توسيع عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة

الثلاثاء 2014/03/11
اختفاء الطائرة الماليزية.. لغز قائم في ظل غياب الأدلة

كوالالمبور- تكثفت أعمال البحث الثلاثاء بحرا وبرا وحتى من الفضاء لتحديد مكان طائرة البوينغ 777 التابعة للخطوط الجوية الماليزية التي فقدت بشكل غامض منذ أكثر من ثلاثة أيام بعيد إقلاعها من كوالالمبور.

وتشارك في عمليات البحث عشرات السفن والطائرات والمروحيات من تسع دول خصوصا الصين والولايات المتحدة وفيتنام وماليزيا والفيليبين وسنغافورة.

والصين التي كان 153 من رعاياها على متن الطائرة والتي انتقدت ماليزيا بسبب عدم نشر الإمكانات اللازمة فورا في عمليات البحث، أعلنت الثلاثاء عن إعادة توجيه عشرة أقمار اصطناعية للمساهمة في عمليات البحث.

وهذه الأقمار الاصطناعية الصينية المتطورة جدا ستستخدم خصوصا للمساعدة على الملاحة ومراقبة الأحوال الجوية والاتصالات ومسائل أخرى في عمليات البحث.

والطائرة التي كانت تقوم بالرحلة ام اتش 370 انطلقت من كوالالمبور متوجهة إلى بكين وعلى متنها 239 شخصا واختفت فجأة من على شاشات الرادار فجر السبت، فيما كانت في مكان ما بين الساحل الشرقي لماليزيا وجنوب فيتنام.

وعمليات الأبحاث التي لم تؤد إلى نتيجة حتى الآن، وسعت الاثنين نطاقها إلى منطقة في محيط بحر الصين الجنوبي على مسافة ما بين 50 ميل بحري (حوالي 90 كلم) وألف ميل حول الموقع الذي فقد فيه برج المراقبة الجوية الاتصال مع الطائرة.

وكانت العمليات وسعت الأحد إلى الساحل الغربي لماليزيا وبرا فيما تحدث الجيش الماليزي عن "احتمال فعلي" في أن تكون الطائرة عادت أدراجها.وأرسلت الولايات المتحدة مدمرتين "يو اس اس كيد" و"يو اس اس بنكني" تنقلان مروحيات من طراز سي هوك ام اتش-60 وطائرة مراقبة من نوع بي-3سي اوريون.

وأرسل مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) والوكالة الأميركية لسلامة النقل فريق فنيين ومحققين وانضم إليهم أخصائيون من بوينغ.وأشارت فرق الإنقاذ عدة مرات منذ السبت إلى العثور في البحر على عناصر قد تكون من الطائرة وفقا لفرضية أن تكون هبطت فجأة أو تحطمت أثناء الرحلة. وفي كل مرة تبطل التحقيقات هذا الأمر.

وأظهرت التحاليل على رقعة وقود رصدت في البحر قرب نقطة محتملة لاختفاء طائرة البوينغ أنها ليست من الطائرة.ولم تعثر سفينة فيتنامية أرسلت للتحقق من احتمال وجود طوف نجاة، إلا على "غطاء عفن للكابلات"، على ما أعلن مساعد رئيس أركان الجيش الفيتنامي فو فو توان.

وأعلن نائب وزير النقل الفيتنامي بام كوي تيو الثلاثاء أن هانوي ستوسع أيضا عمليات الإنقاذ "نحو شرق وشمال شرق" البلاد، في منطقتين منفصلتين موضحا أنه طلب مساعدة صيادين في المنطقة.

وظروف اختفاء الطائرة لا تزال موضع تكهنات بين احتمال أن تكون تعرضت لعطل فني أو لاعتداء. وهذه الفرضية الأخيرة أثيرت بسبب الاختفاء المفاجئ للطائرة ما يمكن أن يعزز سيناريو حصول انفجار، إلى جانب وجود راكبين استقلا الطائرة بجوازات سفر مسروقة من ايطالي ونمساوي.

وفي انتظار معرفة مصير الطائرة، وصلت عائلات الركاب إلى كوالالمبور فيما تتراوح مشاعر أقرباء الركاب ما بين الأمل والاستسلام.وقال أقرباء كاثرين وبوب لوتون الزوجين الاستراليين اللذين كانا على متن الطائرة "كل أفراد العائلة يحاولون الحفاظ على التفاؤل ويأملون في أن يكونا تمكنا من النجاة لكننا نستعد للأسوأ".

وفي الهند تخشى عائلة مكتيش موخارجي (42 عاما) تكرار القصة المأساوية بعدما قضى جده وهو وزير سابق في حادث تحطم طائرة في نيودلهي في 1973. وقال عمه مانوج موخارجي إن "العجائب تحصل في بعض الأحيان، نصلي من أجل أن يعود إلينا".

وكانت طائرة البوينغ تقل 239 شخصا بينهم طفلان. وإلى جانب الركاب الصينيين ال153 هناك أربعة فرنسيين و38 ماليزيا وسبعة اندونيسيين وستة استراليين وثلاثة أميركيين وكنديان لكن أيضا روس وأوكرانيين.

وفي حال تحطم الطائرة في البحر، فإنها ستكون الكارثة الجوية الأسوأ لطائرة تجارية منذ 2001 عندما تحطمت طائرة ايرباص ايه300 تابعة لشركة أميركان ايرلاينز وخلفت 265 قتيلا في الولايات المتحدة.

1