توقعات بارتفاع نسب التصويت بالمرحلة الثانية للانتخابات المصرية

الثلاثاء 2015/11/24
المصريون يأملون في انتخاب برلمان يواكب تطلعاتهم السياسية

القاهرة- اختتمت أمس المرحلة الأولى من الجولة الثانية لانتخابات البرلمان المصري، وسط مؤشرات كشفت عن ارتفاع طفيف في نسبة الإقبال مقارنة بالمرحلة الأولى التي أجريت الشهر الماضي وبلغت فيها النسبة نحو 23 بالمئة. وكانت اللجان الانتخابية في 13 محافظة مصرية جرت فيها انتخابات مجلس النواب أمس وأمس الأول.

وسوف تعلن النتائج رسميا في غضون يومين، ثم تجرى جولة الإعادة للمرحلة الثانية يومي 30 نوفمبر الحالي و1 ديسمبر المقبل. وأكدت الأرقام التي أعلنت عنها اللجنة العليا للانتخابات مساء أمس الأول، وجود ارتفاع طفيف في عدد المشاركين في التصويت المصريين بالخارج.

وأدت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات المصرية التي أجريت الشهر الماضي، إلى نجاح مرشحين ينتمون لقوى سياسية متباينة وتقاسمت مقاعدها أحزاب المصريين الأحرار والوفد ومستقبل وطن والنور السلفي، بالإضافة إلى قائمة “في حب مصر”.

وقال عمر مروان، المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، إن مجريات العملية الانتخابية جرت بشكل طبيعي في شمال سيناء وسط تأمين من الجيش والشرطة. وأشار إلى أن مناطق بئر العبد والشيخ زويد وبعض أحياء العريش شهدت كثافة ملحوظة من قبل الناخبين، رغم انتشار العمليات الإرهابية في الآونة الأخيرة وآخرها حادث إسقاط الطائرة الروسية .

يذكر أن السلطات المصرية قامت بنشر أكثر من 160 ألفا من عناصر الجيش والشرطة، لتأمين المرحلة الثانية من التصويت التي انتهت، أمس الاثنين. وقال محمود العلايلي، عضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار لـ”العرب”، إن الأحداث الإرهابية الأخيرة في سيناء أدت إلى ارتفاع مستوى المسؤولية السياسية لدى قطاع كبير من المواطنين المصريين في سيناء، ما تسبب في زيادة نسبة الإقبال في هذه المنطقة الحدودية، مقارنة بأماكن مصرية أخرى. الأمر الذي يشبه ما حدث في منطقة حلايب وشلاتين في المرحلة الأولى والتي شهدت نسبة إقبال لافتة من المواطنين المقيمين في هذا المثلث بلغت حوالي 80 بالمئة في رسالة سياسية أرادت أن تقول إنهم متمسكون بمصريتهم.

لكن متابعين قالوا إن الحشد في مثل هذه المناطق الحدودية (حلايب وسيناء) وقفت خلفه جهات رسمية، كانت تحث المواطنين على ضرورة الذهاب إلى التصويت، لأنه ينطوي على رسائل سياسية لمن يهمهم الأمر.

وفسر العلايلي مظاهر زيادة الإقبال في المرحلة الثانية، بأن مرشحي هذه المرحلة كان أمامهم الوقت الكافي للدعاية، حيث بدؤوها مع زملائهم المرشحين في المرحلة الأولى، ما منحهم الفرصة للالتحام مع المواطنين إلى حين بدء مرحلتهم.

لكن حسن نافعة أستاذ النظم السياسية بجامعة القاهرة، لم ير أن هناك اختلافا لافتا بين المرحلتين وقال لـ”العرب”، إن وجد فهذا لا يؤكد ذلك حدوث فروق جوهرية، مشيرا إلى أن هناك شعورا لدى المصريين بأن هذه الانتخابات لن تغير شيئا في حياتهم

وفسر نافعة استمرار عزوف الناخبين بأنه يرجع إلى أسباب سياسية وليس لجهل الناس بالمرشحين أو بوجود أسباب فنية، لافتا إلى أن الانتخابات تبدو غير مقنعة لنسبة ليست هينة من المصريين، وأن البرلمان المقبل سيكون امتدادا للسلطة التنفيذية ولن يقوم بدوره التشريعي كما يجب.

2