توسع دائرة الرافضين للعهدة الرابعة في الجزائر

الأربعاء 2014/02/12
بقاء بوتفليقة في الحكم سيشكل "إلغاء للجمهورية ولمبدإ التداول على السلطة"

الجزائر - حذرت شخصيات سياسية جزائرية كبيرة من استمرار رئيس البلاد، عبد العزيز بوتفليقة، في الحكم، ووصفت فترة حكمه التي توشك أن تنتهي بعد شهرين بـ”الكارثيّة”.

وقال بيان مشترك صادر، أمس الثلاثاء، عن كل من وزير الخارجية الجزائري الأسبق (1982 – 1988) ومرشح انتخابات عام 1999 أحمد طالب الإبراهيمي، ولواء الجيش المتقاعد رشيد بن يلس (مرشح سابق لانتخابات الرئاسة2004)، والرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان (مستقلة) علي يحيي عبد النور، إنّه “وبعد انتهاكه للدستور الّذي يحدّد الفترة الرئاسيّة بعُهدتين فحسب، ها هو الفريق الرئاسي يريد قيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي وصل إلى السلطة في 1999 بطريقة غير شرعية، لعهدة رابعة على التوالي”، وذلك من خلال الانتخابات الرئاسية التي ستنظم في 17 أبريل المقبل.

واعتبر البيان أنه في حال بقاء بوتفليقة في الحكم لولاية رابعة، فإن ذلك سيشكل “إلغاء للجمهورية ولمبدأ التداول على السلطة، واعتداء على ذاكرة أولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجل الاستقلال، واحتقارا للمواطنين”.

وانتقد “عدم استغلال أموال النفط وغيرها من المقومات التي توفرت في فترة حكم الرئيس بوتفليقة، في النهوض بالاقتصاد الوطني ونقله من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج، وبالمقابل توظيف هذه الأموال في شراء السلم الاجتماعي، بما يؤدي لاستمرار بوتفليقة في السلطة، وإغراق السوق بسلع مستوردة، وإبرام صفقات أشغال وخدمات ضخمة مع مؤسسات وشركات أجنبية”.

وحمّل البيان فترة حكم بوتفليقة مسؤولية “سيطرة القطاع غير النظامي على الاقتصاد الوطني، وتفشي المضاربة والتهرب الضريبي، وكافة أشكال الفساد وسيادة منطق الإفلات من العقاب، والانتشار الكبير للمخدرات “.

وحذر من تمسك الفريق الرئاسي بالولاية الرابعة لبوتفليقة، والتي تأتي في خضم “وضع متفجر بجنوب البلاد وتصريحات غير مسؤولة صدرت باسم حزب جبهة التحرير الوطني” في إشارة إلى الإضطـرابات الأمنيـة في جنوب البلاد والاشتباكـات الطائفيـة فـي محافظـة غردايـة.

وندد البيان بـ”الانحراف السياسي والأخلاقي والتسيير الكارثي لشؤون الدولة، وتقاعسها في مواجهة تنامي الجهوية والطائفية والقوى النابذة التي تهدد بتفجير البلاد”، رافضا ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رابعة.

2