توقعات واقعية ومتفائلة بانتعاش الاقتصاد المصري

الاثنين 2014/03/24
إصلاح منظومة دعم الوقود أكبر تحديات الحكومة المصرية

القاهرة – قال وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري أشرف العربي إن بلاده التي تعاني من مشاكل في الطاقة تستهدف تفعيل منظومة البطاقات الذكية لتوزيع المواد البترولية بحلول يونيو حزيران كحد أقصى وستعلن خلال الأيام القليلة المقبلة عن مشروع لتشغيل مليون عاطل من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال العربي الذي عمل وزيرا للتخطيط في 4 حكومات منذ ثورة يناير 2011 إن “الموقف الاقتصادي في غاية في الصعوبة ولكنه أفضل نسبيا من الوضع في يونيو الماضي.”

وأكد أن “أي استقرار سياسي وأمني سينعكس ايجابيا على الاقتصاد… نستهدف الوصول بنهاية 2016-2017 إلى معدل نمو بين 4.5 و5 بالمئة.

وأضاف أن”مصر بحاجة لنمو يفوق 10 بالمئة وهي تملك المقومات لتحقيق ذلك… الاستقرار عنصر حاسم وكلما انتقلنا خطوة في خارطة الطريق سيكون لذلك انعكاس إيجابي على الاقتصاد.”

وأعلنت قيادة الجيش خارطة للانتقال السياسي وأنجزت الخطوة الأولى بإجراء تعديلات دستورية أقرها الناخبون في يناير.

ومن المنتظر إجراء انتخابات برلمانية بعد الانتخابات الرئاسية التي لم يعلن بعد عن موعدها. وطبقا للتعديلات الدستورية يجب أن تجى الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العمل بالدستور.

ولجأت حكومة رئيس الوزراء الحالي إبراهيم محلب إلى توقعات واقعية وقالت إنها تستهدف معدل نمو بين 2 و2.5 بالمئة في العام الحالي.

ويشير تحليل لرويترز إلى أن الوضع المالي في مصر سيواصل تدهوره في النصف الثاني من العقد الحالي على الأقل. وفي تلك الفترة قد ترتفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي فوق وهو مستوى يرى الكثير من الاقتصاديين أنه ينطوي على مخاطر محتملة.

ويشير تحليل لرويترز إلى أن الوضع المالي في مصر سيواصل تدهوره في النصف الثاني من العقد الحالي على الأقل. وفي تلك الفترة قد ترتفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي فوق 100 بالمئة وهو مستوى يرى الكثير من الاقتصاديين أنه ينطوي على مخاطر محتملة.

لكن العربي قال “نعمل على إعادة الثقة في الاقتصاد المصري… الحكومة لا تتبنى سياسة تقشفية بل توسعية وفيها إنفاق كبير على الاستثمارات”.

وأضاف “أنفقنا نحو 3.6 مليار دولار من حزمتي التحفيز التي يبلغ حجمهما 9.2 مليار دولار و سنعلن قريبا عن مشروع كبير لتشغيل نحو مليون عاطل في المشروعات الصغيرة والمتوسطة… نحاول عدم زيادة أعداد العاطلين في مصر وهم لا يقلون عن 3.5 مليون عاطل.”

وقدمت دول السعودية والإمارات والكويت مساعدات لمصر تقدر بنحو 16 مليار دولار بعد الاطاحة بحكومة الإخوان المسلمين في يوليو الماضي.

وقال العربي “نحتاج للاستثمارات أكثر من المساعدات. نستهدف ألا تقل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر السنة المالية المقبلة عن 4 مليارات دولار.”

وأكد أن الدعم الحكومي الذي يستنزف نحو 25 مليار دولار من الموازنة، لابد أن يوجه الدعم للفقراء أن دعم الطاقة بوضعه الحالي غير قابل للاستمرار بأي حال.

25 مليار دولار حجم فاتورة دعم الوقود والمواد الغذائية في مصر. وتؤكد الحكومة أن برنامج الدعم الحالي غير قابل للاستمرار

وتابع أن المرحلة الأولى من البطاقات الذكية بين المستودعات ومحطات البنزين تعمل بنجاح ممتاز والمرحلة الثانية سلمنا فيها حتى الآن أكثر من مليوني بطاقة ذكية للوقود للمواطنين.

وأضاف أن “الهدف ضبط المنظومة وأن نعرف الكميات المستهلكة حتى يساعدنا ذلك في اتخاذ القرارات المناسبة.”

وقال العربي إن مصر تحتاج اصلاحات حقيقية وهيكلية خلال الفترة المقبلة لمواجهة التحديات وأنه متفائل بالمستقبل. وأكد أن “تفاؤلي مبني على أننا جادون في الإصلاح.”

10