توماس فريدمان الجوكر الذي استنطق أوباما عن مبادرته "السنُيّة"

الأحد 2015/04/12
الصحفي جوكر كان أول من سرب مبادرة السلام العربية

لا يريد توماس فريدمان البقاء مجرّد كاتب عمود في صحيفته نيويورك تايمز، وسبق له أن قدّم نفسه كشاهد وصاحب رؤية للعالم وخرائطه السياسية المتداخلة في عدد من المؤلفات التي أصدرها وحاول فيها رصد التحولات السياسية وفق متغيرات التكنولوجيا والاقتصاد، إلا أنه لم يتردد في المشاركة في تلك التحولات، عبر عمله كناقل للمبادرات، كما في العام 2002، حين تناول العشاء مع وليّ العهد السعودي (آنذاك) الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، الذي سأله مباشرة: هل اقتحمت مكتبي وقرأت في درجه خطابي للقمة العربية الذي يشبه ما كتبته في مقالك عن مبادرة عربية للسلام؟ قال فريدمان بعدها عن تلك الجلسة “في الواقع وليّ العهد لم يقدم اقتراحه خلال العشاء، وإنما بعد العشاء خلال المقابلة الخاصة التي أجريتها معه، ومن خلال مترجمه، وكانت الطريقة التي قدمتها في المقال محاولة لأن أشرح فيها وجهة نظري بأنه كان هناك مبادرة سلام إسرائيلية من قبل باراك، ومبادرة من قبل أميركان من قبل كلينتون، ويجب أن يكون هناك اختراق من خلال مبادرة سلام عربية، ووليّ العهد السعودي قال بأن هذا الشيء كان يفكر فيه منذ فترةٍ طويلة”، تحدث توماس فريدمان وقتها، عن العامل الداخلي السعودي، المؤثر في طرح تلك المبادرة، حول خلافة الملك فهد، وكيف أن بلورة المبادرة السعودية كانت مرتبطة بترتيب الأوراق الداخلية للمملكة، مناخ مشابه تقريباً للمناخ الذي يعيشه أوباما في البيت الأبيض اليوم.

عقيدة أوباما والاختبار

يعود الرئيس الأميركي من جديد لفريدمان، ليطرح جملة من الأفكار، لا يمكن النظر إليها على أنها مجرّد تصريحات سياسية للتعليق على الحدث، يقول فريدمان “الرئيس أوباما دعاني إلى المكتب البيضاوي، ليشرح لي بالضبط كيف يحاول التوفيق بين هذه المخاطر والفرص ضمن الاتفاق الإطار الذي تمّ التوصل إليه مع إيران في سويسرا. ولكن ما لفت انتباهي أكثر من أيّ شيء آخر هو ما سأسميه (عقيدة أوباما) مجسدةً في تصريحات الرئيس. وقد اتضحت ملامح هذه العقيدة عندما سألتُه ما إن كان ثمة قاسم مشترك بين قرارته بالتخلي عن السياسات الأميركية القديمة، التي كانت تفرض عزلة على بورما وكوبا ثم إيران. فقال أوباما إنه يعتقد أن (سياسة الانخراط) يمكنها، إلى جانب تلبية الاحتياجات الاستراتيجية الأميركية الجوهرية، أن تخدم المصالح الأميركية في هذه البلدان الثلاثة أفضل بكثير مقارنة مع عقوبات وعزلة لا نهاية لهما”.

هناك عقيدة إذن، يروجها فريدمان، أو يكتشفها على الأقل في أواخر الولاية الثانية لأوباما، معيدا من جديد تعبير “الاختبار” الذي استعمله في ملف المبادرة العربية للسلام قبل ثلاثة عشر عاماً، ليأتي هذه المرة على لسان أوباما ذاته “إن أميركا، ونظراً لقوتها الماحقة، ينبغي أن تشعر بالثقة في النفس لركوب بعض المخاطر المدروسة من أجل فتح إمكانات جديدة مهمة مثل محاولة صياغة اتفاق دبلوماسي مع إيران، اتفاق يسمح لها بالإبقاء على جزء من بنيتها التحتية النووية، ولكنه يعطّل في الوقت نفسه قدرتها على صنع قنبلة نووية لفترة عقد على الأقل، إن لم يكن أكثر.

