توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه بتورطهم في اغتيال المعارض نيمتسوف

الأحد 2015/03/08
اغتيال نيمتسوف أحدث صدمة لدى المعارضة الروسية

موسكو- أعلن الكسندر بورتنيكوف رئيس الاستخبارات الداخلية الروسية (إف إس بي) أن الشرطة الروسية ألقت القبض على ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في اغتيال المعارض الروسي بوريس نيمتسوف.

وقال بورتنيكوف "نتيجة للعمل المبذول احتجزنا شخصين يشتبه في ارتكابهما هذه الجريمة وهما انزور جوباشيف وزور داداييف"، مضيفا انهما من منطقة شمال القوقاز، بدون تقديم المزيد من التفاصيل .

وقال مسؤول أمني في انجوشيا، جمهورية روسية في شمال القوقاز، في وقت لاحق إن السلطات نفذت عملية اعتقال ثالثة. وتبين أن اثنين من المشتبه بهم شقيقان كانا يعيشان في موسكو من فترة طويلة، بينما كان الثالث يمضي وقته في الشيشان.

وأضاف بورتنيكوف إنه جرى اخطار الرئيس فلاديمير بوتين، الذي يشرف شخصيا على التحقيق في مقتل نيمتسوف، بعمليات الاعتقال .

وتابع ان العمل الذي تقوم به لجنة استقصائية لاطلاع بوتين بالمستجدات مازال مستمرا، وقال إن اللجنة تتبع عدة خيوط في التحقيق بينها احتمال جريمة قتل مأجور بهدف زعزعة استقرار روسيا.

وتدور شكوك قوية داخل المعارضة بأن الكرملين هو من أمر بقتل المعارض في محاولة لإسكات نيمتسوف الذي كان يعمل على صياغة تقرير بشأن تورط الجيش الروسي في شرق اوكرانيا.

ونفى الكرملين مثل هذه الاتهامات وقدم سلسلة من الدوافع المحتملة تتراوح من حياة نيمتسوف الشخصية إلى موقفه من سلسلة القتل التي نفذها إسلاميون في باريس في يناير .

وياتي اعتقال الشخصين بعد اسبوع من مقتل المعارض الروسي الذي اغتيل باربع رصاصات في الظهر في 27 فبراير قرب الكرملين.وقال المتحدث باسم لجنة التحقيق فلاديمير ماركين "ان تمكننا من احراز هذا النجاح الاول في هذا الوقت القصير هو بفضل المهنية والتنسيق مع عناصر الاستخبارات الروسية ووزارة الداخلية الروسية ومحققي لجنة التحقيق".

ونقلت وكالات الانباء الروسية عن مصدر قريب من الملف ان المشتبه بهما معتقلان في سجن ليفورتوفو بموسكو والذي تديره الاستخبارات الروسية.

وكان نيتمسوف (55 عاما) من معارضي الرئيس فلاديمير بوتين ومن محاربي الفساد وشغل منصب النائب الاول للرئيس في عهد بوريس يلتسين في التسعينات.

واثار اغتياله موجة تنديد في دول عدة واحدث صدمة لدى المعارضة الروسية التي كانت تستعد لتنظيم تظاهرة ضد الكرملين.

وتحولت هذه المسيرة تحركا تكريما لنيمتسوف بمشاركة عشرات الاف الاشخاص، وذكرت بالتظاهرات الكبيرة التي نظمت العامين 2011 و2012 ضد الرئيس فلاديمير بوتين.واعتبر بوتين ان اغتياله جلب العار للبلاد وتعهد فعل كل شيء لجلب من ارتكبوا "جريمة القتل الجبانة امام القضاء".

والجمعة، اكدت الشاهدة الوحيدة على الجريمة صديقة نيمتسوف العارضة الاوكرانية غانا دوريتسكا (23 عاما) انها تعرضت لتهديدات في اوكرانيا التي عادت اليها مساء الاثنين بعدما استجوبها المحققون الروس.

ويعتبر هؤلاء ان اغتيال المعارض "تم التخطيط له بعناية"، واكدوا انهم لا يستبعدون اي فرضية سواء كانت تتصل باسلاميين مستائين من دعم نيمتسوف لاسبوعية شارلي ايبدو الفرنسية الساخرة والتي تعرضت لاعتداء جهادي في يناير، او بقوميين روس غاضبين من انتقاد المعارض لدور روسيا في الازمة الاوكرانية.

من جانبه، اتهم الكسي نافالني المعارض الرئيسي لبوتين اجهزة الاستخبارات الروسية والكرملين بالوقوف وراء الاغتيال، وذلك بعدما امضى خمسة عشر يوما في السجن لتوزيعه منشورات في مترو الانفاق بموسكو.

وتعزو المعارضة الروسية هذه الجريمة عموما الى "مناخ الكره" الذي اشاعته السلطات الروسية في المجتمع ووسائل الاعلام الرسمية حيث يعتبر معارضو الكرملين على الدوام بمثابة "خونة" و"عملاء للخارج" وحتى "اعداء الداخل"، وهي عبارات تذكر بعهد ستالين.

واشاد بعض المعارضين بتوقيف المشتبه بهما في حين فضل البعض الاخر عدم المسارعة الى ذلك. وقال ايليا ياشين القريب من نيمتسوف وزعيم احدى حركات المعارضة "نامل الا تكون هذه التوقيفات خطأ بل نتيجة العمل الجيد لقوات الامن، ولكن حتى الان يصعب اصدار الاحكام".

وتساءل ياشين عبر تويتر "اليس زاور داداييف هو نفسه الذي قلده بوتين ميدالية؟". وافاد موقع الحكومة الشيشانية الموالية للكرملين انه في اكتوبر 2010 قلد الرئيس الروسي هذه الميدالية ل"سرجنت يدعى زاور داداييف". والامر قد يكون مجرد تشابه في الاسماء.واكد ياشين هذا الاسبوع ان نيمتسوف ابلغه انه "يملك ادلة" على وجود قوات روسية في اوكرانيا وانه على وشك نشرها.

1