تونسيات ضمن صفوف داعش يشغلن مناصب قيادية في التنظيم

الأربعاء 2017/05/03
40 بالمئة من المورطات في الإرهاب من النساء هن من الجامعيات

تونس- قالت رئيسة الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الاتجار بالبشر الاربعاء إن تونسيات من بينهن جامعيات التحقن بتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف طواعية، مشيرة إلى أنهن يشغلن مناصب قيادية في التنظيم.

وصرحت القاضية روضة العبيدي رئيسة الهيئة الحكومية، للصحافيين حول "دور المرأة في التصدي للإرهاب"، إن المرأة كانت ضحية لجرائم الارهاب في حالات، لكنها كانت عنصرا فاعلا وقيادية مثلها مثل الرجل.

وقالت في تصريحاتها "هناك حالات التحاق جماعية لعائلات تونسية لصفوف داعش، لكن أيضا هناك حالات انضمت فيها المرأة عن طواعية، وتقلدت مناصب في التنظيم بحسب مستواها التعليمي ومؤهلاتها".

وأفادت رئيسة الهيئة بأن 40 بالمئة من المورطات في الإرهاب من النساء هن من الجامعيات.

وأشارت إلى عدم وجود أرقام دقيقة حول عدد النساء التونسيات الناشطات في تنظيمات متشددة، لكن جمعيات غير حكومية وخبراء أمنيين في مراكز مستقلة تتحدث عن مئات المجندات لجهاد النكاح في صفوف تنظيم داعش المتطرف سواء في سورية أو ليبيا.

وقالت العبيدي "جهاد النكاح موضوع مطروح للنقاش والمرأة لم تكن مجبرة في ذلك"، مشيرة في نفس الوقت إلى حالات تضخيم لأعداد النساء التونسيات في التنظيم. وأفادت بأن عدد الموقوفات في السجون لارتباطهن بتنظيمات متشددة لا يتجاوز العشرة.

وقال وزير الشؤون الدينية أحمد عظوم إن عددا من السجينات يخضعن لعمليات تأهيل في السجون من قبل واعظين ومرشدين دينيين.

يذكر أن الحكومة التونسية أعلنت في وقت سابق عن إعداد برنامج لإعادة تأهيل العائدين من مناطق النزاعات بعد مقاضاتهم وإيداعهم في سجون خاصة بهم، لكنها دعت في نفس الوقت المجتمع الدولي إلى المساعدة في تمويل هذا البرنامج.

وتقدر الحكومة التونسية عدد التونسيين الذين يقاتلون في الخارج بنحو ثلاثة آلاف أغلبهم في سورية وبدرجة أقل في ليبيا والعراق.

وتكاد التقارير الاستخباراتية والإعلامية تُجمع على أن أخطر نساء داعش، وأشدهن عنفا، هن تونسيات، ويعملن تحت قيادة “أم مهاجر” المسؤولة عن كتيبة “الخنساء” التي تُعتبر أهم كتيبة نسائية ناشطة في مدينة الرقة السورية.

وتقول تلك التقارير إن طموح “الداعشيات”، وحرص التنظيم المتشدد على تطبيق الشريعة كما يراها، من الأسباب التي كانت وراء تأسيس كتيبة “الخنساء”.

وتأسست كتيبة “الخنساء” مطلع 2014 في مدينة الرقة السورية، التي اتخذها تنظيم داعش مقرا له في العام 2013، وهي كتيبة تشتهر باللثام الأسود على وجوه عناصرها النسائية اللواتي يحملن الأسلحة الفتاكة.

وأمام اتساع دور ومهام تلك الكتيبة، وتزايد عدد النساء في صفوفها، عمد تنظيم داعش إلى تأسيس كتيبة نسائية ثانية أطلق عليها اسم كتيبة “أم الريحان”، وذلك لمراقبة السلوك العام وتطبيق الشريعة الإسلامية، وتفتيش النساء المنقبات على نقاط التفتيش، والتأكد من عدم وجود اختلاط بين الجنسين.

ويرى الخبراء والمتابعون لتطور نشاط داعش، أن انضمام النساء إلى هذا التنظيم أصبح ظاهرة حقيقية أثارت ومازالت تُثير الكثير من التساؤلات، لاسيما بعد الكشف عن عدد من الشبكات التي تعمل على تجنيد النساء والفتيات للانضمام إلى داعش في عدد من الدول العربية والأجنبية.

ولا توجد أرقام دقيقة عن عدد الداعشيات اللواتي لا يقتصرن على دولة بعينها، فبالإضافة إلى السوريات والعراقيات، تُوجد القادمات من تونس، والمغرب ومصر والسعودية، وأيضا من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا.

1