تورنبول رئيسا جديدا لوزراء أستراليا بعقلية يسارية

الأربعاء 2015/09/16
مالكوم تورنبول رئيس الوزراء الأسترالي الخامس في غضون 8 أعوام

كانبيرا - أدى مالكوم تورنبول اليمين القانونية ليصبح رئيس الوزراء التاسع والعشرين لأستراليا بعد أن أزاح منافسه القديم توني أبوت من زعامة حزب الأحرار الحاكم في اقتراع سري مفاجئ.

ووزير الاتصالات المستقيل هو رئيس الوزراء الرابع خلال عامين، فضلا عن كونه الخامس في السنوات الثماني الماضية، ما يبرز مدى تغير الولاءات في الطبقة السياسية في أستراليا.

وحصل المحامي والمصرفي السابق الملياردير تورنبول على 54 صوتا في تصويت نواب الحزب الليبرالي مقابل 44 صوتا لرئيس الوزراء الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبيته بشكل كبير.

وأبوت الذي وصل إلى السلطة في 2013 بعد فوز كبير للمحافظين في الانتخابات التشريعية اضطر الاثنين إلى تنظيم تصويت للحزب الليبرالي أكبر تشكيلات الائتلاف الحكومي الحاكم بعد إعلان مالكولم تورنبول أنه يريد الترشح لقيادته.

وقال تورنبول (60 عاما) في أول تعليق عقب الإعلان عن النتائج خلال مؤتمر صحفي “من المثير جدا أن تكون أستراليا في هذه اللحظة”، وذلك قبل أن يؤدي اليمين أمام ممثل الملكة اليزابيث الثانية في أستراليا، الحاكم العام بيتر كوسغروف في العاصمة كانبيرا.

وتعهد رئيس الوزراء الجديد باعتماد أسلوب جديد في إدارة الحكومة مختلف عن سلفه الذي تعرض لانتقادات حول تسلطه واتخاذه القرارات بشكل أحادي.

ويقول العديد من المراقبين إن الذين عرفوا تورنبول عن كثب يعتقدون أنه يميل كثيرا إلى اليسار حيث كان على وشك الانضمام إلى حزب العمال في بداية مشواره السياسي قبل سنوات، غير أنه في غضون أربعة أعوام أصبح زعيما للمعارضة الليبرالية المحافظة في البلاد.

ويتعين على تورنبول المحافظ الذي يتمتع بأفكار تقدمية حول بعض المسائل الاجتماعية مثل زواج المثليين استبعاد الوزراء المتشددين واستقدام وزراء جدد ومزيد من النساء وهو يحصل على دعم وزيرة الخارجية جولي بيشوب.

كما أنه لم يجدد بعد سياسته الاقتصادية في الوقت الذي يقترب فيه معدل البطالة من مستويات هي الأعلى منذ عشر سنوات وتعاني فيه البلاد من تباطؤ الاقتصاد في الصين، أبرز شركائها التجاريين.

وفي فبراير الماضي، نجا أبوت من حجب للثقة عن حكومته بعد أن قدم منتقدوه من أعضاء حزبه النتائج الانتخابية السيئة التي حققها وتقلباته السياسية والاقتطاعات في الميزانية التي أثارت استياء شعبيا، مذكرة لم يقبلها سوى 39 عضوا من أصل مئة.

وكان حزب الأحرار وشريكه الأصغر في الائتلاف الحزب الوطني قد فازا بغالبية ساحقة في انتخابات 2013، لكن أبوت نبذه حزبه بعد سلسلة خطوات سياسية اعتبرت غير موفقة وصراعات داخلية زعزعت استقراره.

5