توقعات بنتيجة قياسية لليمين المتطرف في الانتخابات بالسويد

حزب "ديمقراطيو السويد" يتوقع أن يحصل على 20 بالمئة من الأصوات مستفيدا من تغير مزاج الناخبين الذين يشعرون أنه تم تهميشهم لمصلحة مئات الآلاف من طالبي اللجوء.
الاثنين 2018/08/27
تغير مزاج الناخبين في صالحه

ستوكهولم - يتجه اليمين المتشدد في السويد نحو الحصول على نسبة تأييد قياسية ما لم تحصل مفاجأة في انتخابات تشريعية ستجرى في 9 سبتمبر، مستفيدا من تغير مزاج الناخبين الذين يشعرون أنه تم تهميشهم لمصلحة مئات الآلاف من طالبي اللجوء الذين وصلوا خلال السنوات الأخيرة.

وقبل أسبوعين من الانتخابات، تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية حصول حزب "ديمقراطيو السويد" المناهض للهجرة على 20 بالمئة من الأصوات، ما سيجعله ثاني أو ثالث أكبر حزب في البلاد.

وبإمكان ذلك أن يمنح "ديمقراطيو السويد" — الحزب المنبثق عن النازيين الجدد والذي يسعى الآن للحصول على شرعية سياسية — نفوذا مهما في الساحة السياسية السويدية.

 لكن "ديمقراطيو السويد" سيجدون صعوبة في الحصول على تنازلات كبيرة. فقد بدت أحزاب يمينية تميل لاسترضاء "ديمقراطيو السويد" من أجل الحصول على دعم غير رسمي لتمرير تشريعات في البرلمان، لكن أيا منها لم يبد استعدادا للتعاون بشكل رسمي أكثر مع حزب لا يزال منبوذا من قبل الكثير من السويديين.

ودخل اليمين المتشدد البرلمان لأول مرة في 2010 بعدما حصل على 5.7 بالمئة من الأصوات. وبعد أربعة أعوام، حصلوا على أكثر من ضعف النتيجة حيث فازوا بـ12.9 بالمئة من الأصوات و42 من 349 مقعدا في انتخابات 2014.

 ويشغل “ديمقراطيو السويد” واحدا من ثلاثة مناصب نائب رئيس البرلمان. ويحتل المنصب عن الحزب بيورن سودر، وهو متشدد قال في يونيو إن اليهود في البلاد "ليسوا سويديين".

ويتوجه الحزب، الذي تأسس عام 1988 ويتزعمه جيمي أكيسون، منذ 2005 إلى الناخبين الشباب الذين أحبطتهم الديمقراطية الاشتراكية وأولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية التي تشهد تراجعا يعكسه إغلاق المصانع والمدارس وأقسام التوليد. ويتوقع أن يبقى الاشتراكيون الديمقراطيون، حزب رئيس الوزراء ستيفان لوفين، أكبر حزب في البلاد.

 إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أنهم يتجهون نحو تحقيق أسوأ نتيجة في الانتخابات منذ أُدخل نظام التمثيل النسبي عام 1911. ويرجح أن يحصلوا على 25 بالمئة من الأصوات، مقارنة بـ31 بالمئة حصلوا عليها قبل أربعة أعوام.

وبينما تدعو المؤشرات الاقتصادية إلى التفاؤل مع انخفاض البطالة إلى أدنى مستوى لها منذ عقد وسط توقعات بأن تبلغ نسبة النمو نحو 3 بالمئة هذا العام، يزداد تفاوت الدخل بشكل أسرع من بقية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ما يشكل نقطة ضعف للمملكة التي كانت تتباهى بقيم المساواة فيها.

وقال غوران بيرسون الذي كان رئيس وزراء عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي من العام 1996 حتى 2006، الجمعة، “يجب التعامل مع هذه الفجوات الاجتماعية لإبقاء السويد متجانسة. فإذا قمنا بذلك، لن يكون هناك مكان للتطرف".

 ويدفع الاشتراكيون الديمقراطيون الذين هيمنوا على المشهد السياسي في السويد منذ ثلاثينات القرن الماضي، ثمن سماحهم بدخول أكثر من 300 ألف طالب لجوء منذ العام 2015 – وهو العدد الأكبر في أوروبا بالنسبة لعدد السكان الذي ارتفع بذلك إلى أكثر من عشرة ملايين.

5