تونسيون ينتفضون ضد مناورة نهضاوية لتغيير اسم شارع الحبيب بورقيبة

أجبرت الحملات الإلكترونية على الشبكات الاجتماعية التي انتقدت شيخة مدينة تونس سعاد عبدالرحيم بعد “إشاعات” عن نيتها تغيير شارع الحبيب بورقيبة إلى شارع الثورة على خروج الأخيرة عن صمتها.
الجمعة 2018/08/24
تمثال الزعيم في شارع الحبيب بورقيبة

تونس - شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس انتفاضة على خلفية شائعات تقول إن شيخة مدينة تونس المنتمية إلى حركة النهضة الإسلامية سعاد عبدالرحيم تنوي تغيير اسم شارع الحبيب بورقيبة إلى شارع الثورة. وتداول مستخدمو الشبكات الاجتماعية مقطع فيديو لنشرة أخبار تتحدث فيه عبدالرحيم عن حملات النظافة في الشارع، مستبدلة اسم شارع الحبيب بورقيبة بـ“شارع الثورة”.

وقال أستاذ الإعلام محمد شلبي:

Mohamed Chelbi

يبدو أن رئيسة بلدية تونس بدأت في التسويق لتغيير إسم شارع بورقيبة إلى شارع الثورة باعتماد ما يشبه زلة لسان. نقول للشيخة إن ذلك العمل ليس مجرد تغيير اسم شارع. فهي لن تسمي شارع الورد بشارع الفل. تغيير اسم الشارع الرئيسي هو أخبث من ذلك بكثير وهي عودة لمناورات سهام بن سدرين ومن معها لما سموه إعادة كتابة تاريخ تونس. رؤساء البلديات لا يكتبون التاريخ لا بمبادراتهم ولا بالوكالة. ثم إنه ليس من مهام رئيس بلدية أن يحدد مكانا ما يجعل منه رمزا للثورة. فرمز الثورة هو منزل بوزيان وسيدي بوزيد وقفصة والحوض المنجمي والقصرين...

وأضاف:

Mohamed Chelbi

ما الشارع الرئيسي إلاّ مرحلة جغرافية من الثورة. فدعكم من المناورات ومن طمس تاريخ البلاد...لن تطمسوا تاريخ البلاد.

وفي 1 يونيو 2016، دشن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تمثال بورقيبة، الذي أعيد وضعه في العاصمة تونس، لأول مرة منذ 29 عاما، ليستقر قبالة تمثال المفكر عبدالرحمن بن خلدون، في ربط معنوي لمسيرة الإصلاح الاجتماعي التي بدأها ابن خلدون في كتاباته آنذاك، وواصلها بورقيبة في إطار بناء الدولة التونسية الحديثة.

وبعد أربعة أيام من وصوله إلى السلطة في 7 نوفمبر 1987 أعطى بن علي أوامره بإزالة تمثال بورقيبة من قلب الشارع الرئيسي للعاصمة التونسية، ووضع مكانه ساعة عملاقة، أُطلق عليها اسم “ساعة 7 نوفمبر” كدلالة رمزية لتاريخ توليه مقاليد الحكم.

وقالت مغردة على تويتر:

‏JDebiche@

إلى جارية راشد الغنوشي: شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة خط أحمر وهو جزء من الذاكرة الوطنية وعلى ملك 12 مليون تونسي ملاك البلاد الحقيقيين.

وكتبت إعلامية على فيسبوك:

Karima Oueslati

نظفوا الشوارع قبل ما تبدلوا أسماءها

قالت انطلقنا في حملات النظافة من باب بحر لرمزية شارع الثورة! من وقتاش (منذ متى) شارع الحبيب بورقيبة اسمه شارع الثورة؟ قبلها حاول زين العابدين بن علي باش يردوا الشارع الرئيسي بالعاصمة وما نجمش (لم يستطع) فما بالك الأن.

وسخر مغرد:

RMD_Khaoula@

هبلهم بورقيبة عايش وميت.

وكتبت معلقة:

10020Habib@

بورقيبة ناضل من أجل الإنسان والوطن، والمتاجرون بالدين “الإخوانجية” يتشدقون بالدين، يكذبون، يسرقون خيارات الشعب.

وأجبرت الحملات الإلكترونية التي انتقدت عبدالرحيم وكالت إليها الاتهامات على خروج الأخيرة عن صمتها مؤكدة وفق تعبيرها أن أخبار تغيير اسم الشارع “إشاعات ينشرها أعداء النجاح”.

وقالت شيخة مدينة تونس إن  هذه الأخبار “تهدف إلى تفرقة التونسيين وبث الفتنة بينهم بطريقة غير مقبولة”. وأوضحت أن تغيير اسم الشارع غير وارد لأن الزعيم الحبيب بورقيبة رمز ومفخرة لتونس.

19