توماس توخيل يسعى للظفر بلقبه الأول مع تشيلسي

مدرب تشيلسي توماس توخيل يخوض مغامرة ممتعة منذ وصوله على رأس الجهاز الفني للنادي وستكون مهمته صعبة أمام ليستر سيتي الذي يتقدمه بنقطتين.
السبت 2021/05/15
في الاتجاه الصحيح

ستكون الأنظار شاخصة السبت صوب ملعب ويمبلي الشهير الذي سيحتضن المباراة النهائية لكأس إنجلترا بين تشيلسي وليستر سيتي. ويطمح كلا الفريقين إلى الظفر باللقب بعد المستويات المميزة التي قدماها هذا الموسم في مختلف المسابقات، لذلك فإن الحصول على الكأس سيكون تكريما خاصا لمدربي الفريقين.

لندن- يقف ليستر سيتي الطامح إلى صناعة التاريخ في نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم والوقوف بوجه المدرب الألماني توماس توخيل الساعي للفوز بلقبه الأول في عهده القصير مع تشيلسي وذلك عندما يلتقي الفريقان السبت على ملعب “ويمبلي” في العاصمة لندن.

ويخوض توخيل مغامرة ممتعة منذ وصوله على رأس الجهاز الفني للنادي اللندني مطلع هذا العام، بعد قيادته الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا والكأس المحلية وإعادته إلى أحد المراكز الأربعة الأوائل في الدوري الممتاز.

إلا أن المهمة ستكون صعبة أمام الفريق الذي يتقدمه بنقطتين في ترتيب الدوري الممتاز بقيادة المدرب الأيرلندي الشمالي براندن رودجرز. إذ يلهث ليستر لتحقيق لقبه الأول على الإطلاق في أعرق وأقدم مسابقة كرة القدم بعد بلوغه النهائي للمرة الأولى منذ العام 1969، علما وأنه أكثر الأندية وصولا إلى نهائي الكأس من دون الفوز بها (أربع مرات).

وفي المقابل حقق البلوز هذا الإنجاز ثماني مرات في تاريخه، آخرها عام 2018 أمام مانشستر يونايتد. وحلّ وصيفا الموسم الماضي لغريمه أرسنال وسيخوض السبت النهائي الرابع له في المسابقة في آخر خمس سنوات، بعد أن خسر أيضا أمام المدفعجية في نهائي العام 2017.

وبعد أن تغلب على كبار المدربين منذ وصوله إلى تشيلسي أمثال الإسباني بيب غوارديولا، مواطنه يورغن كلوب، البرتغالي جوزيه مورينيو، الأرجنتيني دييغو سيميوني، الفرنسي زين الدين زيدان والإيطالي كارلو أنشيلوتي، سيواجه توخيل رودجرز لأول مرة كمدرب للبلوز. وسيتجدد اللقاء بين ثالث ورابع ترتيب البريميرليغ الأسبوع المقبل في المرحلة ما قبل الأخيرة من الدوري على ملعب “ستامفورد بريدج” في مباراة بالغة الأهمية في سباق الأمتار الأخيرة للمراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال.

أوليفر دودن واثق من إمكانية عودة الجماهير إلى الأحداث الرياضية في بلاده بصورة كاملة بداية من 21 يونيو المقبل لكنه أكد على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية في بعض الأماكن عالية المخاطر

وبعد قيادته باريس سان جرمان الفرنسي إلى لقب الدوري مرتين وإلى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي قبل أن يسقط أمام بايرن ميونخ الألماني، غادر توخيل العاصمة بعد توتر العلاقة مع المدير الرياضي البرازيلي ليوناردو، ليبدأ حقبة جديدة في لندن.

ونجح في معالجة العقم التهديفي رغم وجود العديد من اللاعبين المميزين في خط المقدمة من خلال التركيز على الانضباط الدفاعي والجهد على أرض الملعب، حيث أعاد تنشيط فريق كان يقدم نتائج سيئة في الوقت الذي غادر فيه فرانك لامبارد.

