تونسيون يلونون إهدن اللبنانية بضوء مغاربي

يعيش سيمبوزيوم إهدن للرسم والنحت والتقنيات المختلفة بلبنان هذا العام دورته الأربعين، وهو مهرجان توسّع اهتمامه من المحلي إلى الدولي منذ بداية الألفية، حيث يستعدّ في الفترة الممتدة بين 17 أكتوبر الجاري وحتى الـ26 منه لاستقبال مجموعة من التشكيليين التونسيين للمشاركة في فعاليات أعرق سيمبوزيوم عربي.
الاثنين 2017/10/16
من أجواء سيمبوزيوم إهدن للرسم والنحت 2017

إهدن (لبنان)- انطلقت بإهدن (شمال لبنان) منذ الخامس عشر من أغسطس الماضي فعاليات الدورة الأربعين لسيمبوزيوم إهدن للرسم والنحت والتقنيات المختلفة (أصبح دوليا في العام 2000) والذي تتواصل فعالياته إلى حدود الثاني من نوفمبر المقبل، مستكملا بذلك مراحله الاثنتي عشرة.

“العرب” التقت برئيس لجنة سيمبوزيوم إهدن الدولي للرسم والنحت والتقنيات المختلفة، جورج سليم الزعتيني، بالمدينة الجبلية، فتحدّث عن عمر المهرجان الذي بدأ محليا سنة 1977، ليتحوّل منذ 18 سنة خلت إلى فعالية دولية تستقطب كل عام وعلى مراحل متصلة منفصلة جمعا من الفنانين التشكيليين اللبنانيين والعالميين.

ويقول جورج سليم الزعتيني عن الهدف من إنشاء سيمبوزيوم “هو تمهيد لإنشاء متحف إهدن الدولي للفنون التشكيلية، ونحن الآن بصدد انتظار توفر قطعة أرض في المدينة كي ننشئ عليها المتحف المنشود، ومن ثمة أتيليه للرسم والنحت، والمصمم المعماري للمتحف جاهز، بقي توفر الأرض فالتنفيذ مباشرة”.

جورج سليم الزعتيني: إنشاء السيمبوزيوم هو تمهيد لإنشاء متحف إهدن الدولي للفنون التشكيلية

وسيمبوزيوم إهدن، هو ملتقى اختباري وتجريبي لكبار الفنانين المحترفين على الصعيدين الدولي واللبناني، يستقبل كل عام وعلى مراحل متصلة منفصلة مجموعة من التشكيليين اللبنانيين والعرب والأجانب وأيضا خريجي معاهد الفنون الجميلة، ليرسموا إهدن كما يرونها في شوارعها وأزقتها وحتى في الهواء الطلق، ليقع تجميع تلك الأعمال التي تم رسمها أو نحتها على امتداد 18 سنة، هي عمر المهرجان دوليا حتى الآن، لتوضع لاحقا بالمتحف المرتقب.

ويضيف الزعتيني “أنا في الأصل بروفيسور فنون جميلة قبل أن أكون تشكيليا، ولي مجموعة من الأصدقاء والزملاء من كبار دكاترة الفنون في لبنان ومن البلدان العربية والأجنبية، يساعدوننا وينوبون عنا في بلدانهم، كما هو الشأن مثلا مع الرسامة التونسية شهلة سومر التي تمثل سيمبوزيوم إهدن في المغرب العربي”.

بدورها تقول شهلة سومر أستاذة فنون جميلة بتونس لـ”العرب”، “بحكم مشاركاتي المحلية والدولية، تعرفت على جورج سليم الزعتيني، وأعجب بأعمالي التشكيلية، واقترح عليّ أن أكون ممثلة سيمبوزيوم في المغرب العربي، فوافقت على الفور علّني أساهم من موقعي في التعريف بضوء المغرب في إحدى بلدان المشرق”.

وتحل مجموعة من التشكيليين التونسيين بإهدن في الفترة الممتدة من الثلاثاء 17 أكتوبر الجاري وحتى الـ26 منه، ليلوّنوا إهدن بضوئهم الحار، وهم سامي الساحلي وأمال قريش ومهى المكشر وسماح حباشي وعلي حسياوي وحذام سلطان وهشام سلتان، على أن ينفتح سيمبوزيوم الدورة القادمة على الجزائريين والمغاربة والليبيين ولم لا الموريتانيين؟ وفق سومر.

وانطلق سيمبوزيوم إهدن في العام 1977 على صعيد محلي (لبنان فقط)، حيث يقول الزعتيني “كان يحتضن كبار الفنانين اللبنانيين، خاصة من الرعيل الثاني في الحركة التشكيلية اللبنانية من أمثال صليبا الدويهي وبول غيراغوسيان وسعيد عقل ورفيق شرف وغيرهم.. بالإضافة إلى رفاقي الدكاترة وأساتذة الفنون التشكيلية في كليات الفنون وغيرهم من الفنانين المتخرجين”. ومرّت على سيمبوزيوم مع تواتر دوراته ثلة من كبار التشكيليين العرب بين رسامين ونحاتين.

15