توران.. الصديق العدو

ينزل أتلتيكو مدريد ضيفا على برشلونة في قمة مباريات المرحلة الثانية والعشرين لبطولة الدوري الأسباني لكرة القدم، السبت، بقلب جريح عقب خروجه الموجع من بطولة كأس أسبانيا، حيث سيطل التركي أردا توران بثوب البطل في هذا الصراع.
السبت 2016/01/30
ابتسامة المقاتل

برشلونة - تحمل موقعة، السبت، بين برشلونة وضيفه أتلتيكو مدريد في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الأسباني نكهة خاصة ليس بسبب صراع الفريقين على الصدارة وحسب، بل بسبب وجود “المقاتل” التركي أردا توران الذي قرر الصيف الماضي الانتقال إلى المعسكر “المعادي” من خلال الانضمام إلى النادي الكاتالوني. “إنها مباراة بنكهة مختلفة”، هذا ما قاله توران لتلفزيون برشلونة، الفريق الذي تعاقد معه الصيف الماضي دون أن يتمكن من إشراكه حتى بداية العام الحالي بسبب معاقبة النادي الكاتالوني نتيجة مخالفته لقواعد التعاقد مع القاصرين. وتابع لاعب الوسط التركي “سأكون متوترا على الأرجح قبل وبعد المباراة.. أنا أفكر في هذه المباراة منذ فترة طويلة”.

ومن المؤكد أن توران يدين بالكثير لأتلتيكو الذي منحه الكثير خلال الأعوام الأربعة التي أمضاها معه خصوصا من الناحية القتالية والتضحية بالذات من أجل خدمة الفريق. وستكون المباراة مميّزة بشكل خاص بالنسبة إلى توران لأنه يحتفل فيها بميلاده التاسع والعشرين، وهو بالتالي يمني النفس بالخروج منها فائزا على فريقه السابق من أجل السماح لبرشلونة بالابتعاد في الصدارة التي يتشارك فيها حاليا مع لوس روخيبلانكوس بفارق الأهداف مع مباراة مؤجلة في جعبته.

ومن المتوقع أن تكون المواجهة حامية بين توران (86 مباراة دولية) ورفاقه السابقين في نادي العاصمة مثل كوكي الذي تحدث عن مواجهة رفيق الدرب لأربعة أعوام، قائلا “ستكون مباراة مهمة جدا خاصة بالنسبة إليه. أما في ما يخصنا، فإنها تبقى مباراة صعبة ضد برشلونة ولا شيء أكثر من ذلك”. ومن المؤكد أن أتلتيكو يفتقد إلى جهود اللاعب التركي المميز بقدرته على المراوغة وبروحه القتالية التي صقلها في أتلتيكو وساهمت في مساعدة الأخير على الفوز بلقب الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” عام 2012 والكأس الأسبانية عام 2013 والدوري الأسباني عام 2014.

“من المؤكد أن الفريق يختلف إذا كان متواجدا معه أو من دونه”، هذا ما اعترف به سيميوني الموسم الماضي حين كان الشك يحوم حول مشاركة اللاعب التركي في إحدى المباريات بسبب إصابته. ورغم انسجامه التام مع أسلوب لعب أتلتيكو ومدربه سيميوني، لم يمكن بإمكان توران أن يرفض عرض الانضمام إلى برشلونة الذي دفع بين 34 و41 مليون يورو للتعاقد معه، لأن النادي الكاتالوني يشكل حلم كل لاعب كما أن أسلوب لعب الفريق يناسب تماما مهاراته، وذلك إلى جانب تحقيق حلم اللعب إلى جانب مثله الأعلى أندريس إنييستا.

من المتوقع أن تكون المواجهة حامية بين توران (86 مباراة دولية) ورفاقه السابقين في نادي العاصمة مثل كوكي

ومن أجل تحقيق هذا الحلم، ضحى توران بستة أشهر من حياته قبل أن يسجل بدايته مع النادي الكاتالوني في أوائل الشهر الحالي، مكتفيا خلال تلك الفترة باللعب مع المنتخب الوطني والمساهمة في قيادته إلى نهائيات كأس أوروبا المقررة الصيف المقبل بفرنسا. “أمضى أردا عدة أشهر دون المشاركة في المسابقات وكان يتمنى أن يكون في وتيرة لعب أفضل لكني أجده جيدا”، هذا ما قاله إنريكي بعد المباراة الأولى لتوران في السادس من الشهر الحالي ضد الجار الكاتالوني إسبانيول (4-1) في مسابقة الكأس المحلية، مضيفا “لقد منحنا بعد نظر (في أرضية الملعب) والحلول عندما تكون الكرة معنا، إضافة إلى قدرته على تخطي المنافسين”.

وقد استفاد توران من فترة الانتظار لستة أشهر من أجل توطيد علاقته بالثلاثي الضارب للفريق أي الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار، وترجم ذلك على أرض الملعب من خلال تمريرتين حاسمتين في المباريات الست التي خاضها حتى الآن.

وكان توران ممتنا لطريقة التعامل معه في برشلونة، قائلا “أريد أن أشكر زملائي الجدد لجعلي أشعر بأني أحد أعضاء الفريق. أنا واحد منهم”. وتبقى معرفة ما إذا كان توران سيحتفل بالفوز على “رفاق السلاح” السابقين أم سيحترم مشاعرهم والأعوام الأربعة الرائعة التي قضاها مع أتلتيكو مدريد.

ومن جانبه، يسعى ريال مدريد الذي يحتل المركز الثالث بفارق أربع نقاط عن المتصدر إلى عدم فقدان المزيد من النقاط عندما يستضيف إسبانيول، غدا الأحد، في مواجهة أخرى بين أندية العاصمة مدريد ومدينة برشلونة.

23