توقف النشاط يؤثر نفسيا على صحة اللاعبين

اللاعبون يشعرون بالقلق على مسيراتهم الكروية حيث أصاب الاكتئاب بعضهم في ظل أزمة إرهاق نفسي باتت تنذر بتدمير صحتهم.
الخميس 2020/05/21
حالة انعزال تام

لندن – فتح الغموض حول مصير الموسم الكروي في إنجلترا الباب أمام أزمة إرهاق نفسي باتت تنذر بتدمير صحة اللاعبين، في وقت يتزايد فيه الخوف من مرحلة ما بعد الحجر الصحي والاستعداد الفعلي لعودة النشاط وما يقتضيه ذلك من إجراءات صحية صارمة.

وكشفت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في إنجلترا أنه خلال فترة وقف النشاط بسبب انتشار فايروس كورونا المستجد، يشعر اللاعبون بالقلق على مسيراتهم وأصاب الاكتئاب بعضهم ويواجهون خطر إيذاء النفس.

وتوقفت منافسات كرة القدم الاحترافية منذ مارس الماضي ولا يوجد موعد واضح لعودة النشاط الكروي في إنجلترا رغم القرار الذي تلقته الأندية ويسمح بعودة التمارين الجماعية شرط الالتزام بالبروتوكول الصحي وإجراءات التباعد الاجتماعي.

ورغم أنه يبدو منطقيا أن يتأثر اللاعبون كغيرهم بهذه الأزمة العالمية، لكنّ محللين رياضيين يلفتون إلى أهمية الحركة والنشاط الرياضي في حياة لاعبي كرة القدم وتأثير غياب ذلك على الصحة النفسية لهؤلاء وخصوصا عندما يصبح مصير الموسم غامضا.

وخلافا للدوري الألماني الذي اتخذ قرارات صارمة إبان فترة وقف النشاط وأثناءه وبعده أيضا، بحكم عودة منافسات البطولة الأسبوع الماضي، فإن بقية الدوريات الأوروبية الأخرى، أساسا إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا، لا تزال تراوح مكانها دون اتخاذ قرار حاسم والفصل في مسألة إنهاء الموسم أو إلغائه كليا.

ويطرح هذا التململ حول تقرير مصير الدوري مشكلة بالنسبة إلى لاعبي إنجلترا الذين باتوا يعانون من أزمة نفسية يتوقع أن تتضاعف تأثيراتها أكثر وتنعكس سلبا على أدائهم عند عودة النشاط.

وقال مايكل بينيت، مدير رعاية اللاعبين في الرابطة لصحيفة تايمز، إن هذا قد يؤدي إلى الشعور بالقلق والتوتر حول مصير الموسم. وأضاف “لا يعرف اللاعبون إن كان بإمكانهم العودة وإن كان الموسم سيستكمل أم لا. ليسوا متأكدين من أي شيء.

العودة إلى التمارين تطرح أزمة نفسية بالنسبة إلى اللاعبين المطالبين بتطبيق إجراءات أكثر صرامة

وتابع “توجد مواقف مالية وبعض الأندية تؤجل الرواتب وهذا يؤثر على اللاعبين عاطفيا. ومن الناحية الصحية أيضا. هل إذا عاد الموسم ستكون الأمور على ما يرام؟ ماذا عن العائلة؟ كل هذه الشكوك ستكون مطروحة”.

ويأمل الدوري الإنجليزي الممتاز في استئناف الموسم في يونيو المقبل مع إقامة المباريات دون جماهير بينما ستصوت أندية الدرجة الثانية هذا الأسبوع على كيفية إكمال الموسم.

ورغم الضغوط التي يفرضها قرار إنهاء الموسم على اللاعبين والمسؤولين، إلا أن الانقسام كان واضحا في إنجلترا بين الأندية عند إعلان الحكومة السماح باستئناف نشاط الدوري.

وفي حين دعت بعض الأندية إلى عدم السقوط في فخ العودة المتسرعة أعربت أخرى عن استعداد لاعبيها للعودة إلى التمارين في أقرب الآجال.

والعودة إلى التمارين تطرح بدورها أزمة نفسية بالنسبة إلى اللاعبين والمسؤولين الذين سيكونون مطالبين بتطبيق إجراءات أكثر صرامة خلال التدريبات المجمعة.

ويرى المدافع الإنجليزي داني روز أن لاعبي كرة القدم يعاملون كـ”فئران تجارب” بعد كشف ناديي واتفورد وبيرنلي عن إصابة أفراد منهما بفايروس كورونا المستجد.

وبدأت الأندية هذا الأسبوع بإجراء تمارين بمجموعات صغيرة مع تقيد اللاعبين بقواعد التباعد الاجتماعي وتجنب الاحتكاكات في ما بينهم، لكن عدة لاعبين عبروا عن خشيتهم من استئناف البطولة المعلقة منذ مارس.

وأصيب بالفايروس إيان وون مساعد مدرب بيرنلي، لاعب من واتفورد وعضوان من موظفي ملعبه فيكاراج رود، نتيجة القسم الأول من الفحوص.

وفيما لم تكن نسبة الإصابات مرتفعة، انضم روز إلى قائد واتفورد تروي ديني وثنائي مانشستر سيتي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو ورحيم ستيرلينغ الذين تحدثوا عن المخاطر المحتملة لتنفيذ “برنامج العودة”.

وقال روز “يقترح الناس أن نعود إلى كرة القدم، وكأننا.. فئران تجارب. سنختبر هذه المرحلة ونرى كيف تتطور الأمور”. وأضاف “أرى الناس تقول في بيوتها: حسنا، يتقاضون أموالا كثيرة، لذا يجب أن يعودوا”.

23