تونسي ومغربية يتوجان بجائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب

لجنة جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب اختارت تتويج الشاعر محمد العربي والشاعرة نسيمة الراوي سعيا منها إلى تكريم نموذجين من أكثر الأصوات الشعرية العربية حضورا.
الجمعة 2018/06/22
نسيمة الراوي ومحمد العربي تجربتان تثبتان جدارة الشعر المغاربي 

أصيلة (المغرب)- أعلنت، مساء الأربعاء، نتائج “جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب” التي تنظمها سنويا مؤسسة منتدى أصيلة بالمغرب، وقد فاز بالجائزة في دورتها السادسة لهذا العام الشاعرة المغربية نسيمة الراوي والشاعر التونسي محمد العربي.

وتعد “جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب” واحدة من بين ثلاث جوائز أساسية يمنحها “منتدى أصيلة”، وذلك إلى جانب “جائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي”، و”جائزة محمد زفزاف للرواية العربية”.

وضمت لجنة تحكيم “جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب” هذا العام الشاعر والأكاديمي البحريني علي عبدالله خليفة، رئيسا، فيما مثل عضويتها كل من الشعراء والأكاديميين: مها العتوم من الأردن وآمال موسى من تونس ومحمد بودويك ومحمود عبدالغني ومزوار الإدريسي من المغرب، إضافة إلى محمد بن عيسى الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة.

واعتبرت لجنة التحكيم في بيانها أن قرارها بمنح الجائزة، في دورتها السادسة، مناصفة، إلى الشاعرة المغربية والشاعر التونسي، جاء بعد “ترشيحات مختلفة ونقاشات مسهبة بصدد التجارب الشعرية العربية الجديدة”.

وأوضحت لجنة التحكيم، في بيان لها، أنها اختارت منح التجربتين معا للتتويج بـ”جائزة بلند الحيدري”، سعيا منها إلى “تكريم نموذجين من أكثر الأصوات الشعرية العربية حضورا، ووعدا برؤى فنية وأسلوبية تمثل تنويعات مقنعة في الشعرية العربية اليوم، كما أن في تكريس المناصفة انحيازا للتعدد الفني والأسلوبي والنوعي، الذي يمثل إحدى ركائز الجائزة التي استحدثتها مؤسسة منتدى أصيلة لتحفيز الشعراء العرب الشباب للمزيد من الإبداع ونحت تجاربهم الشعرية الخاصة.

جائزة "بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب" تعد واحدة من بين ثلاث جوائز أساسية يمنحها “منتدى أصيلة”، وذلك إلى جانب “جائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي”، و”جائزة محمد زفزاف للرواية العربية

وأشارت اللجنة إلى أن الشاعرة المغربية “زاوجت بين كتابة الشعر والرواية، وأصدرت أول دواوينها في أواسط العقد الأول من الألفية الثالثة، بعنوان ‘شغب الكلمات’ (2007)، وألحقته بديوان ‘قبل أن تستيقظ طنجة’ (2012)، ثم رواية ‘تياترو ثرفنتيس” (2017).

وقد اشتملت تجربتها الشعرية على حساسية أخاذة، وعمق فني، كما عرفت أعمالها انتشارا ملحوظا، وحضر صوتها على نحو منتظم داخل المشهد الشعري المغربي على قصر عمر تجربتها”. بينما اعتبرت اللجنة أن الشاعر التونسي محمد العربي، المولود في مدينة نابل في الشمال الشرقي لتونس، بتاريخ 29 يناير 1985، والذي ينتمي إلى الجيل الشعري الجديد، “واحدا من الذين تميزوا في تجربة قصيدة النثر في تونس، ومن الأصوات الأكثر انتشارا وتداولا، بالنظر إلى ما تضمنته نصوصه من نفس إبداعي جذاب، وطاقة تعبيرية ناضجة، تجربة جمع بعض نصوصها في ديوان أول حمل عنوان ‘حتى لا يجرك العطر’ الصادر عن منشورات بيت الشعر التونسي، ثم في ديوان ثان بعنوان ‘القتلة ما زالوا هنا’ الصادر عن منشورات أروقة بالقاهرة”.

وفي تصريح خاص لـ”العرب” إثر الإعلان عن تتويجه بالجائزة، قال الشاعر التونسي محمد العربي “أعتبر الجائزة تتويجا للشعر التونسي ولجيل كامل من الشعراء الشباب الذين تقاسمت معهم أحلاما وهواجس وهموما كثيرة”.

وأضاف العربي “الجائزة لا تقوم على المشاركة بكتاب شعري بل هي تتويج لتجربة وهذا الأهم. ثم إن الشعر اليوم يحتاج لمن يدعمه، وإلى مؤسسات تؤمن به كما يحدث مع الرواية والقصة القصيرة”.

وشكر الشاعر منتدى أصيلة الثقافي الدولي على هذه البادرة. ولجنة تحكيم جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب على ثقتهم واختيارهم لتجربته. معتبرا في حديثه لـ”العرب” أن هذه الجائزة مهمة بالفعل، لافتا إلى أنه قد فازت بها في دورات سابقة أسماء شعرية مهمة قرأ لها بكل حب، مثل سكينة حبيب الله وعبدالرحيم الخصار وأحمد بخيت. وهي جائزة تمنح لتجربة شعرية لها إضافتها للمشهد الشعري العربي الراهن.

15