توقيعات وشعر وموسيقى في فعاليات المهرجان الثقافي للقراءة بعمان

الأربعاء 2014/04/30
لم يقتصر المهرجان على النشاطات الأدبية بل حفِل بنشاطات فنية متنوعة

عمان ( الأردن) ـ على مقربة من المدرج الروماني المعلم الأثري والتاريخي العريق، نظّمت أمانة عمّان الكبرى مهرجانا ثقافيا في الرابع والعشرين من شهر أبريل الجاري تحت عنوان “أمنا عمّان مدينة تقرأ” لمدة ثلاثة أيام، في الساحة الهاشمية وسط العاصمة الأردنية عمان.

الفعالية الأساسية تتمثل في إقامة معرض للكتاب يعتبر الأضخم في تاريخ عمّان، حيث ضمّ خمسين ألف كتاب في شتى مجالات الأدب والفنون والمعرفة.

وقد اشتمل المعرض على حفل توقيع كتب للروائي إبراهيم نصرالله والكاتب والتشكيلي محمد الجالوس في أول أيام المهرجان، وللروائي والقاص قاسم توفيق والروائية سميحة خريس في ثاني أيام المهرجان، حيث قامت الروائية خريس بمبادرة لطيفة جسّدت روح المهرجان وتركت أثرا ملحوظا عند توقيع رواياتها، وأما حفل اليوم الثالث فتميّز بتوقيع كل من الروائي أيمن العتوم والكاتب والصحفي أحمد حسن الزعبي.


ثقافة الكتاب


وعلى هامش معرض الكتاب، أقيمت في مدرج “الأوديون” أمسية شعرية وندوتان ثقافيتان، الندوة الأولى بعنوان “كتّاب عمّانيون” في أول أيام المهرجان مع الكاتبة والباحثة عايدة نجار صاحبة رواية “بنات عمّان” وتدفقت ذاكرتها مع هذه المدينة فترة خمسينات القرن الماضي التي شهدت أهم الأحداث السياسية في تاريخ الأردن.

طرحت مكتبة أزبكية عمان 5 آلاف كتاب سياحي باللغات الألمانية والفرنسية والإيطالية والأنكليزية لأول مرة

أما الروائي قاسم توفيق فقد خصص جل مداخلته للذكريات الفنية ولذكريات حياته اليومية وتداخلاتها مع بائع المحارم والبلطجي إلى ابنة الجيران. وثاني ندوة حملت عنوان “ثقافة الكتاب” وأقيمت في ثاني أيام المهرجان قدّمها الكاتبان سامر خير وإبراهيم غرايبة.

وكان الجمهور على موعد في ثالث أيام المهرجان مع أمسية شعرية شارك فيها كل من الشعراء أحمد أبو سليم وحكمت النوايسة وصلاح أبو لاوي وسعيد يعقوب ومها العتوم.

ولم يقتصر المهرجان على النشاطات الأدبية بل حفِل بنشاطات فنية متنوّعة منها تواجد حكواتي عمّان عبدالله العلان خلال أيام المهرجان الثلاثة، وتقديم عرض مسرحي ساخر لفرقة مسرح الشارع في أول أيام المهرجان، كما تألقت فرقة “بلدنا” ثاني أيام المهرجان وهي الفرقة الموسيقية التي تسجل اللحظة الفلسطينية مغناة، وفي رصيدها نحو 100 أغنية، وقد تميّز حفل فرقة بلدنا بحضور لافت لما تتمتع به من تاريخ موسيقي ضمن المجتمع الأردني.

التخفيض في الأسعار قد يحل مشكلة العزوف عن القراءة


قراء الرواية

يذكر أن مكتبة أزبكية عمّان احتلت الحيز الأكبر من حيث جغرافية المكان وعناوين الكتب، حيث طرحت الأزبكية خمسة آلاف كتاب سياحي باللغات الألمانية والفرنسية والإيطالية والأنكليزية لأول مرة، إضافة إلى آلاف الكتب من مختلف التخصصات الثقافية والأدبية والصحية والإسلامية والسياسية والفكرية، ومكتبة أزبكية عمّان هي مبادرة فردية قام بها حسين ياسين المولع بالقراءة الذي قام بشراء آلاف الكتب المستعملة ليكوّن مكتبته الخاصة التي أطلق عليها اسم “الأزبيكة” تيمنا بـ”سور الأزبكية” وهو مكان شهير في القاهرة يضمّ الآن 132 مكتبة.

كانت نسبة رواد المهرجان من الشباب هي الأكبر كما كانت نسبة المبيعات للرواية هي الأعلى بحيث يمكننا القول إن الجنس الأدبي الذي يشكل قبلة الشباب العربي في هذه المرحلة هي الرواية سواء الرواية العربية أو المترجمة.

وبما أن المهتمين بالشأن الثقافي يعزون عدم إقبال المجتمعات العربية على القراءة إلى عدّة أسباب فضلا عن ارتفاع أسعار المطبوعات، فإن إقامة معارض الكتب بأسعار منخفضة وبيع الكتب المستعملة بأسعار رمزية قد تكون الجزء الأكبر من الحل لمشكلة عزوف الشباب عن القراءة، ومن هنا وجدنا في فعالية “أمّنا عمّان مدينة تقرأ” كتبا تباع بعشرة قروش أي ما يعادل ثلاثة عشر سنتا أميركيا.

هذا إضافة إلى حرص المشرفين على إقامة معارض للكتب في شتى أنحاء مدينة عمّان أي في شارع كشارع الثقافة بمنطقة الشميساني وفي الجامعات العديدة وأيضا داخل الحدائق والساحات العامة وفي المراكز الثقافية بحيث يصل الكتاب بسعر يسير إلى كل أفراد المجتمع أنّى كانوا ومن أيّ شريحة اجتماعية ومهما كان دخلهم المادي.

14