توك توك طائر يحل مشكلة الازدحام في العالم

تسعى الشركات المصنعة للسيارات الطائرة ذاتية القيادة إلى التشجيع على استخدام هذا النوع من السيارات في العالم. وكانت هيئة الطرق والمواصلات بإمارة دبي سباقة في الحصول على أول موديل اختباري في العالم، صديق للبيئة على هامش قمة الحكومة العالمية التي استضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا، يأتي ذلك في وقت عرضت فيه شركة هولندية أول توك توك طائر في العالم للبيع.
الأربعاء 2017/02/15
شوارع خالية من السيارات قريبا

لندن - بدأت الشركات المصنعة للسيارات الطائرة ذاتية القيادة في عرض موديلاتها الاختبارية للبيع. وتعد هيئة الطرق والمواصلات بإمارة دبي أول مؤسسة عربية، ستحظى بسيارة طائرة ذاتية القيادة الأولى في العالم، بالتعاون مع شركة إيهان الصينية.

وأعلنت الهيئة عن حصولها على السيارة الطائرة على هامش مشاركتها في قمة “الحكومة العالمية” التي انعقدت في دبي وتواصلت إلى غاية الـ14 من فبراير الحالي، مشيرة إلى أن السيارة ستطير في سماء دبي حاملة شخصا واحدا في يوليو المقبل.

وتأتي هذه السيارة التي أطلق عليها اسم “إي هانغ 184” بشاشة لمس أمام مقعد الراكب، مصنوعة من الألياف الكربونية وتعمل بالتحكم الذاتي وتطير بسرعة 100 كيلومتر/الساعة.

وتحتوي الشاشة اللمسية على خارطة تتضمن كل الوجهات على شكل نقاط، حيث يختار الراكب الوجهة التي يريد الوصول إليها، ثم يبدأ التشغيل الآلي للسيارة، ثم الانطلاق والتحليق، ويكون التحكم ومراقبة أداء عمل المركبة من خلال مركز تحكم أرضي.

وتتمتع السيارة بأعلى درجات الأمان والسلامة، بالإضافة إلى أنها مزودة بـ8 محركات أساسية، وتعتمد آلية التشغيل بداخلها على تشغيل كل محرك على حدة.

وصممت السيارة الجوية لتحلق 30 دقيقة كحد أقصى بسرعة قصوى تصل إلى 160 كم/ساعة، ويبلغ معدل الانطلاق والصعود 6 أمتار/الثانية، ومعدل سرعة الهبوط 4 أمتار/الثانية.

ويبلغ طول السيارة 3.9 أمتار، وعرضها مترا واحدا، وارتفاعها 1.60 متر، ووزنها 250 كيلوغراما، فيما يبلغ أقصى وزن للسيارة مع الراكب 360 كيلوغراما.

وحدد أقصى ارتفاع للطيران 3000 قدم، كما تصل مدة شحن البطارية إلى ما بين ساعة وساعتين. وصممت هذه السيارة لتعمل في حالات الطقس، على اختلافها، باستثناء العواصف الرعدية.

وزودت السيارة بأجهزة استشعارية دقيقة جدا، احتمال الخطأ فيها منخفض جدا، قادرة على مقاومة الاهتزاز والضغط ودرجات الحرارة القصوى.

وقد عرضت الهيئة خلال مشاركتها في القمة كذلك مفهوما جديدا للسيارة الطائرة، كونها يمكن أن تحل مشكلة الازدحام المروري في المستقبل.

وبحسب مصادر إعلامية محلية، فإن هذه السيارة ذكية وصديقة للبيئة، ويمكنها أن تنقل الركاب في رحلات قصيرة عبر المدينة.

ويقول المصنعون إن السيارة الطائرة تضمن سلامة الركاب من خلال نظام ذكي آمن ضد الفشل، ففي حال تعرض أي مكون من مكوناتها للخلل، تهبط السيارة بشكل مباشر في أقرب مساحة ممكنة لضمان السلامة.

وتم تزويد السيارة بنظام تشفير متطور لحمايتها من القرصنة، بحيث يمكّن الراكب من التفاعل مع نظام الملاحة عبر شاشة تعمل باللمس، قبل أن تنقله إلى الوجهات التي يرغب فيها. كما وقع تصميم السيارة الطائرة عبر تكنولوجيا صديقة للبيئة بنسبة 100 بالمئة، حيث تعمل بالطاقة الكهربائية فقط، مما يعني أن بإمكان الركاب توفير النقود التي تصرف على الوقود.

حدد أقصى ارتفاع لطيران السيارة الطائرة بـ 3000 قدم، كما تصل مدة شحن البطارية إلى ما بين ساعة وساعتين

ولم تعلن هيئة الطرق والمواصلات عن موعد وضع هذه السيارة في طور التشغيل والخدمة.