لم يكن عابرا وبلا دلالة، أن يستعمل الرئيس أوباما في شرح عقيدته تعبير "البلاد السنية" سواء في الحديث عن إيران أو إسرائيل، فهو يتفهم بالتأكيد المخاوف الإسرائيلية من التهديد الإيراني، ولكنه يشير إلى أن إسرائيل لم تكن لديها مشكلة مع إيران بقدر ما كانت لديها وما زالت مشاكل كثيرة مع "البلاد السنية"

إننا أقوياء بما يكفي حتى نستطيع (اختبار) هذه الأمور دون أن نعرّض أنفسنا للخطر، لنأخذ بلداً مثل كوبا على سبيل المثال. فأن نقوم باختبار ما إن كانت سياسة الانخراط ستفضي إلى نتيجة أفضل بالنسبة إلى الشعب الكوبي، فهذا أمر لا ينطوي على أخطار كثيرة بالنسبة إلينا. ذلك أنها بلد صغير جدا، وهي ليست بلدا يهدد مصالحنا الأمنية الجوهرية، وبالتالي، (فليس هناك سبب) لعدم اختبار هذا الأمر. ثم إنه إذا تبين أن ذلك لا يفضي إلى نتائج أفضل، فيمكننا أن نقوم بتعديل سياساتنا. والشيء نفسه ينطبق على إيران. صحيح أنها بلد أكبر، وبلد خطير، وسبق أن انخرط في أنشطة تسببت في مقتل مواطنين أميركيين، ولكن الحقيقة هي أن ميزانية الدفاع الإيرانية تبلغ 30 مليار دولار في حين تبلغ ميزانيتنا الدفاعية ما يناهز 600 مليار دولار. فإيران تدرك أنها لا يمكنها أن تقاتلنا، لقد سألتَ عن عقيدة أوباما. حسنا، إن العقيدة تقوم على التالي: إننا سنتعامل معكم، ولكننا سنحافظ على كل قدراتنا”.

المفهوم الجديد "البلاد السنية"

لم يكن عابرا وبلا دلالة، أن يستعمل الرئيس أوباما في شرح عقيدته تعبير “البلاد السنية” سواء في الحديث عن إيران أو إسرائيل، فهو يتفهم بالتأكيد المخاوف الإسرائيلية من التهديد الإيراني، ولكنه يشير إلى أنّ إسرائيل لم تكن لديها مشكلة مع إيران بقدر ما كانت لديها وما زالت مشاكل كثيرة مع “البلاد السنية”، ويعني الخليج العربي والدول العربية (غير الخاضعة للهيمنة الإيرانية)، وفي الوقت الذي يقرر فيه رئيس أكبر الديمقراطيات في العالم أن خطوط الفصل في الشرق باتت تحدد بلاحقة “بلاد شيعية” و”بلاد سنية” فإنه يعترف بأن الفكرة التي تقول إنّ إيران بلدٌ يمكن ردعه، ليست واقعية، أما بخصوص “حماية حلفائنا العرب السُنة مثل السعودية، فإنهم يواجهون بعض التهديدات الخارجية الحقيقية جدا، ولكنهم يواجهون أيضا بعض التهديدات الداخلية (بعض السكان الذين يعانون التهميش في بعض الحالات، وبعض الشباب الذين يعانون البطالة أو سوء التوظيف، وفي بعض الحالات، مجرد الشعور بعدم وجود متنفس سياسي للتظلمات). وبالتالي، فمهمتنا هي أن نعمل مع هذه الدول وأن نقول لها: كيف لنا أن نطوِّر قدراتك الدفاعية لمواجهة التهديدات الخارجية، ولكن أيضا كيف يمكننا أن نقوّي الدولة في هذه البلدان حتى يشعر الشباب السنة بأن لديهم شيئا غير (داعش) ليختاروا منه، وأعتقدُ أن أكبر التهديدات التي يواجهونها ربما لن تأتي من غزو إيراني وإنما من مشاعر الإحباط والاستياء داخل بلدانهم. إنه حوار صعب، ولكنه حوار لا مناص منه”.

يظهر فريدمان كشارح أرسطي لما سمّاه بعقيدة أوباما، والتي تقدّم عدداً من الاشتراطات على الحلفاء، منها الداخلي كما سبق، ومنها الجيوستراتيجي، كضرورة إنشاء قدرات دفاعية أكثر فعالية في نطاق الدول العربية السنية، يقول أوباما “إن الحوارات التي أريد أن أجريها مع بلدان الخليج هي أولاً وقبل كل شيء حول كيف ينشئون قدرات دفاعية أكثر فعالية”.

سبق لفريدمان أن كتب في عموده ذاته في النيويورك تايمز في عدد الأحد التاسع من مايو من العام 2004 ما عنونه بـ”Cursed by Oil” مؤيداً حينها وجهة نظر المحافظين الجدد الذين هيمنوا على الإدارة الأميركية، وقادوا حروب بوش ـ تشيني ـ رامسفيلد، قال فريدمان وقتها إنه كان في زيارة إلى اليابان قبل عشرة أيام وقام بإعطائه جزءاً من الجولة التعريفية رجل آلي صنعته شركة هوندا، وأن زيارته تزامنت مع هجوم انتحاري ضد القوات الأميركية في العراق. وإنه تساءل : لماذا يحوّل اليابانيون الرجل الآلي ليتصرف كالبشر بينما فرق الانتحار الإسلامية تصنع من البشر رجالا آليين؟

