توزيع الأدوار بين الأزواج يقي من "الصمت الزوجي"

الأربعاء 2015/06/24
خبراء نفسيون ينصحون بضرورة تطوير مهارات التواصل الزوجي

القاهرة - كشفت دراسة أميركية أنجزت بجامعة تكساس، أن الصمت الزوجي لا يضر العلاقة بين الزوجين فحسب بل إنه يتسبب لهما في أمراض صحية أيضا، حيث أشارت الدراسة التي أجريت على 14 ألف مشارك، إلى أن الصمت الزوجي يتسبب في أزمات نفسية تؤدي إلى أمراض عضوية وتوعكات صحية.

ويعتبر البعض الخرس الزوجي أو الصمت أمرا طبيعيا واعتياديا لا سيما بعد مرور سنوات عديدة على الزواج، فيما يشير إليه أخصائيو العلاقات الزوجية والأطباء النفسيون على أنه عرض خطير ويؤثر على منعطف الحياة الزوجية.

وترى أستاذة الطب النفسي بجامعة عين شمس الدكتور هبة عيسوي، أن “الصمت الزوجي سلوك يتم اتباعه لأسباب عدة منها تجنب العنف أو التوتر عن طريق إثارة الصمت على الحديث وانفعال الطرف الآخر فيما بعد، ومحاولة الحفاظ على مساحة السلام والأمان النفسي”.

وتتسبب أزمة الصمت الزوجي في تزايد الفجوة بين الزوجين، وهو ما ينعكس على أوضاع الأسرة. ووفق دراسة من جامعة هارفورد الأميركية، يحتوي مخ المرأة على روابط عصبية يصل حد الضعفين من الرجل، وهو ما يجعلها أكثر قدرة على الحديث.

ومن جانبها، تقول عيسوي إن هناك حلولا لا بد أن يلتزم بها الزوج والزوجة للعبور بقارب زواجهما بصورة صحية وسعيدة إلى بر الأمان ويحققا الاطمئنان والسعادة، أولها تطوير مهارات التواصل الزوجي وتقسم إلى: (متى تسمع، ومتى تستقبل، ومتى ترسل؟)، أي كيفية اختيار الأسلوب والتوقيت المناسب للحديث، كما تؤكد على ضرورة التقليل من الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي التي تشغل الفرد عن محيطه وأسرته، فضلا عن ضرورة الحد من العصبية الزائدة.

وتستطرد قائلة “لا بد من عقد اختبار استشارة نفسية لما قبل الزواج لتذليل العقبات فيما بعد أثناء الزواج، فضلا عن تعلم سياسة توزيع الأدوار بين الزوج والزوجة، وهو ما يسهل كثيرا من الأمور أثناء الحديث، حيث اختيار الوقت المناسب والظروف الملائمة، وذلك يكون من جانب الطرفين”.

وشددت عيسوي على أن نجاح الأسرة يكون عن طريق التعاون بين الزوج والزوجة، وهو ما ينتج عنه أسرة سعيدة متكاملة ومتفاهمة فيما بعد على المدى الطويل.

21