توطين الوظائف في أبوظبي يعتبر نقطة مفصلية في استراتيجية التعليم

الثلاثاء 2015/01/06
النهوض بالعملية التعليمية وتطويرها أبرز مهام مجلس أبوظبي للتعليم

أبوظبي- مجلس أبوظبي للتعليم يسعى لتطوير وتحسين مستوى التعليم في الإمارة عبر العناية بالمؤسسات التربوية ودعمها والسعي لتجاوز النقائص في هذا المجال سواء فيما يتعلق بالبنى التحتية أو بالموارد البشرية، وقد وضع المجلس هدف توطين وظائف التعليم في قمة أولوياته ورسم استراتيجية دقيقة من المبادرات والإجراءات تمكنه من بلوغ ذلك.

اختلال التوازن والنقص في المعلمين المواطنين دفع مجلس أبوظبي للتعليم إلى بذل جهود والقيام بمبادرات بغرض تشجيع المواطنين على اختيار الوظائف التعليمية وخدمة أجيال المستقبل، وبناء الدولة بشكل يحفظ هويتها.

ويعد تعيين 1485 مواطنا في الوظائف القيادية والتدريسية والوظائف الإدارية المساندة داخل مدارس الإمارة بنسبة زيادة تصل إلى 26 بالمئة في أعداد المواطنين بالميدان التربوي إنجازا هاما قامت به الإمارة في مجال توطين وظائف التعليم.

وجاءت هذه الزيادة بفضل جهود المجلس وحرصه على استقطاب الكفاءات المواطنة للعمل في السلك التعليمي وتشجيعهم على الالتحاق بمهنة التعليم التي تعد من أرقى المهن، بالإضافة إلى تلبية متطلبات الهيكل التنظيمي الجديد في المدارس، وتماشيا مع خطة المجلس في توطين الوظائف المستحدثة في الهيكل المدرسي.

وقد حقق المجلس زيادة في أعداد المواطنين الملتحقين بالقطاع التربوي في ظل انتهاجه برنامجا متكاملا لاستقطاب المهارات المواطنة لمهنة التعليم الذي تضمن مبادرات عدة وبرامج منها ما ارتبط بالهيكل الجديد للرواتب والمزايا الجديدة للمواطنين وتنفيذ برامج التطوير المهني وتوفير فرص وبرامج تعليم متنوعة ومتطورة لإعداد معلمي المستقبل وتشجيع المواطنين على الالتحاق ببرامج الدراسات العليا، إضافة لتوطين معلمي مادة التربية الوطنية بالمدارس.

التوطين يتصدر استراتيجية تطوير التعليم في إمارة أبوظبي سواء في القيادات والإدارات المدرسية أو أعضاء الهيئات التدريسية والوظائف المعاونة

وشملت التعيينات الجديدة توظيف 55 مواطنا في وظائف قيادية “3 ذكور و52 من الإناث” و1034 مواطنا في وظائف إدارية مساندة “74 ذكور و960 إناث” و396 في وظائف تدريسية “24 معلما و372 معلمة”.

هذا ما جعل عدد الإماراتيين التابعين للمجلس يبلغ الآن 7429، ما يمثل نسبة 52 بالمئة من جميع العاملين به، أي أن أكثر من نصف المعلمين والمدرسين الآن في أبوظبي من المواطنين.

ويسعى المجلس بشكل مستمر لاستقطاب المواطنين للعمل ضمن الهيئات التربوية والإدارية والفنية بالمدارس، وذلك في إطار الجهود الرامية لتنفيذ أحد أهدافه الاستراتيجية المتعلقة بزيادة معدلات التوطين في مدارس أبوظبي والمساعدة على الارتقاء بمكانة المعلم ورفع قدر مهنة التدريس، وكذلك نظرا للدور الحيوي الذي يقوم به المعلمون المواطنون في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والثقافة المحلية وممارسة المواطنة الصالحة من خلال التعليم.

وقالت أمل عبدالله القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم واصفة ما تحقق: “إن تعيين المواطنين وتشجيعهم على الالتحاق بالعمل في المجال التعليمي يتصدر أجندة أولويات المجلس، إذ يترجم توجيهات الحكومة والسلطات المحلية الرامية لتمكين المواطن من تهيئة بيئة العمل المناسبة التي تعزز آلية استقطاب المواطنين في الميدان التربوي.

