توقيف متظاهرين بعد الهجوم على السفارة السعودية في طهران

الأحد 2016/01/03
احتجاجات أمام السفارة السعودية في طهران

طهران - اعلن مسؤول ايراني الاحد انه تم توقيف 40 شخصا بعد تعرض مبنى السفارة السعودية في طهران لهجوم وإضرام النيران فيه في اطار الاحتجاجات على اعدام السلطات السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر.

ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية عن عباس جعفري دولت ابادي القول انه تم التعرف على المشتبه بهم وتوقيفهم مشيرا الى ان اعتقالات اخرى قد تجري لاحقا.

واقتحم محتجون إيرانيون غاضبون السفارة السعودية في طهران في ساعة مبكرة من صباح الأحد، وقالت وكالة الطلبة للأنباء إن متظاهرين احتشدوا عند بوابات السفارة احتجاجا على إعدام نمر النمر ثم اقتحموا السفارة وأشعلوا حرائق بداخلها قبل أن تجليهم الشرطة.

وأظهرت صور على تويتر أجزاء في الداخل تشتعل فيها النار وأثاثا محطما داخل أحد المكاتب.

وبعد فترة وجيزة أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانا دعا إلى الهدوء وحث المحتجين على احترام المباني الدبلوماسية وذلك حسبما ذكر موقع انتخاب الاخباري على الانترنت.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن المتحدث حسين جابر أنصاري إن "الشرطة الإيرانية ملتزمة بتوفير الأمن لمقار البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد ، وستتصدى لأي تهديد تتعرض له هذه المقار".

وأصبح النمر -الذي يعد أشد منتقدي الأسرة السعودية الحاكمة بين الأقلية الشيعية- زعيما للنشطاء الشيعة الشبان الذين ضجروا من إخفاق الزعماء الشيعة الأكبر سنا والأكثر ترويا في تحقيق المساواة مع السنة.

وعلى الرغم من أن معظم من أُعدموا وعددهم 47 شخصا كانوا من السنة الذين أدينوا في هجمات لتنظيم القاعدة في السعودية منذ عشر سنوات كان النمر وثلاثة شيعة آخرين وكلهم أُدينوا بالمشاركة في إطلاق نار على الشرطة هم من اجتذبوا معظم الاهتمام في المنطقة وخارجها.

ويبدو أن هذه الخطوة أنهت أي آمال بأن يؤدي ظهور عدو مشترك في شكل تنظيم الدولة الإسلامية إلى بعض التقارب بين القوتين السنية والشيعية البارزتين في المنطقة واللتين تؤيدان أطرافا متعارضة في الحروب المحتدمة حاليا في سوريا واليمن.

واستدعت السعودية السفير الإيراني ولكن سفارتها اقتُحمت بعد ذلك بفترة وجيزة .

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن إعدام النمر "يهدد بتفاقم التوترات الطائفية في وقت هناك حاجة ماسة لتقليصها ." وكررت نفس الموقف بشكل حرفي تقريبا مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني ومسؤول بوزارة الخارجية الألمانية.

وحثت أيضا وزارة الخارجية الأميركية الحكومة السعودية على "احترام وحماية حقوق الإنسان وضمان توافر الاجراءات القضائية العادلة والشفافة في كل القضايا." بالإضافة إلى السماح بالتعبير السلمي عن المعارضة والعمل مع كل زعماء المجتمع لنزع فتيل التوترات.

وتكهن محللون بأن إعدام الشيعة الأربعة كان يهدف في جانب منه لأن يوضح للأغلبية السنية في السعودية أن الحكومة لا تفرق بين العنف السياسي الذي يرتكبه أفراد الطائفتين.

وبين المتشددين السنة الذين أعدموا ومجموعهم 43 شخصا عدد من الشخصيات البارزة في تنظيم القاعدة ومنهم مدانون بالمسؤولية عن هجمات على مجمعات غربية ومبان حكومية وبعثات دبلوماسية أسفرت عن مقتل المئات في الفترة بين عامي 2003 و2006.

وقال مصطفى العاني المحلل الأمني القريب من وزارة الداخلية السعودية "هناك ضغط شعبي هائل على الحكومة لمعاقبة هؤلاء الناس. هي جمعت كل زعماء القاعدة وكل المسؤولين عن إراقة دماء. هي تبعث برسالة."

ومنذ سنوات يدين رجال دين معينون من قبل الحكومة تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية باعتبارهما من الخارجين على الدين بينما نفذت الحكومة حملة قمع ضد المتشددين في الداخل وتصدت لمصادر التمويل في الخارج ومنعتهم من السفر للقتال.

1