تورط المخابرات الأميركية في دفع فدية للقاعدة لإنقاذ دبلوماسي أفغاني

الاثنين 2015/03/16
كابول تدفع للقاعدة بأموال أميركية فدية للإفراج عن عبدالخالق فرحي

كابول - كشف تقرير إخباري الأحد، عن استخدام السلطات الأفغانية أموالا تعود للولايات المتحدة كجزء من المبلغ الذي يقدر بخمسة ملايين دولار كفدية لإطلاق سراح دبلوماسي أفغاني احتجزه تنظيم القاعدة.

وأوضحت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير على موقعها الإلكتروني أن حكومة حامد كرزاي دفعت مليون دولار من صندوق سري تموله وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، إضافة إلى أربعة ملايين دولار قدمتها دول أخرى لدفع فدية عام 2010.

وسلم مسؤولون أفغان الفدية للتنظيم المتطرف مقابل إطلاق سراح عبدالخالق فرحي الذي احتجز لعامين بعد اختطافه عام 2008، عندما كان يتولى منصب القنصل العام لأفغانستان بمدينة بيشاور في باكستان.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أفغانية مطلعة قولها إن إسلام آباد ساهمت بنحو نصف إجمالي الفدية تقريبا، بينما قدمت إيران ودول آخرى باقي الفدية.

وافتضح أمر دفع الفدية من خلال وثائق وملفات صادرتها القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية خلال مداهمة أسفرت عن مقتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن عام 2011 بمدينة أبوت أباد في باكستان.

وقدمت الوثائق التي يتضمن بعضها رسائل تبادلها زعيم القاعدة مع المسؤول عن العمليات اللوجستية في التنظيم عطية عبدالرحمن كأدلة خلال محاكمة الباكستاني عبيد نصير الذي أدين مؤخرا، بالانتماء للقاعدة ودعم الإرهاب والتآمر لتفجير مركز تسوق بريطاني.

ويبدو أن واشنطن حسب محللين ساهمت دون أن تدري في تمويل هذه الفدية، والسبب في عدم درايتها بالأمر غياب الإشراف والرقابة على هذا الصندوق السري المخصص لشراء ولاءات أمراء حرب وشيوخ عشائر وشخصيات أفغانية نافذة أخرى.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن زعيم القاعدة السابق كان قلقا إزاء الفدية في البداية، خوفا من أن تكون الاستخبارات الأميركية قد دست داخل الأموال مواد مشعة أو سما أو أنها كانت تتتبعها.

وفي رسالة إلى بن لادن في يونيو 2010، كتب عبدالرحمن أن “الله أنعم علينا هذا الشهر بمبلغ كبير من المال”، ولكن بن لادن رد على عبدالرحمن بدعوته إلى توخي الحذر وكتب إليه “هذا أمر غريب لأن دولة مثل أفغانستان لا تدفع في العادة هذا الكم من المال لتحرير أحد رجالها”.

وخلافا لدول غربية عدة فإن واشنطن ترفض دفع فدية مالية لإطلاق سراح مواطنين أميركيين، بيد أن استبدال الجندي بو بيرغدال صيف العام الماضي بخمسة من أعضاء طالبان اعتقلوا في غوانتانامو آثار حفيظة العديد من المتابعين لهذا الشأن.

5