وأضافت “أن التوطين يتصدر استراتيجية تطوير التعليم في إمارة أبوظبي سواء في القيادات والإدارات المدرسية أو أعضاء الهيئات التدريسية والوظائف المعاونة، مشيرة إلى أن “استقطاب الخريجين المواطنين للعمل في مجال التعليم بشكل عام، وخاصة التدريس أمر مهم للحفاظ على الهوية الوطنية والعادات والتقاليد باعتبار أن وجودهم في المدارس يمثل نموذجا يكتسب منه الطلبة القيم الوطنية، كما أنه يرمي إلى خلق توازن في التركيبة السكانية والحفاظ على الهوية الوطنية وعادات وتقاليد المجتمع”.

وأكدت القبيسي أن المجلس يولي اهتماما بالعاملين في الميدان التربوي في إمارة أبوظبي ويعمل على تعزيز البيئة المدرسية من حيث المباني وإعداد المعلمين والاهتمام بالبنية التحتية من تقنيات ومناهج تدريس لتخريج أجيال تستطيع مواكبة العصر.

وقال محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بالمجلس إن توطين الوظائف في المدارس يعتبر من أولويات استراتيجية استقطاب وتطوير رأس المال البشري في مجلس أبوظبي للتعليم، وإن اعتماد الهيكل التنظيمي المدرسي ساهم في خلق وظائف متعددة لاستقطاب الكفاءات من المواطنين، مشيرا إلى مساهمة الوظائف المساندة المستحدثة التي تم توفيرها في رفع مستوى الإنتاجية والجودة في الميدان التربوي.

استقطاب الخريجين الإماراتيين للعمل في مجال التعليم أمر مهم للحفاظ على الهوية الوطنية ودعم روح المواطنة

وشملت مصادر استقطاب المواطنين للعمل في الميدان التربوي؛ مجلس أبوظبي للتوطين والجامعات والكليات الحكومية ومعهد أبوظبي للتدريب المهني والتقني ومعرض أبوظبي للوظائف وموقع الوظائف في مجلس أبوظبي للتعليم، وضمت قائمة الشركاء الاستراتيجيين للمجلس؛ مجلس أبوظبي للتوطين وجامعة الإمارات وكلية الإمارات للتطوير التربوي وجامعة زايد وكليات التقنية العليا ومؤسسة الإمارات لتنمية الشباب.

ونفذ المجلس مجموعة من المبادرات لاستقطاب وتأهيل المواطنين للعمل بالمدارس منها مبادرة “مشروع إعداد” التي تهدف إلى إعداد وتأهيل وتمكين 84 مواطنا ومواطنة للعمل العام الدراسي الجاري في وظائف التدريس وتم تعيينهم في وظائف تدريسية حسب تخصصاتهم.

أيضا مبادرة دمج المواطنين لتدريس الرياضيات والعلوم باللغة الإنكليزية ضمن مشروع النموذج المدرسي الجديد، حيث تتم الاستفادة من 182 مواطنا ومواطنة من الكوادر المؤهلة لتدريس الرياضيات والعلوم بالإنكليزية في مدارس المجلس من خريجي كلية الإمارات للتطوير التربوي في مختلف المراحل الدراسية.

كما تم إطلاق مبادرة “علم لأجل الإمارات” الأولى من نوعها على مستوى الدولة بالتعاون بين مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان ومجلس أبوظبي للتعليم وبالشراكة مع منظمة التعليم للجميع الأميركية في سعي لاجتذاب أفضل خريجي جامعات الدولة من جميع التخصصات للقيام بالتعليم في المدارس الحكومية لمدة عامين بعد تخرجهم وقبل انضمامهم لقطاعات ومؤسسات العمل المختلفة حسب تخصصاتهم، فضلا عن استقطاب أفضل المواهب الشابة من خريجي جامعات الدولة لتأهيلهم كقياديين للمساهمة في الارتقاء بجودة التعليم.

أما مبادرة تمكين المواطنين من وظائف القيادة المدرسية فتتضمن برنامج البعثات الدراسية والقيادة المدرسية وبرنامج نبراس وبرنامج جامعة فلوريدا لتأهيل وتطوير القيادات المدرسية وبرنامج جامعة فاندربلات لتأهيل القيادات المدرسية. فضلا عن مبادرة استقطاب خريجات مشروع “برنامج كياني” من مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب وبرنامج مساعد المعلم من كليات التقنية العليا.

17