توقيف إيرانيين متهمين باختطاف صندوق أسرار مافيا الاقتصاد الإيراني

الجمعة 2014/01/10
أمن دبي يتمكن من كشف ملابسات اختطاف "يزدي"

دبي- تمكن جهاز أمن الدولة بدبي في الإمارات العربية المتحدة من القبض على مجموعة مكوّنة من ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الإيرانية متهمين بالتورّط في عملية اختطاف رجل الأعمال الإيراني البريطاني الجنسية “عباس يزدان بناه يزدي” وكانت زوجته قد أبلغت عن تغيبه نهاية يونيو.

وكانت الأجهزة الأمنية في دبي قد تعرّفت على أفراد المجموعة وبدأت بالبحث والتحرّي والتدقيق حيث تمكنت من كشف الأسلوب الذي استخدموه في اختطاف المجني عليه. وقد أكدت الأدلة الفنية والعلمية تطابق الآثار وارتباطها الوثيق بالجُناة، حيث لا يزال التحقيق مستمرا مع المتهمين الموقوفين على ذمّة النيابة العامة وذلك لمعرفة مكان المجني عليه.

وقد تردّد في وقت سابق أن المخطوف “عباس يزدان بناه يزدي” الذي يوصف في إيران بأنه الصندوق الأسود لمافيا الاقتصاد بإيران قُتل بعد خطفه وكان قد شوهد للمرة الأخيرة بعد ظهر يوم الخامس والعشرين من يونيو الماضي في الحي التجاري بدبي.

وارتبط اسم يزدي بصديق الطفولة مهدي رفسنجاني، نجل الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، والذي عاش في بريطانيا لمدة ثلاث سنوات بعد عام 2009. كما ارتبط اسم يزدي في إيران بقضية فساد وعقود نفطية لصالح شركة “كرسنت” وأنه كان من المفروض أن يؤدي شهادته حولها في محكمة لاهاي الدولية في اليوم التالي لخطفه في دبي بعد أن كان قد حضر الجلسة الأولى للمحكمة عبر إرساله شهادته بواسطة فيديو مصور.

وتشير التقارير إلى أن “عباس يزدان بناه يزدي” من مواليد عام 1969 وهو إيراني الأصل بريطاني الجنسيّة، وصاحب شركة إيشيلون للتجارة العامة، حيث تمّ العثور على مقتنيات المجني عليه في مسكن استأجره رئيس الجماعة الذي تمّ إلقاء القبض عليه من قبل جهاز أمن الدولة بدبي.

وصرّح الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي أن المقبوض عليهم، وهم جميعا يحملون الجنسية الإيرانية، كانوا على وشك التخلص من بعض المقتنيات العائدة للمجني عليه والتي كانت تخضع لرقابة أمنية دقيقة، حيث ظنوا أنهم بصدد الانتهاء من إخفاء ما تبقى من وثائق تعود إلى المذكور آنفاً. وأكد الفريق ضاحي خلفان أن الجناة كانوا ينوون الاحتفال بنجاح عمليتهم إلا أنهم وقعوا في قبضة رجال أمن الدولة بدبي قبل تمكنهم من ذلك.

وورد اسم “عباس يزدان بناه يزدي” أول مرة في وسائل الإعلام الإيرانية عندما أعتقلته وزارة الاستخبارات الإيرانية في العام 1993 ووجهت له تهمة التجسس وتمت محاكمته وصدر في حقه حكم بالإعدام ثم تمّ تخفيض الحكم في محكمة الاستئناف إلى السجن وخرج منه بكفالة مالية ضخمة نجح على إثرها في الفرار بطريقة مريبة من إيران وتوجه إلى بريطانيا بجواز سفر مزور وأخذ يعمل بطريقة خفية كوسيط قوي في عقود نفطية كبيرة مع إيران!.

1