تونسيون بـالبرنس وتونسيات بـ"السفساري" في العيد الوطني للباس التقليدي

الثلاثاء 2014/03/18
تونسيون يعيدون الاعتبار إلى اللباس التقليدي

تونس- تجمع يوم الأحد الماضي عدد من النساء والرجال بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية لتنظيم تظاهرة لإحياء اليوم الوطني للباس التقليدي.

شارك عشرات التونسيين، الأحد الماضي، في تظاهرة وطنية بشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي للعاصمة، احتفاء باليوم الوطني للباس التقليدي الذي يوافق 16 مارس من كل عام. وقد بادرت منظمات من المجتمع المدني بالاحتفاء هذا العام بزيي “السفساري” و”البرنس″ التقليديين.

وارتدى الرجال الجبة والبرنس في حين ارتدت النساء “السفساري” و تجولوا في شارع الحبيب بورقيبة، ثم نظموا وقفة أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية، حيث نظمت جمعية “إيجابيون بلا حدود” تظاهرة هناك تحت شعار “يوم السفساري” بمناسبة اليوم الوطني للباس التقليدي بمشاركة عدد من المواطنين والحرفيين.

وكان الهدف من وراء هذه التظاهرة رد الاعتبار للباس التقليدي التونسي والتشجيع على الاستثمار في الصناعات التقليدية محليا ودوليا. ونظم المشرفون على التظاهرة جولة وسط المدينة العتيقة للعاصمة تونس، قبل التجمهر أمام مقر المسرح البلدي، حيث ارتدت المشاركات زي “السفساري” الذي كانت تلبسه المرأة التونسية في القديم فيما لبس المشاركون في التظاهرة البرنس أو “البرنوس″ كما يسميه التونسيون والشاشية (قبعة) التونسية الحمراء.

و”السفساري” التونسي هو لحاف أبيض اللون يصنع من قماش الحرير تغطي به المرأة كامل جسمها قبل الخروج من بيتها، وهو عادة قديمة لدى المرأة التونسية، تسعى كثير من الجمعيات المدنية إلى إحيائها.

فيما يعتبر البرنس التونسي الزي التقليدي لدى الرجال، وهو مصنوع من صوف الخراف أو الإبل، ويُوضع على أكتاف الرجل ليغطي كامل الجسم. ونالت التظاهرة استحسان المارة بشارع الحبيب بورقيبة.

المراة التونسية تتباهى بلباس أجدادها

من جهتها بادرت بعض المدارس التونسية بالاحتفال باليوم الوطني للباس التقليدي على طريقتها، حيث نظمت المدرسة الابتدائية بالكرم الغربي في العاصمة التونسية يوم السبت، تظاهرة احتفالية بالمناسبة أثثها المعلمون والأولياء والتلاميذ الذين أضفوا على المدرسة أجواء من البهجة والسرور بفضل لباسهم التقليدي الأصيل والمستمد من الخصوصية الحضارية التونسية.

التظاهرة تخللها عرض أزياء تقليدية بمشاركة عدد من التلاميذ والتلميذات، فضلا عن إسناد جائزة لأفضل لباس تقليدي. هذه التظاهرة استحسنها الأولياء وأكدت مرة أخرى النقلة النوعية التي تشهدها مدرسة 5 ديسمبر بالكرم الغربي من خلال التركيز على التواصل والانفتاح على المحيط الخارجي.

كما ساهمت وزارة السياحة في تنسيق هذه التظاهرة بهدف دعم السياحة التونسية والترويج للزي التقليدي التونسي من جهة ودعم الحرفيين المتبقين المختصين في صناعة مثل هذه الأزياء التقليدية من جهة ثانية.

واللباس التقليدي التونسي أو “اللبسة العربي”، كما هو شائع في تونس، هو مجموعة الملابس التي كان التونسيون يرتدونها واقتصر استعمالها اليوم على المناسبات الدينية والحفلات والأعياد والموالد النبوية والأعراس وحفلات الختان.

وتعود جذور غالبية اللباس التقليدي التونسي إلى الأصول العربية، كالجبة والجلباب والبدعية والعراقية والعمامة (العباءة التونسية) والسروال، بالإضافة إلى بعض الألبسة التي تعود إلى أصول تركية كـ “الشاشية” أو إلى أصول بربرية كـ”القشابية” و”البرنوس″ أو إلى أصول أندلسية.

20