ويأتي إعلان هيئة الطرق والمواصلات بدبي في الوقت الذي عرضت فيه شركة “بال في إنترناشونال” الأوروبية مركباتها الهجينة ذات المقعدين للبيع للشركات، مما يفتح آفاقا لانتشار السيارات الطائرة في كامل أنحاء العالم وفي وقت قريب.

ويُمكن الآن طلب شراء السيارة الطائرة “بال في ليبرتي” من موقع الشركة الإلكتروني. ومن المُقرر أن يبدأ إنتاج السيارات هذا الصيف.

ووفقا لما ذكره موقع “إنترناشونال بيزنس تايمز” البريطاني، فإن هذا الصنف من السيارات نصفها سيارة ونصفها الآخر أوتوجايرو (وهو نوع من الطائرات المروحية الصغيرة)، ومن الممكن قيادتها على الطرق مثل سيارة عادية، أو التحليق بها في الجو بعد تحويلها إلى وضع الطيران. وتصل سرعة السيارة ذات المحرك المزدوج إلى 100 ميل/الساعة (160.9 كيلومتر/الساعة) وهي على الأرض، وتصل سرعتها في الهواء إلى 122 ميلا/الساعة (196 كيلومترا/الساعة)، ويمكنها الطيران على ارتفاع 4000 قدم (1219 مترا).

وتعمل شركة بال في إنترناشونال، التي يقع مقرها في هولندا، على تصميم سيارتها الطائرة منذ العام 2011.

وسيارة “بال في”، ذات العجلات الثلاث، لديها نظام قيادة على الأرض يشبه النظام الموجود في الدراجات البخارية أو المركبات النارية التي تدعى توك توك، وهو نظام يعتمد على تغيير السائق لاتجاه السيارة بمقبض تحكم.

وتحتاج السيارة من 5 إلى 10 دقائق كي تتحول إلى وضع الاستعداد للطيران، ويمكن إطلاقها في أي مساحة مفتوحة أبعادها التقريبية 100-650 قدما×60 قدما (30-198 مترا×18 مترا).

ويمكن لأي شخص مسموح له قانونيا بالطيران أن يقود سيارة “بال في”، وذلك لأنها تستخدم تقنية الطيران ذاتها التي تستخدمها الطائرات الموجودة. وهذا يعني أن قائد السيارة عليه أن يمتلك رخصة طيران، وقد أعلنت الشركة بوضوح أن متطلبات قيادة توك توكها الطائر لا تختلف عن متطلبات قيادة أي طائرة أخرى.

وكي تحصل على رخصة طيران ستحتاج إلى اجتياز اختبار نظري، وأن تتدرب مدة تتراوح بين 30 و40 ساعة مع مدرب طائرة أوتوجايرو، أو كما تقول شركة بال في إنترناشونال، عليك أن تمتلك “بعض المعرفة الأساسية بالملاحة، والأدوات، والأرصاد الجوية، والديناميكا الهوائية والأداء”.

وستحتاج أيضا لإذن للدخول إلى مهبط طائرات أو أي مساحة مفتوحة أخرى، مناسبة للإقلاع والهبوط، “فكما هو واضح، لا يمكنك أن تفعل ذلك وسط أحد الطرق العامة”.

ووفقا لصانعيها تعتمد سيارة “بال في” على تقنية الطيران المعتمدة مسبقا، وهو ما يمنحها فوائد عملية. إحدى تلك الفوائد هي أن تقنية طائرات أوتوجايرو قد جُرّبت واختُبرت بعناية، وهو ما يجعلها أكثر أمانا من بعض التقنيات التي مازالت قيد الاختبار ويقترحها صانعو السيارات الطائرة المستقبلية.

ويمكن للتوك توك الطائر أيضا أن يحلق ببطء، ويتعرض لاضطرابات أقل مقارنة بالطائرات ذات الأجنحة الثابتة، ويحتاج مساحة أقل كي يهبط.

ووصف روبرت دينغمانس، الرئيس التنفيذي للشركة المصنعة لـ”بال في”، إطلاق تلك المركبات بكونه “لحظة محورية في تاريخ الطيران والتنقل”.

وقال “بعد سنوات من العمل الشاق للتغلب على التحديات التقنية والتأهيلية، نجح فريقنا في صنع سيارة طائرة مبتكرة تتوافق مع معايير الأمان الموجودة التي حددتها الهيئات التنظيمية حول العالم”.

وأضاف “في وقت لاحق من هذا العام (2017)، سنبدأ بناء سلسلة مركبات أولية، تليها صناعة أول مركبات ‘بال في ليبرتي’ لعملائنا ‘الرائدين’ الذين طلبوها مبكرا. ومن المُقرر تسليم النماذج المرخص قيادتها على الأرض وفي الهواء بحلول نهاية عام 2018”.

17