في العام 2002 يتناول فريدمان العشاء مع ولي العهد السعودي، آنذاك، الذي يسأله مباشرة: هل اقتحمت مكتبي وقرأت في درجه خطابي للقمة العربية الذي يشبه ما كتبته في مقالك عن مبادرة عربية للسلام؟ يقول فريدمان بعدها عن تلك الجلسة : "حاولت أن أشرح وجهة نظري بأن كان هناك مبادرة سلام إسرائيلية من قبل باراك، ومبادرة من قبل أميركان من قبل كلينتون، ويجب أن يكون هناك اختراق من خلال مبادرة سلام عربية"

اليوم تضيف إيران إلى رصيدها كقوة نفطية عالمية، نفط العراق، لتصبح هدفاً لعقد التحالفات أكثر منها طريدة تلاحقها العقوبات الأميركية والدولية، لكنها تقدم النموذج الذي انتقده فرديمان بحذافيره في العام 2004، فبدلاً عن أن تتقدم تنموياً وتكنولوجياً، تلهث في سباق التسلّح، وتصدّر الإرهابيين المتطرفين في الاتجاهات الأربعة، معززة فكراً ظلامياً يقوم على الثأر الديني ودولة الولي الفقيه، بمواجهة “عقيدة” أميركية مختلفة، لا تنظر إلى المشروع الأيديولوجي الإيراني المرافق للقدرات النفطية الإيرانية، على أنه تهديد مشابه لفرق الانتحار الإسلامية التي تصنع من البشر رجالاً آليين، بعد مرور السنوات، سيقول توماس فريدمان إن ثمة حاجة إلى الوضوح في ما يتعلق بمعرفة عمّن نحارب بالنيابة، فتنظيم داعش لم ينشأ مصادفة ولم يأت من لا مكان، وهو ثمرة حربين أهليتين اندحر فيهما مسلمو السٌنة، إحدى تلك الحربين هي الحلقة المفرغة في سوريا التي قتلت فيها قوات النظام “العلوي الشيعي” مدعومة من إيران، نحو مائتي ألف شخص كثير منهم من السُنة، والأخرى هي الحرب العراقية التي جرّدت حكومة نوري المالكي المدعومة من إيران، السُنة العراقيين من سلطاتهم ومواردهم”.

الحلف العربي

وإن كان فريدمان يتوافق مع عقيدة أوباما الجديدة، التي يدعو من خلالها الحلفاء العرب السنة إلى التدخل المباشر في سوريا ضد انتهاكات بشار الأسد لحقوق الإنسان، فلا يُعرف مدى توافق أوباما مع رؤية فريدمان ذاته، الذي كتب يوماً يشرح كيف ذهب إلى مدينة حماة السورية في العام 1982، بعد أن دمّرها حافظ الأسد، قال فريدمان “في شهر أبريل عام 1982، قدِمتُ إلى بيروت لأعمل مراسلاً صحفيًّا لصحيفة (نيويورك تايمز)، في شهر مايو حصلتُ على تأشيرة دخول إلى سوريا، واستأجرْتُ سيّارة وذهبْتُ إلى مدينة حماة بعد إعادة فتحها، في الوقت الذي كان النّظام السّوريّ يشجّع السّوريّين على الذّهاب إلى هذه المدينة المحطّمة الجريحة؛ للاعتبار ممّا سيشاهدونه، وبالفعل كانت فاجعة مذهلة، حيث دُمِّرَت مساحات كاملة، وسُوِّيَت مبانيها بالأرض كملاعب كرة القدم، فإذا ما قُمْتَ بركل الأرض فستُخرج لك بعضًا من بقايا ملابس أو كتب ممزّقة أو أحذية. وقدّرتْ منظّمة العفو الدّوليّة أعداد القتلى في ذلك الوقت بنحو (20) ألف قتيل، وقد ألّفْتُ كتابًا لوصف هذه الوحشيّة التي لم أرَ مثيلاً لها في حياتي بعنوان (قوانين حماة)”.

ضمن سياق هذه المشهدية، يأتي عرض أوباما للدول “العربية السنية”، والذي استعمل معه وفي الجملة الصوتية ذاتها كلمات مثل “إنني أبعث إليهم برسالة”، يقول أوباما “أعتقدُ أنه حينما ينظر المرء إلى ما يجري في سوريا، على سبيل المثال، فإنه كانت ثمة رغبة كبيرة في أن تتدخل الولايات المتحدة هناك، وتقوم بشيء ما. ولكن السؤال هو: لماذا لا نرى العرب يحاربون انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي ارتكبت، أو يقاتلون ما فعله الأسد؟ وأعتقد أيضا أنني أستطيع أن أبعث برسالة إليهم حول التزام الولايات المتحدة بالعمل معهم والحرص على عدم تعرضهم لغزو من الخارج، وهذا ربما سيخفف من بعض تخوفاتهم وسيسمح لهم بإجراء حوار مثمر أكثر مع الإيرانيين”، ليبدو أوباما وكأنه يجيب علناً عن مطلب وتساؤل تم طرحه سراً، “هل سيكون لديكم مانع في تدخلنا المباشر في سوريا؟”.