إرث مذهل

ساهم توخيل في عودة الفرنسي نغولو كانتي إلى مستواه المعهود واستخرج الأفضل من لاعب الوسط الإيطالي جورجينيو والمدافع الألماني أنطونيو روديغر، فيما بات تأثير الواعد مايسون ماونت أكبر كل أسبوع. إلا أن خسارة تشيلسي على أرضه في الدوري الأربعاء أمام أرسنال، الثالثة فقط في 26 مباراة في جميع المسابقات منذ وصول توخيل، أظهرت مرة أخرى أهمية إيجاد حل سريع لخط الهجوم المؤلف من الألمانيين تيمو فيرنر وكاي هافيرتس، المغربي حكيم زياش والأميركي كريستيان بوليسيك.

وأكد توخيل بعد المباراة أنه يتحمل مسؤولية الهزيمة بعد التغييرات العديدة التي أجراها على التشكيلية الأساسية التي بدأت في الفوز على مانشستر سيتي نهاية الأسبوع الماضي.  وقبل أسبوعين مصيريين في الدوري ضد ليستر وأستون فيلا، ونهائي دوري الأبطال أمام مانشستر سيتي في الـ29 من الشهر الحالي، علما وأنه أقصى الأخير من نصف نهائي الكأس هذا العام حارما إياه من إمكانية تحقيق رباعية تاريخية، ستترقب الجماهير التشكيلة التي سيدفع بها توخيل في النهائي.

وسبق أن أكد مشاركة الحارس الإسباني كيبا أريسابالاغا أساسيا على حساب الحارس الأول السنغالي إدوار مندي كما هو الحال في المسابقة “سيبدأ نهائي الكأس، نثق به ويستحق ذلك، لهذا السبب وضعناه في التشكيلة الأساسية”.

سباق الأبطال

لا يغيب سباق مراكز دوري الأبطال عن ذهن رودجرز أيضا، لكن ما من شك أن التركيز سينصب على صناعة التاريخ في ويمبلي. وقال “لقد استحقينا أن نكون في النهائي والفرصة سانحة لصناعة تاريخنا. نشعر أنه لدينا فرصة حقيقية وإذا تمكنا من الارتقاء إلى مستوانا فلدينا فرصة كبيرة”.

أما على الصعيد الشخصي، بعد قيادته سلتيك الأسكتلندي إلى لقبين في الدوري ومثلهما في الكأس، يأمل مدرب ليفربول وسوانسي السابق، في الفوز بأول ألقابه في إنجلترا أمام زهاء 21 ألف مشجع سيُسمح لهم بحضور النهائي في اختبار من الحكومة البريطانية لعودة المشجعين إلى الملاعب بعد تحسن الظروف الصحية جراء جائحة فايروس كورونا. وأكد رودجرز “أن أكون قادرا على قيادة ليستر في النهائي للمرة الأولى منذ 50 عاما سيكون شرفا لي. إنها مباراة بإمكانك أن تصنع فيها إرثا مذهلا، تكتب تاريخك في هذه المباريات”.

نجح توخيل في معالجة العقم التهديفي رغم وجود العديد من اللاعبين المميزين في خط المقدمة من خلال التركيز على الانضباط الدفاعي والجهد على أرض الملعب

وقال أوليفر دودن، وزير الرياضة البريطاني، إنه واثق من إمكانية عودة الجماهير إلى الأحداث الرياضية في بلاده بصورة كاملة بداية من 21 يونيو المقبل، رغم أنه أكد على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية في بعض الأماكن عالية المخاطر.  ويتوقع أن يبلغ الحضور الجماهيري في المباراة النهائية لكأس إنجلترا نحو 21 ألف مشجع في.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيسمح بحضور 25 في المئة على الأقل من القدرة الاستيعابية لويمبلي خلال 3 مباريات يستضيفها في دور المجموعات إلى جانب مباراة في دور 16 ببطولة أوروبا المقبلة الشهر القادم. لكن الانتقال للمرحلة الرابعة من تخفيف القيود سيسمح للمنظمين بزيادة عدد المشجعين في الملعب الذي يتسع لنحو 90 ألف مشجع في مراحل خروج المغلوب، وبصفة خاصة قبل النهائي إلى جانب المباراة النهائية لبطولة القارية في 11 يوليو.

23