توقيع وثيقة حول وقف الأعمال العدائية في مالي

السبت 2014/07/26
توقيع خارطة طريق تضع اطارا لمفاوضات السلام

الجزائر- وقعت حكومة مالي مع ست مجموعات مسلحة في العاصمة الجزائرية وثيقة حول “وقف الأعمال العدائية” في إطار مفاوضات السلام في هذا البلد في منطقة الساحل.

ووقع الطرفان أيضا “خارطة طريق” ترمي إلى “وضع إطار للمفاوضات السلمية بما يسمح بالتوصل إلى حل شامل وتفاوضي”.

وباشرت حكومة باماكو والمجموعات المسلحة المالية في 17 يوليو برعاية الجزائر مفاوضات شاقة للتوصل إلى اتفاق سلام في هذا البلد الذي لا يزال مضطربا على الرغم من التدخل العسكري الفرنسي.

والمجموعات الموقعة على الوثيقة هي الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد والحركة العربية لأزواد وتنسيقية شعب أزواد وتنسيقية الحركات والقوى الوطنية للمقاومة.

ونصت الوثيقة أيضا على تشكيل لجنة مشتركة مكلفة بـ”الاتصال بالفرقاء بهدف تسهيل تعزيز وقف الأعمال الحربية برعاية بعثة الأمم المتحدة في مالي”، وسيتم الإفراج عن سجناء وعن أي شخص آخر معتقل “جراء النزاع″.

ومنذ انتخاب الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا، في شهر أغسطس من سنة 2013، تعثرت هذه المفاوضات في ظل مواصلة المجموعات المسلحة شن هجمات في شمال مالي.

واعتبر وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، في تصريح مقتضب، أن توقيع الوثيقتين يعدّ “نتيجة جيدة تتوج المرحلة الأساسية من الحوار بين الماليين”.

وستستأنف المفاوضات بين الفرقاء الماليين، الشهر المقبل، على أمل التوصل إلى اتفاق نهائي حول تقاسم السلطة يستبعد معه إعلان استقلال منطقة شمال البلاد.

وهذه المفاوضات هي الأولى التي تجمع كل الأطراف المتنازعة منذ مفاوضات 18 يونيو 2013، في واغادوغو ببوركينا فاسو، والتي أدت إلى اتفاق مرحلي مهد لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية.

إضافة إلى الفرقاء الماليين، يشارك في المفاوضات كل من الجزائر والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد وموريتانيا، فضلا عن ممثلين للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي.

والهدف من المفاوضات هو وضع حدّ للنزاع بين الطوارق والسلطات الرسمية وبالتالي وضع حدّ لتنامي نشاط التنظيمات الجهادية التي استغلت الفوضى في الشمال لبسط سيطرتها.

2