توسع دائرة الرفض لمشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل

الثلاثاء 2016/10/04
ارتفاع منسوب كره الحشد الشعبي بسبب ممارسات سابقة

بغداد - دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى أن يبقى في مدينة الموصل، شمالي العراق، بعد تحريرها من تنظيم داعش، أهاليها فقط، الذين يتكونون من السنة باختلاف عرقياتهم.

جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية مع قناة “روتانا خليجية”، تم بثها مساء الأحد، وتناول خلالها الرئيس التركي آخر المستجدات الإقليمية.

وقال أردوغان خلال المقابلة “الموصل لأهل الموصل وتلعفر (مدينة شمالي العراق يعيش فيها نحو 70 ألف تركماني) لأهل تلعفر، ولا يحق لأحد أن يأتي ويدخل هذه المناطق”.

وأضاف أردوغان أنه “يجب أن يبقى في الموصل بعد تحريرها أهاليها فقط من السنة العرب والسنة التركمان والسنة الأكراد”.

وسارعت الخارجية العراقية إلى التعبير عن رفضها لتصريحات الرئيس التركي بشأن معركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش، واعتبرت هذه التصريحات “تدخلا سافرا في الشأن العراقي”.

وقال أحمد جمال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن بلاده “تعبر عن رفضها للتصريحات المتكررة الصادرة عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بخصوص معركة تحرير الموصل، والتي مثّلت تدخّلا سافرا في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزا لمبادئ العلاقات الثنائية وحسن الجوار”.

وأضاف “نذكّر بأن معركة الموصل ستكون ختام الانتصارات التي يسجّلها أبناء شعبنا الأبطال بكل مكوناته وبدماء تضحياتهم في الجيش والشرطة والقوات الأمنية والحشد الشعبي والبيشمركة ومقاتلي العشائر”.

وأشار إلى أن “تصريحات ومواقف القيادة التركية تمثل مصدر إزعاج وتعكير للعلاقات المرجوّة بين البلدين، كونها أهملت كافة المواقف والدعوات الدولية الداعية إلى سحب القوات التركية المتسلّلة قرب مدينة بعشيقة واحترام السيادة العراقية”.

وطالب حكومة أنقرة بـ”إثبات حسن النوايا والواقعية في محاربة الإرهاب، من خلال دعم جهود الحكومة العراقية في المعارك الدائرة ضد تنظيم داعش”.

وأكد أن “معركة تحرير الموصل ستكون بأيادي العراقيين وحدهم دون الحاجة إلى الانجرار لأي شكل من أشكال الأقلمة”.

وعاد الجدل حول مشاركة الحشد الشعبي وقوات البيشمركة في معركة الموصل من جديد. ويقول مراقبون إن موقف الرئيس التركي الرافض لمشاركة الحشد الشعبي والبيشمركة في معركة استعادة الموصل، يحظى برضا الولايات المتحدة ومباركتها.

ويؤكد هؤلاء أن واشنطن هي القوة الوحيدة القادرة على ضبط مختلف الأطراف، والتنسيق بينها، سواء في ساحات القتال أو في الكواليس.

ويتماهى ما قاله الرئيس التركي علنا مع ما قالته الولايات المتحدة ضمنيا، حين قررت أن تكون استعادة الموصل خاضعة تماما لما تقرره من خطط عسكرية.

ويرجح أن تخلو خطط استعادة الموصل من أي عناصر من شأنها أن تشكل نوعا من الاستفزاز أو الابتزاز الطائفي.

وأصبحت خطط تحرير المدينة جاهزة، خاصة مع تأكيد الولايات المتحدة المشاركة فيها بقوة، غير أن المعضلة تبقى كامنة في مصير الموصل ما بعد داعش خاصة مع الرفض الذي سيبديه سكان المدينة للعودة إلى مرحلة ما قبل سيطرة التنظيم المتطرف.

وسيكون مصير المدينة وعلاقتها بالمركز مستقبلا عاملين مهمين في أسلوب تحريرها والأطراف التي سيحق لها وحدها دخول المدينة.

ولا يستبعد محللون أن يعرب أهالي الموصل عن رفضهم في دخول الجيش العراقي نفسه إلى المدينة، باعتباره طرفا غير مرغوب به من قبل سكان المدينة، بسبب عدم ثقتهم بذلك الجيش الذي خذلهم قبل سنتين حين سلم مدينتهم للتنظيم الإرهابي.

3