توقعات بفرض حدود لامتلاك الأجانب للأسهم السعودية

الثلاثاء 2014/08/19
دخول المستثمرين الأجانب سيقلص من دول المتعاملين الأفراد

الرياض- رجح خبراء أن تضع السلطات المالية السعودية سقفا محددا لملكية الأجانب في أسهم الشركات السعودية عند فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب في العام المقبل.

توقع خبراء اقتصاديون سعوديون ألا تتجاوز النسبة المسموح للمستثمرين الأجانب بتملكها في الشركات المدرجة في البورصة السعودية، عند فتحها أمامهم العام القادم عن 20 بالمئة.

وأضافوا أن النسبة قد لا تتجاوز 15 بالمئة في الشركات المدعومة بالمواد الخام أو المدخلات من الدولة، مثل شركات الإسمنت، مستبعدين أن يتم السماح بالاستثمار الأجنبي في القطاع العقاري بالأماكن المقدسة في مكة والمدينة.

وقال الخبراء إن اللائحة الجديدة الخاصة باستثمار المؤسسات المالية الأجنبية في سوق الأسهم السعودي، والتي ستطرح من قبل هيئة سوق المال السعودية خلال الشهر الجاري ستحدد نسب التملك لجميع المستثمرين الأجانب في السوق بشكل إجمالي، ولكل مستثمر على حدة في الشركة الواحدة.

واعتبروا أن دخول الأجانب للبورصة السعودية، خطوة مهمة لانضمام البورصة السعودية، إلى مؤشر أم.أس.سي.آي مورغن ستانلي للأسواق الناشئة، إلا أنه ليس الهدف من فتح البورصة أمام الأجانب.

وكان مجلس الوزراء السعودي قد وافق في 22 يوليو الماضي، على قيام هيئة السوق المالية وفقا للتوقيت الملائم الذي تراه، بفتح المجال للمؤسسات المالية الأجنبية، لشراء وبيع الأسهم المدرجة في السوق المالية السعودية.

حوافز للأجانب في 4 قطاعات
الرياض- أقرت الحكومة السعودية أمس إجراءات تحفيزية للشركات الأجنبية الكبرى، للعمل في 4 قطاعات هي الإنشاءات والبنية التحتية والطاقة وتقنية المعلومات والصيانة والتشغيل.

ووافق مجلس الوزراء السعودي على عدد من الإجراءات التي تفتح المجال للشركات الأجنبية الكبرى، للعمل في السعودية، دون حاجة إلى إخضاعها للإجراءات المعمول بها في وكالة تصنيف المقاولين.

وتشمل الإجراءات قيام وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتنسيق مع الجهات الحكومية، لوضع قائمة يتم تحديثها دوريا بالشركات الأجنبية الكبرى المراد التعامل معها في عدد من المجالات، ذات الصلة بأعمال تلك القطاعات.

كما تتضمن قيام الهيئة العامة للاستثمار بتسجيل الشركات الواردة، ضمن القائمة المشار إليها وتأهيلها وفقا لمعايير وضوابط خاصة، ومنحها شهادات مؤقتة تمكنها من تنفيذ مشروع حكومي واحد، على أن تعد هذه الشهادات بمثابة شهادات التصنيف لأغراض التقدم إلى المنافسة على المشروعات الحكومية.

وأعلنت إدارة الهيئة العامة للاستثمار السعودية، الأحد الماضي، تعديل اللائحة التنفيذية للاستثمار الأجنبي، في خطوة وصفتها بأنها “ضمن سلسلة تدابير لتهيئة كافة السبل اللازمة لنمو وازدهار الشركات العالمية الراغبة في تنمية استثماراتها في البلاد”.

وكانت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، قد بدأت، مطلع أبريل الماضي، في تطبيق لائحة جديدة لنظام الاستثمار الأجنبي، تمنح المستثمرين الأجانب نفس مزايا نظرائهم السعوديين تقريبا.

لكن الرياض لاتزال تستثني عددا من القطاعات لا يسمح بالاستثمار الأجنبي فيها وعلى رأسها التنقيب والنفط وصناعة الأسلحة العسكرية والاستثمار العقاري.

وارتفع مؤشر البورصة السعودية الرئيسي إلى حدود 9 بالمئة منذ الإعلان عن فتح السوق للأجانب، ليصل إلى أعلى مستوى له خلال ما يقارب 6 سنوات ونصف. كما ارتفع متوسط حجم السيولة إلى نحو 2.5 مليار دولار من نحو 2.3 مليار دولار، وهي متوسط قيم التداولات خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقال مازن السديري، رئيس قسم الأبحاث في شركة الاستثمار كابيتال السعودية، إن أبرز نموذج لفتح البورصات الخليجية أمام الاستثمار الأجنبي، في المنطقة، هو النموذج القطري الذي حدد نسبة تملك الأجانب، في أسهم الشركات المدرجة بالبورصة القطرية في البداية عند 25 بالمئة بحد أقصى، قبل أن يتم رفعها مؤخرا إلى 49 بالمئة.

وتوقع أن تنص اللائحة الخاصة بالاستثمار الأجنبي في البورصة السعودية، على ألا تتجاوز نسبة تملك الأجانب أكثر من 20 بالمــئة في الـــشركة الواحدة بحد أقصــى.

كما توقع السديري أن تكون نسبة التملك المسموح بها للأجانب، في الشركات التي تدعمها الدولة بالمواد الخام (مدخلات الإنتاج) وذلك مثل شركات الإسمنت والبتروكيماويات، بحد أقصى 15 بالمئة. واستبعد أن يتم السماح للأجانب بالاستثمار في الأماكن المقدسة وذلك لاعتبارات شرعية، وليست اقتصادية.

وقال، “إن الهدف من فتح السوق أمام الأجانب نوعي وليس كمي، وأنه يستهدف إضافة نوعية جديدة من المستثمرين بخلاف الأفراد المستحوذين على التداولات حاليا، كما أن ذلك سيسهم في دخول صناديق استثمار عالمية للسوق، مما سيجعل تداولات الأسهم تجرى عند قيمها العادلة بشكل أكبر، ويرفع كفاءة وشفافية وإفصاح الشركات”.

وقال السديري، إن البورصة السعودية لا تحتاج للسيولة الأجنبية، لكنها تحتاج هذه النوعية من الاستثمار لرفع كفاءة السوق، والدليل ارتفاع أسهم قطاع المصارف بعد الإعلان عن فتح السوق للأجانب، رغم أنه لم يكن مستهدفا من المستثمرين المحليين قبل ذلك، لأسباب شرعية.

وأكد رئيس الأبحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار، تركى فدعق، أن الهدف الأساسي لفتح البورصة أمام الأجانب هو رفع كفاءة السوق والشركات، وتحسين بيئة عمل الشركات وتواصلها مع الأسواق المالية العالمية، كما شدد فدعق على أنه لن يسمح بالاستثمار الأجنبي في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأضاف فدعق، أن اللائحة الجديدة للاستثمار الأجنبي في البورصة السعودية، من المتوقع أن تضع نسب ملكية محددة لجميع الأجانب في البورصة بشكل إجمالي، إضافة إلى نسب تملك محددة لكل مستثمر في الشركة الواحدة. وتوقع أن تختلف النسبة المسموح للأجانب بتملكها في الشركات من قطاع إلى آخر.

10