تورينو مسرحا لمعركة ثأرية بين  ريال مدريد ويوفنتوس

رحلة صعبة لفريق بايرن ميونخ نحو إشبيلية في سباق دوري أبطال أوروبا.
الثلاثاء 2018/04/03
صدام مثير

تورينو (إيطاليا) - تتجه الأنظار نحو ملعب “أليانز ستاديوم” في تورينو الذي يحتضن الفصل الأول من المواجهة الساخنة بين العملاقين يوفنتوس الإيطالي الوصيف وريال مدريد الإسباني حامل اللقب في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بينما يحل بايرن ميونخ الألماني ضيفا ثقيلا على إشبيلية الإسباني.

ويعتبر الثلاثي يوفنتوس وريال مدريد وبايرن ميونخ من بين أبرز الفرق المرشحة لنيل لقب هذا الموسم إلى جانب مانشستر سيتي الإنكليزي وبرشلونة الإسباني اللذين يلاقيان ليفربول الإنكليزي وروما الإيطالي الأربعاء.

وكان نهائي العام الماضي جمع ريال مدريد مع يوفنتوس في كارديف، وفاز الأول بقيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان 4-1 بينها ثلاثية في الشوط الثاني، وثأر لخروجه من الدور نصف النهائي للمسابقة موسم 2014-2015 عندما جرّده يوفنتوس من اللقب بالفوز عليه 2-1 في تورينو وتعادلهما 1-1 في مدريد، وكانت المرة الأخيرة التي يخسر فيها النادي الملكي في المسابقة القارية التي يحمل لقبها في العامين الأخيرين والرقم القياسي في عدد الألقاب بـ12 لقبا.

عودة زيدان

سيعود زيدان للمرة الأولى كمدرب إلى المدينة التي شهدت تألقه وحصده لباكورة ألقابه كلاعب بتتويجه بلقبين في الدوري الإيطالي (1997 و1998) وكأس السوبر الإيطالية (1997) وكأس السوبر الأوروبية (1996) والكأس القارية “إنتركونتيننتال” (1996) بالإضافة إلى الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم (1998) قبل انتقاله عام 2001 إلى ريال مدريد الذي وصفه بـ”نادي حياته”.

الثلاثي يوفنتوس وريال مدريد وبايرن ميونخ من بين أبرز الفرق المرشحة لنيل لقب هذا الموسم إلى جانب مانشستر سيتي

ويقول زيدان الذي خسر نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 1997 أمام بوروسيا دورتموند الألماني و1998 أمام ريال مدريد “أصبحت رجلا في تورينو، وسأبقى دائما ممتنا ليوفنتوس”، مضيفا “قلبي إسباني وريال مدريد هو نادي حياتي”. وأكد زيدان “كنت أتمنى تفادي مواجهة يوفنتوس، لأسباب عدة”، مشيرا إلى أن العودة إلى تورينو ومواجهة البيانكونيري “ستكون استثنائية بالتأكيد”.

وشاءت الأقدار أن تضع زيدان في مواجهة فريقه السابق في وقت هو في أمس الحاجة إلى مواصلة مشواره القاري، فالنادي الملكي لم يتبق أمامه سوى دوري الأبطال لإنقاذ موسمه، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري المحلي بفارق 13 نقطة عن غريمه برشلونة، إضافة إلى خروجه من مسابقة الكأس.

في المقابل، لا يزال يوفنتوس ينافس على الثلاثية التاريخية، ففضلا عن المسابقة القارية التي خسر مباراتها النهائية مرتين في الأعوام الثلاثة الأخيرة، يتصدر الدوري بفارق 4 نقاط عن مطارده المباشر نابولي قبل 8 مراحل من نهاية الموسم، وبلغ المباراة النهائية لمسابقة الكأس المحلية حيث سيلاقي غريمه التقليدي ميلان في 9 مايو المقبل.

لكن النادي الملكي الذي مر بفترة صعبة في الخريف حصد خلالها النتائج المخيبة، كشر عن أنيابه في ثمن النهائي وأطاح بباريس سان جرمان الفرنسي بالفوز عليه 3-1 ذهابا و2-1 إيابا، بفضل ثلاثة أهداف لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي استعاد شهيته التهديفية ومستواه الرائع مع اقتراب المباريات الحاسمة كما في الموسم الماضي.

وسجل رونالدو هدفه الثاني عشر هذا الموسم في المسابقة، والـ117 في 148 مباراة (رقم قياسي)، علما أنه هز شباك يوفنتوس 7 مرات في 5 مباريات.