عالم مركب أم مسطح؟ وصفان من لغة فريدمان من الصعب أن يصبغا ببساطة سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، خاصة حين يجري الحديث عن الشؤون الداخلية العربية (السنية) وحين يطالب الرئيس أوباما حلفاءها بالمزيد من الإصلاحات الداخلية لمواجهة التحديات الخارجية

عالم مركب وعالم مسطح

لا يغيب عنوان كتاب فريدمان “عالم مسطّح” عن تلك المفردات التي وردت في مقالاته وفي لقاءاته مع أوباما سيما الأخير منها، فإيران التي يدعو أوباما للحوار معها، وتخليصها من براثن الراديكاليين، بدعم إصلاحييها، هي ذاتها التي يتحدث عنها وزير خارجيته جون كيري بعد أيام، ليقول إن الولايات المتحدة على علم بدعمها للحوثيين “نحن قلقون من الرحلات الجوية القادمة من طهران إلى اليمن، ويجب أن تعرف إيران أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وأمام الإجراءات والخيارات التي قد تتخذها إيران، وتعتبر تهديداً مقلقاً لحفائنا”.

عالم مركّب أم مسطّح؟ وصفان من الصعب أن يصبغا سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، خاصة حين يجري الحديث عن الشؤون الداخلية العربية (السنية) وحين يطالب الرئيس أوباما حلفاءها بالمزيد من الإصلاحات الداخلية لمواجهة التحديات الخارجية “.. لكن ما لا أستطيع القيام به هو الالتزام بالتعامل مع بعض تلك المشاكل الداخلية التي يواجهونها دون أن يقوموا ببعض التغييرات التي تلبّي احتياجات شعوبهم، وعندما يتعلق الأمر باعتداء خارجي، فأعتقدُ أننا سنكون هناك إلى جانب أصدقائنا (العرب السنة) وأود هنا بحث كيف يمكننا الاتفاق حول ذلك بشكل رسمي أكثر بعض الشيء مما لدينا حالياً، وكذا المساعدة في تطوير قدرتهم حتى يشعروا بثقة أكبر بشأن قدرتهم على حماية أنفسهم من اعتداء خارجي”.

يسرد فريدمان في الـ”عالم مسطّح” أن ثلاث موجات من العولمة كانت قد اخترقت خرائط العالم، في الموجة الأولى كانت الدول هي القوة المحركة، وفي الثانية كانت الشركات، وفي الثالثة التي بدأت في السنوات القليلة الأخيرة كانت القوة الجديدة مكونة من الأفراد، إذ يمكن أن يشارك وينافس فيها اليوم أيّ شخص، وهناك عشرة أحداث وقوى يراها فريدمان قد ساهمت في تسطيح العالم، أولها هدم جدار برلين يوم 9/11/1989، ومن بينها عندما أتيحت الإنترنت وأنظمة البريد والتصفح عبر الشبكة العنكبوتية يوم 9/8/1995، وكذلك تطبيق برامج تدفق العمل التي تحوّل الأعمال والتطبيقات المختلفة إلى أنظمة حاسوبية وشبكية أيضا، وجلب المعلومات عبر مواقع ومحرّكات البحث مثل غوغل، وياهو، وإم إس إن، وإمكانية الاتصال والعمل بين الأجهزة نفسها من خلال “الذكاء الصناعي”.

العالم وفق فريدمان كان قد تسطّح بشكل كبير، وتداخل بصورة لا يمكن معها فصل الملفات عن بعضها البعض، فحتى تماثيل العذراء وفوانيس رمضان والمسابح التي تمثل إقبالا تقليديا من فئة معينة وفي أماكن معينة أصبحت مستوردة من الصين، وفي مناخ كهذا، كما يقول فريدمان فإنه لا يمكن حرمان “تنظيم القاعدة” من الإنترنت إلا بحرمان العالم منها، ولكن تكريس التعاون وجعله غالبا هو السبيل الممكن لمواجهة المخاطر وبناء عالم جديد.

نعم لا يمكن حرمان القاعدة من الإنترنت، كما لا يمكن حرمان داعش منها، ولا حرمان شعوب العالم العربي من حماية وجودها أمام الغزو الإيراني الذي يتخذ شكلاً طائفياً عرقيا امبراطوريا تمد له واشنطن اليوم يد الحوار والتفاهم.

7