توقعات بانتعاش الطلب في سوق السيارات السعودية

الجمعة 2017/09/29
بانتظار الزبائن الجدد من النساء

الرياض - رجح محللون أن يؤدي قرار السماح للنساء بقيادة السيارات في السعودية إلى استعادة نمو مبيعات السيارات في سوق تضررت بسبب التباطؤ الاقتصادي الناجم عن ضعف أسعار النفط.

وانضم صناع السيارات إلى الحكومات في الترحيب بالقرار في وقت توقعت فيه شركات التأمين ارتفاع الطلب على السيارات وانتعاش سوق التأمين السعودية، عبر زيادة عدد المستفيدين ودخول شريحة جديدة إلى السوق.

وقال عادل العيسى المتحدث باسم شركات التأمين إن الشركات مستعدة لتطبيق القرار وإن أنظمة التأمين لن تفرق بين الرجال والنساء.

ومن المتوقع أن يكون قطاع التأمين حاضرا بين القطاعات المستفيدة من القرار، بفضل زيادة أقساط التأمين المتوقعة نتيجة زيادة أعداد وثائق التأمين على السيارات التي ستدخل الخدمة.

وارتفع إجمالي أقساط التأمين على السيارات في السعودية 12.6 بالمئة خلال العام الماضي ليصل إلى نحو 12.2 مليار ريال (3.3 مليار دولار)، وهو ثاني أكبر قطاع بعد التأمين الصحي، حسب بيانات البنك المركزي.

وقالت شركة نيسان في تغريدة على موقع تويتر مصحوبة بلوحة أرقام سيارة مكتوب عليها “GRL 2018”، “نهنئ جميع النساء السعوديات اللاتي سيتمكن من القيادة الآن”.

كما رحبت شركة بي.أم.دبليو، التي حققت سيارتها اكس 5 أعلى مبيعات للمجموعة في الشرق الأوسط، بالأمر الملكي. وتسيطر السيارات المتوسطة على السوق السعودية حاليا حيث تشكل تويوتا وهيونداي-كيا ونيسان معا 71 بالمئة من المبيعات.

ديفيد أوكلي: السماح للنساء بالقيادة سيفيد السوق بأكملها ونتوقع تأثيرا أكبر للعلامات الفاخرة

وانكمشت السوق بنحو الربع من ذروة بيع 858 ألف سيارة خفيفة في 2015 إلى توقعات ببيع 644 ألف سيارة في العام الحالي مما يتماشى مع تباطؤ اقتصادي أوسع نطاقا. لكن حسابات أجرتها ميريل لينش تظهر أن تغيير النظام يضيف نحو 9 ملايين قائد سيارة محتمل من بينهم 2.7 مليون امرأة غير سعودية.

وتوقع مسؤول كبير في شركة ناغي للسيارات في جدة، الذي يبيع علامات منها بي.أم.دبليو وميني وهيونداي ورولز رويس وجاغوار ولاند روفر، أن يرتفع الطلب مجددا بعد نبأ السماح للنساء بالقيادة.

وقال موقع أل.أم.سي أوتوموتيف المعني بأبحاث سوق السيارات إن السماح للنساء بالقيادة قد يرفع مبيعات السيارات السعودية بنسبة 15 إلى 20 بالمئة سنويا لأن كثافة السيارات التي تقدر بنحو 22 سيارة لكل مئة بالغ سترتفع إلى نحو 30 في 2025 مما سيضيق الفجوة مع الإمارات.

وتملك الأسرة السعودية في الطبقة المتوسطة أو العليا سيارتين؛ واحدة يقودها رب البيت والثانية بسائق يعمل على مدار الساعة لنقل الزوجة والأطفال.

وقد يكون تغيير القواعد نبأ سيئا للذين يعملون كسائقين في السعودية ومعظمهم من الوافدين، بينما سيعزز مبيعات السيارات الفاخرة حيث ستغير الأسر سياراتها للسائقات الجديدات.

وقال ديفيد أوكلي المحلل في أل.أم.سي إن السماح للنساء بالقيادة سيفيد السوق بأكملها. ويمكن أن نتوقع تأثيرا إيجابيا أكبر للعلامات الفاخرة.

وتستعد علامات فاخرة منها لامبورغيني وبنتلي لإطلاق سيارات رياضية متعددة الاستخدامات وهي فئة تلقى رواجا بين النساء وتشكل بالفعل أكثر من 20 بالمئة من مبيعات السيارات في البلاد.

ورحبت شركة أستون مارتن التي مقرها بريطانيا بالنبأ وقالت إنه جاء في وقت ملائم تماما قبل إطلاق سيارتها الرياضية دي.بي.إكس، المرتبطة في الأذهان بشخصية جيمس بوند، والمقرر في عام 2019.

وقالت مونيكا مالك كبيرة خبراء الاقتصاد لدى بنك أبوظبي التجاري إن مبيعات السيارات السعودية قد تتلقى دعما قصيرا واستثنائيا في الأشهر المقبلة مع شراء النساء للسيارات قبل فرض ضريبة القيمة المضافة المقرر في يناير 2018.

11