تونسيات ضمن صفوف داعش مهمتهن صناعة الرعب

الاثنين 2015/11/23
عدد الداعشيات يقدر بنحو 10 بالمئة من إجمالي عدد المقاتلين الأجانب

تونس - أعاد إعلان السلطات الأمنية التونسية عن تفكيك خلية نسائية موالية لتنظيم داعش، تسليط الضوء من جديد على العنصر النسائي في هذا التنظيم الإرهابي، ودور التونسيات فيه، خاصة وأنهن يُصنفن من بين أشد وأعنف وأخطر نساء داعش.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية القبض على 7 فتيات ينتمين إلى خلية داعشية ناشطة في منطقة الكرم بالضاحية الشمالية لتونس العاصمة، لها صلة بالإرهابي سيف الدين الجمالي المعروف باسم أبي القعقاع، الذي يُعد واحدا من أبرز مسؤولي الجناح الإعلامي لتنظيم داعش.

وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية أثبتت أن عناصر هذه الخلية التي بايعت، في وقت سابق، أبا بكر البغدادي بالسمع والطاعة، تنشط في مجال استقطاب الفتيات فقط، والدفع بهن إلى القتال في سوريا والعراق في صفوف التنظيمات الإرهابية.

ويأتي الإعلان عن تفكيك هذه الخلية النسائية الموالية لداعش، فيما عاد الحديث حول نساء هذا التنظيم الإرهابي ليطفو من جديد على وقع الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية.

وتكاد التقارير الاستخباراتية والإعلامية تُجمع على أن أخطر نساء داعش، وأشدهن عنفا، هن تونسيات، ويعملن تحت قيادة “أم مهاجر” المسؤولة عن كتيبة “الخنساء” التي تُعتبر أهم كتيبة نسائية ناشطة في مدينة الرقة السورية.

وتقول تلك التقارير إن طموح “الداعشيات”، وحرص التنظيم المتشدد على تطبيق الشريعة كما يراها، من الأسباب التي كانت وراء تأسيس كتيبة “الخنساء”.

وتأسست كتيبة “الخنساء” مطلع 2014 في مدينة الرقة السورية، التي اتخذها تنظيم داعش مقرا له في العام 2013، وهي كتيبة تشتهر باللثام الأسود على وجوه عناصرها النسائية اللواتي يحملن الأسلحة الفتاكة.

وأمام اتساع دور ومهام تلك الكتيبة، وتزايد عدد النساء في صفوفها، عمد تنظيم داعش إلى تأسيس كتيبة نسائية ثانية أطلق عليها اسم كتيبة “أم الريحان”، وذلك لمراقبة السلوك العام وتطبيق الشريعة الإسلامية، وتفتيش النساء المنقبات على نقاط التفتيش، والتأكد من عدم وجود اختلاط بين الجنسين.

ويرى الخبراء والمتابعون لتطور نشاط داعش، أن انضمام النساء إلى هذا التنظيم أصبح ظاهرة حقيقية أثارت ومازالت تُثير الكثير من التساؤلات، لاسيما بعد الكشف عن عدد من الشبكات التي تعمل على تجنيد النساء والفتيات للانضمام إلى داعش في عدد من الدول العربية والأجنبية.

ولا توجد أرقام دقيقة عن عدد الداعشيات اللواتي لا يقتصرن على دولة بعينها، فبالإضافة إلى السوريات والعراقيات، تُوجد القادمات من تونس، والمغرب ومصر والسعودية، وأيضا من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا.

ويُقدر عدد الداعشيات حاليا بحوالي 10 بالمئة من إجمالي عدد المقاتلين الأجانب في صفوف داعش، وينحدرن من عدة دول غربية وإسلامية، منها دول بشمال أفريقيا (تونس والمغرب)، وآسيا الوسطى وأوروبا.

وحسب بدرة قعلول رئيسة المركز الدولي للدراسات الأمنية والعسكرية، فإن عدد التونسيات في داعش غير معروف، رغم وجود بعض التقديرات التي تشير إلى أن عددهن يقترب من الألف في سوريا والعراق وليبيا أيضا.

وحذرت من أن عدد النساء التونسيات اللواتي يتوجهن إلى العراق وسوريا وليبيا من أجل الانضمام إلى تنظيم داعش، في ارتفاع ملحوظ، وهن يتدربن على القيام بعمليات قد تستهدف تونس في المستقبل.

وخلال الأشهر الماضية فقط، التحق الآلاف من المواطنين الغربيين بالتنظيم المتشدد في سوريا وبينهم حوالي 600 امرأة، بينهن 22 فتاة بريطانية و40 ألمانية و14 نمساوية لا تتجاوز أعمارهن 15 سنة، وفقا لما ذكرته الخبيرة الأوروبية في مجال مكافحة الإرهاب والتشدد إيناس فان بوهر.

وتقول الخبيرة الأوروبية فان بوهر إن النساء والفتيات الغربيات اللواتي انضممن إلى داعش هن من الجيل الثاني أو الثالث من المهاجرين، مضيفة أنهن لسن بالضرورة مسلمات في الأصل فهناك بينهن من اعتنقن الإسلام حديثا.

4