تونسيون يؤبنون يوهاف حطاب ضحية التطرف الديني

الثلاثاء 2015/01/20
تونس للجميع

تونس - تجمع نحو 150 شخصا السبت الماضي أمام الكنيس اليهودي الكبير بحي لافاييت بالعاصمة التونسية، للترحم على روح الشاب التونسي اليهودي يوهاف حطاب الذي قتل أثناء عملية احتجاز رهائن في متجر يهودي بالعاصمة الفرنسية.

وأضيئت الشموع ورفعت صور حطاب أمام الكنيس ورفع الجمع، بين علمين تونسيين، لافتات كتب عليها “رحم الله يوهاف حطاب”، و”تحيا تونس متعددة” الأديان والمعتقدات والمواقف. وقالت بسيمة بوغنية إحدى المشاركات في التظاهرة “أنا هنا بوصفي مواطنة تونسية، ولأنه كان تونسيا ولأن ما حصل فطر قلبي”.

يشار إلى أن يوهاف حطاب (21 عاما) نجل مدير المدرسة اليهودية بتونس، كان توجه إلى فرنسا لدراسة التجارة الدولية. وقتل في المتجر الذي احتجز فيه الإسلامي المتطرف أحمدي كوليبالي رهائن شرق باريس في 9 يناير الماضي. وحسب شهادات فقد قتل وهو يحاول استخدام أحد أسلحة كوليبالي ضده.

وقال سيمون كوهين الذي يقيم في جزيرة جربة (جنوب شرق تونس) “إن هذا التجمع يؤكد أن تونس تضم الجميع. وعلى حد علمي هي المرة الأولى التي تحدث فيها تظاهرة تضامن مع اليهود بهذه الطريقة في تونس”.

ونشرت صحيفة “لوتان” الناطقة بالفرنسية خبر مقتل حطاب على صفحتها الأولى، إلا أن السلطات التونسية لم يصدر عنها أي بيان رسمي.

وعلقت أريج بوضياف (طالبة مشاركة في التظاهرة) “هذا مؤسف، أنا مسلمة وحضرت إلى هنا، لأنه أحد أبناء تونس. ماهي الرسالة التي تبعث بها السلطات ليهود تونس حين تصمت عن الأمر؟”.

ويقدر عدد اليهود في تونس بـ1500 شخص، وكان عددهم مئة ألف عام 1956 تاريخ استقلال تونس. ويرجح المؤرخون أن الوجود اليهودي في تونس يعود إلى أواخر العصر الروماني وهو ما يكشف اندماجهم مع مختلف أطياف المجتمع التونسي ذي الأغلبية المسلمة.

وعدا ممارسة طقوسهم الدينية لا يلاحظ أي اختلاف بينهم وبين بقية التونسيين في نمط العيش وفي الحياة العامة، ولعل تضامن المسلمين معهم إثر مقتل يوهاف حطاب ليس إلا حركة رمزية للدلالة على التعايش بين الطرفين في تونس.
13