة العقاقير المضادة للميكروبات على المريض وليس تحقيق الربح. ونقلت عنها إيرين تأكيدها أنه “إذا تم تنفيذ الالتزام الوارد في الإعلان بشأن فك الارتباط بين بحوث العقاقير والأرباح، فقد يُغير قواعد اللعبة”.

وأضافت أنه رغم أهمية الحديث عن ضرورة وجود “إشراف” أفضل وتغيير للسلوكيات بغية تقييد الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية، إلا أنها “كانت استجابة شمالية من العالم المتقدم بالأساس”، مؤكدة أن “هناك عدم اعتراف بأن العديد من النظم الصحية في جنوب الكرة الأرضية تحتاج إلى الدعم وأن العديد من الدول الفقيرة لا تمتلك حتى القدرة على رصد حجم المشكلة”.

7