توقعات بارتفاع أسعار النفط الى 160 دولارا بسبب الأزمة العراقية

الجمعة 2014/06/20
أنباء متضاربة عن مصير مصفاة بيجي المتوقفة عن العمل

لندن- رجح محللون أن يؤدي مزيد من التدهور الأمني في العراق الى ارتفاع أسعار النفط الى نحو 160 دولارا، في وقت اتسعت فيه أزمة الوقود في العراق بسبب توقف مصفاة بيجي التي تنتج نحو نصف المشتقات النفطية في العراق، في ظل صراع بين الحكومة والمسلحين للسيطرة عليها.

توقع محللون غربيون أن يرتفع سعر خام برنت بسبب الأزمة العراقية، بما يتراوح ما بين 10 إلى 50 دولارا حسب تطورات الصراع بين الجيش العراقي والمسلحين. وقال فرانسيسكو بلانش محلل السلع في بنك أوف أميركا ميريل لينش “في السيناريو الأول، إذا دخل المسلحون العاصمة العراقية بغداد، يمكن أن يرتفع خام برنت بما يتراوح بين 10- 15 دولارا للبرميل”.

وأضاف لصحيفة شيكاغو تريبون الأميركية أنه في “السيناريو الثاني، الذي استبعد حدوثه، وهو توقف الصادرات العراقية البترولية البالغة 2.6 مليون برميل يوميا، ما يؤثر في سوق النفط العالمي بشدة، ويؤدي لارتفاع خام برنت بما يصل إلى 50 دولارا” ليصل الى أكثر من 160 دولارا للبرميل.

وخفف جوليان جيسوب الاقتصادي في كابيتال إيكونوميكس من تأثر أسعار النفط العالمية بالأزمة العراقية، فذهب وفقا للصحيفة الأميركية إلى أن تفاقمها سيرفع سعر خام برنت إلى 120 دولارا للبرميل فقط.

وأضاف أن الاقتصاد العالمي سيواجه خطرا إذا تصاعدت الأزمة العراقية وواصلت أسعار النفط الصعود بسبب المخاوف من تعطل الامدادات. واقترب سعر خام برنت أمس من حاجز 115 دولارا للبرميل في بورصة العقود الآجلة في لندن. وينتج العراق حاليا 3.33 ملايين برميل في اليوم وفق أوبك، ليتل المرتبة الثانية في إنتاج النفط المنظمة بعد السعودية وقبل إيران والكويت، بحصة تمثل 12 بالمئة.

وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن العراق يحتل المركز الخامس عالميا من حيث حجم الاحتياطات النفطية، والتي تبلغ نحو 143 مليار برميل، في حين تبلغ احتياطات الغاز الطبيعي نحو 3.1 تريليون متر مكعب، ويحتل فيها المركز 11 عالميا، لكن الكمية المستغلة منه سنويا لا تتجاوز مليار متر مكعب.


صراع مصفاة بيجي

فرانسيسكو بلانش: توقف صادرات النفط العراقية سيرفع خام برنت لأكثر من 160 دولارا للبرميل


في هذه الأثناء خاضت قوات الحكومة العراقية معارك ضد المسلحين السنة للسيطرة على أكبر مصفاة نفطية أمس فيما يترقب رئيس الوزراء نوري المالكي ردا أميركيا على مناشدته بشن ضربات جوية لدرء الخطر عن بغداد.

وتحولت المصفاة النفطية في بيجي على بعد 200 كيلومتر شمالي بغداد قرب تكريت إلى ساحة قتال فيما تصدى تصدت القوات الحكوميةللمسلحين الذين اقتحموا المصفاة مما شكل خطرا على امدادات الوقود لمعظم أنحاء العراق.

وقال متحدث حكومي إن القوات الحكومية العراقية تسيطر على المصفاة ظهر أمس إلا ان شاهدا في بيجي قال إن القتال لايزال دائرا وأن المتشددين المسلحين السنة لايزالون في المنطقة. ويبدو ان الحلفاء الاقليميين لواشنطن يحرصون على ثني الولايات المتحدة عن شن ضربات جوية.وأظهرت مقاطع فيديو الدخان يتصاعد من المصفاة.

وقال عمال حوصروا داخل المجمع الذي يمتد لكيلومترات قرب نهر دجلة ان المسلحين يسيطرون فيما يبدو على معظم أرجاء المجمع وإن قوات الأمن متمركزة حول غرفة التحكم بالمنصة.

وجرى إجلاء الموظفين المتبقين الذين يتراوح عددهم بين 250 و300 صباح الخميس حسبما أفاد أحد الموظفين عبر الهاتف. وأضاف أن طائرات هليكوبتر عسكرية هاجمت مواقع للمتشددين خلال الليل.

وتقع بيجي على بعد 40 كيلومترا شمالي تكريت مسقط رأس صدام حسين. ويوم الثلاثاء أغلق العاملون المنشأة التي تنتج معظم الوقود الذي يحتاجه العراقيون في الشمال لوسائل النقل ولتوليد الكهرباء.


شلل إمدادات الوقود

جوليان جيسوب: تفاقم الأزمة العراقية سيؤدي لارتفاع خام برنت إلى 120 دولارا للبرميل فقط


في هذه الأثناء تفاقمت أزمة الوقود في العراق، بعد المسلحين على مصفاة بيجي بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق، بعد اشتباكات عنيفة، مع القوات الأمنية العراقية، المكلفة بحماية المصفاة.

ونجم عن الأزمة ازدحام شديد على محطات الوقود، ووصلت طوابير المنتظرين أمامها إلى (2) كيلو متر في كركوك، وأربيل، كما تأثرت محافظات صلاح الدين، وديالى، ومدينة الموصل، بأزمة الوقود نتيجة توقف المصفاة. وتعد مصفاة بيجي أكبر مصافي النفط في العراق، وتضم عدداً من المصافي الفرعية، التي تنتج نصف حاجة البلاد من المشتقات النفطية، البالغة 600 ألف برميل يومياً.

من جانب آخرقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس إن الطلب الإضافي في العراق على الوقود التركي بسبب الهجوم على مصفاة بيجي سيزيد الضغط على طاقة التصدير المحدودة عبر الحدود بين البلدين.

وقال الوزير خلال زيارة لموسكو إن الطلب العراقي على المنتجات النفطية المكررة التركية قد يسبب اختناقا عند المعبر الحدودي مع شمال العراق وإن من غير الواضح ما إذا كان بوسع تركيا تلبية الطلب بالكامل.

11