توقعات بتأجيل جديد لأولمبياد طوكيو

قرار إرجاء الألعاب يعقد مهمة اليابانيين كثيرا، لكن المنظمين يصرون على أنهم يعملون من أجل موعد جديد للافتتاح.
الثلاثاء 2020/04/21
كورونا تبعثر أوراق المشرفين على الأولمبياد

طوكيو – عبّر خبير ياباني عن تشاؤمه بشأن إمكانية إقامة أولمبياد طوكيو في صيف 2021 بعد أن تسبب فايروس كورونا بإرجائه لعام كامل.

وقال كينتارو إيواتا “بصراحة، لا أعتقد أن الأولمبياد قد يقام العام المقبل”، معتبرا بأن إقامة الألعاب “تحتاج إلى شرطين، الأول: السيطرة على الوباء في اليابان، و(الثاني) السيطرة على كورونا في كل مكان، لأنه عليك دعوة الرياضيين والجمهور من جميع أنحاء العالم (للقدوم إلى طوكيو)”. واتخذت اللجنة الدولية واليابان الشهر الماضي قرار إرجاء دورة الألعاب لعام واحد، وحددتا موعدا جديدا لها هو 23 يوليو – 8 أغسطس 2021، في ظل المخاوف من تفشي فايروس كورونا المستجد.

ولم يسبق أن تم تعديل أي موعد لدورة أولمبية صيفية لسبب غير الحرب العالمية. وتم إلغاء دورات 1916 (بسبب الحرب الأولى)، و1940 و1944 (بسبب الحرب الثانية). وتعد الدورات الأولمبية الصيفية أكبر حدث رياضي عالمي على الإطلاق، وتستقطب لدى إقامتها مرة كل أربعة أعوام، نحو 11 ألف رياضي، ومئات الآلاف من المشجعين على الأقل.

جوانب تنظيمية

ألعاب في مهب كورونا
ألعاب في مهب كورونا

أدى التأجيل إلى تقلبات في جميع الجوانب التنظيمية للألعاب بما في ذلك المواقع الرياضية، الأمن، حجز التذاكر والإقامة. أما على الصعيد الرياضي، فسبق لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ التأكيد أن الرياضيين الذين ضمنوا تأهلهم مسبقا إلى دورة طوكيو 2020، سيكون مكانهم محجوزا في دورة العام المقبل.

وتشكل إعادة جدولة الألعاب معضلة على الصعيد التنظيمي لاسيما في ظل ازدحام جدول الأحداث الكبرى المقررة في العام المقبل، وأبرزها بطولة العالم لألعاب القوى وبطولة العالم للسباحة. لكن العديد من الاتحادات الرياضية الدولية أبدت استعدادها لتعديل جدولها أيضا. لكن بالنسبة لإيواتا، فالمشكلة التي تواجه الألعاب الأولمبية ليست مرتبطة بالنواحي التنظيمية أو الرياضية، بل هناك تساؤلات حول ما إذا كان الإرجاء لعام واحد كافيا في ظل استمرار الوباء.

ورأى أنه “قد تكون اليابان قادرة على السيطرة على هذا الوباء بحلول الصيف المقبل، أتمنى أن نتمكن من ذلك، لكني لا أعتقد أن هذا سيحدث في كل مكان على الكرة الأرضية. لذا في هذا الصدد، أنا متشائم للغاية بشأن إقامة الألعاب الأولمبية الصيف المقبل”. وقال إيواتا إنه لا يمكنه تخيل إقامة الألعاب الصيف المقبل، إلا إذا أدخلت تغييرات كبيرة عليها “مثل عدم وجود جمهور أو مشاركة محدودة للغاية”. من المؤكد أن قرار إرجاء الألعاب يعقد مهمة اليابانيين كثيرا، لكن المنظمين يصرون على أنهم يعملون نحو موعد الافتتاح الجديد على الرغم من حالة عدم اليقين بشأن استمرار تفشي الفايروس ومتى بالإمكان الوصول إلى احتوائه بشكل كبير.

خطة بديلة

Thumbnail

أقر المتحدث باسم اللجنة المحلية المنظمة لأولمبياد طوكيو ماسا تاكايا في مؤتمر صحافي عبر تقنية الاتصال بالفيديو الأسبوع الماضي أنه “لا توجد خطة ثانية بديلة”. أما في ما يتعلق بالموقف الصادر عن إيواتا، رفضت اللجنة المنظمة الرد على ما أدلى به، علما بأنه ليس الخبير الوحيد الذي أثار تساؤلات حول الفائدة المرجوة من الإرجاء حتى 2021، إذ حذر دايفي سريدهار، رئيس قسم الصحة العالمية في جامعة إدنبره، الأسبوع الماضي أنه “من غير الواقعي” الاعتقاد بأن الألعاب يمكن أن تقام الصيف المقبل ما لم يتم إيجاد لقاح للفايروس.

ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية “بي.بي.سي” عن سريدهار قوله “إذا حصلنا على لقاح من الآن وحتى العام المقبل، فعندها، أعتقد أنه (تنظيم الأولمبياد) واقعي. اللقاح هو المفتاح الذي سيغير الأمور. لقاح فعال وبتكلفة مقبولة”. وختم “إذا لم ننجح في تحقيق اختراق علمي، فأعتقد أن ذلك (تنظيم الألعاب) يبدو غير واقعي”.

22