وأراح زيدان نجمه رونالدو في المباراة الأخيرة في الدوري ضد مضيفه لاس بالماس (3-0) لادّخار جهوده حتى يكون في قمة مستواه في تورينو، فيما تألق الويلزي غاريث بايل بتسجيله ثنائية.

وفي الوقت الذي يخوض فيه زيدان المباراة بكامل نجومه، فإن ماسيميليانو أليغري يوجد في حيرة بسبب غياب ركيزتين أساسيتين في الدفاع والوسط بسبب الإيقاف هما المغربي المهدي بنعطية والبوسني ميراليم بيانتيش، بالإضافة إلى الشكوك التي تحوم حول مشاركة البرازيلي أليكس ساندرو والمهاجمين فيديريكو برنارديسكي والكرواتي ماريو ماندزوكيتش بسبب الإصابة.

ويعول أليغري على مهاجميه الأرجنتينيين غونزالو هيغواين وباولو ديبالا والبرازيلي دوغلاس كوستا لتحقيق نتيجة إيجابية تقرّب الفريق من دور الأربعة خلافا لمواجهته لتوتنهام الإنكليزي في ثمن النهائي عندما سقط في فخ التعادل على أرضه (2-2) قبل أن ينتزع فوزا قاتلا إيابا في لندن. وقال أليغري “لدينا طموح للفوز على أحد أفضل الفرق في العالم”، مضيفا “ستكون مباراة رائعة، لكن أولويتنا تبقى الدوري المحلي. سنقاتل ضد ريال مدريد بواقعية وطموح”.

 

منافسات دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا تنطلق الثلاثاء، حيث سيقف ريال مدريد الإسباني أمام عقبة كبيرة على طريق الحفاظ على اللقب تتمثل في مواجهة يوفنتوس الإيطالي الذي يتطلع بالتأكيد إلى الثأر لهزيمته أمام الريال في نهائي البطولة نفسها بالموسم الماضي. في حين يحل بايرن ميونيخ الألماني ضيفا على إشبيلية الإسباني.

ويعود الحارس الإيطالي المخضرم جيانوليجي بوفون، نجم يوفنتوس، إلى مواجهة ريال مدريد الإسباني مرة أخرى بعد 300 يوم من نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا في العاصمة الويلزية كارديف. وقال بوفون “أعرف هذا، أعرف هذاـ وأعلم أيضا أنني أبلغ من العمر 40 عاما، لم أتغير كثيرا، نأمل في أن يكون كل شيء مختلف وأن يكون قد حان وقت اختلاف المصير بشكل مغاير لما حدث في كارديف”.

ضيف ثقيل

يحل بايرن ميونخ ضيفا ثقيلا على إشبيلية الذي حقق مفاجأة كبيرة بإقصائه مانشستر يونايتد الإنكليزي، بفضل ثنائية مهاجمه الفرنسي من أصول تونسية وسام بن يدر، وبلوغه ربع النهائي للمرة الأولى منذ 1958. واستعاد بايرن قوته وعافيته مع مدربه الجديد القديم يوب هاينكس الذي يحلم بتكرار إنجاز 2013 حين قاده إلى الثلاثية.  ويتصدر الفريق البافاري الدوري المحلي بفارق 17 نقطة عن أقرب منافسيه شالكه قبل 6 مراحل من نهاية الدوري، وبلغ نصف نهائي الكأس المحلية حيث سيواجه باير ليفركوزن في 17 أبريل. وهي المرة الأولى أوروبيا التي سيتواجه فيها بايرن ميونيخ مع إشبيلية.

 وأوضح هاينكس أنه لم تكن هناك احتفالات للاعبيه عندما أسفرت القرعة عن مواجهة إشبيلية، وقال “لم يكن الفريق سعيدا (بالقرعة). كان رد فعلهم هادئا جدا”. وأضاف “بالطبع، ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر سيتي تلعب بشكل جيد للغاية، ليفربول يلعب بشكل جيد، ولكن كان لدينا خمسة فرق إنكليزية في ثمن النهائي ونحن نتحدث عن أفضل دوري في العالم ثلاثة منها خرجت خالية الوفاض. وبالتالي يجب أن نأخذ ذلك بجدية”.

في المقابل، يدخل إشبيلية المباراة بمعنويات عالية بعد التعادل الثمين الذي حققه أمام ضيفه برشلونة (2-2) في الدوري، علما بأنه تقدم بثنائية نظيفة حتى الدقيقتين الأخيرتين. وقال مدربه الإيطالي فينتنشزو مونتيلا الذي تسلم المنصب قبل 3 أشهر “يجب أن نحاول الحصول على أكبر عدد من الكرات من أجل الركض لمسافات أقل”. وتقام مباراتا الإياب الأربعاء المقبل.

23