تونسي يبتكر عودا من ألياف الكربون خاصا بالدول العربية

الجمعة 2016/04/15
عزف على أنغام التطورات المناخية

قدم الموسيقي العراقي نصير شمة، الخميس، آلة عود جديدة مصنوعة من ألياف الكربون من اختراع الشاب التونسي طاهر بن سويسي، خلال صالون الصناعات الموسيقية الذي يقام حاليا في تونس ضمن فعاليات مهرجان أيام قرطاج الموسيقية.

تونس - أعلن الفنان العراقي نصير شمة في قصر المؤتمرات بالعاصمة التونسية، عن ابتكار آلة عود جديدة صنعها الشاب التونسي طاهر بن سويسي من ألياف الكربون، مشيرا إلى أن تلك الآلة لا تتأثر بالعوامل المناخية.

واعتبر شمّة وهو عازف على ذلك الصندوق الخشبي المعتّق الذي يحتوي أسرار الشرق ويعزف سحره، خلال ندوة صحافية عقدت الخميس بصالون الصناعات الموسيقية الذي ينتظم على هامش مهرجان أيام قرطاج الموسيقية بتونس، أن “من شأن هذا المشروع أن يغير في صناعة العود والآلات الموسيقية بـشكل عـام”.

وتابع الموسيقار العراقي أن “ما يميز هذا العود المصنوع من ألياف الكربون هو عدم تأثره بالرطوبة والحرارة وبكل العوامل المناخية”، مؤكّدا أن تلك الآلة المميزة قادرة على “مواجهة الظروف المناخية”.

وأضاف أن “هذا العود قريب بنسبة 90 بالمئة من العود الخشبي ولكن الفارق بينهما أن صوته لا يتغير”، كما أن تجربة عود الكاربون بحسب الموسيقي العراقي، “أمر إيجابي ومفيد خاصة للدول العربية التي تتميز بمناخ رطب”.

وعرف شمة جمهوره على المخترع التونسي على صفحته على فيسبوك قبل الندوة الصحافية وكتب “شاب تونسي تعلّم صناعة العود على يد الصانع العراقي البارز يعرب محمد فاضل أيام وجودنا وتدريسنا في المعهد العالي للموسيقى. شاب مخلص في حبه للعود وللابتكار أفـخر بتقديمه للعالم ومنجـزه واختراعه للعـود الجديد. زيارة خاطـفـة لكـنـه يستحق الـعناء”.

وقال مخترع العود، طاهر بن سويسي، إن “هذا العود مختلف عما هو متداول وهو معروف من حيث المادة الأولية المستعملة، كما له خصوصيات صوتية مميزة وتعتبر ممتازة مقارنة بما هو متداول في السوق”. وأضاف أن “مادة الكربون تعطي لهذا العود الأقل كلفة من العود التقليدي، متانة وديمومة”.

وانطلقت أيام قرطاج الموسيقية السبت الماضي 9 أبريل الجاري، وتستمر حتى 16 من الشّهر ذاته.

ووفق بيان صادر عن مكتب الإعلام التابع للمهرجان، فإن صالون الصناعات الموسيقية يعمل على تجميع كل أصناف المتدخلين فى قطاع المهن والصناعات والخدمات في مجال الموسيقى وذلك للتعريف بمنتجاتهم والدعاية لها وعرضها للمختصين والعموم.

كما يطمح الصالون بحسب البيان نفسه، إلى حيازة موقع له كسوق موسيقية وكمعرض لترويج الآلات الموسيقية التقليدية، ويؤسس لتقاليد تجعل من تونس نقطة تواصل بجنوب المتوسط تربط ما بين الدول العربية والأفريقية وبقية ممثلي المؤسسات والشركات العالمية المختصة في الصناعات الموسيقية.

ويحتوى هذا الصالون على معرض يحتضن أجنحة لعارضين من تونس والمغرب وفلسطين ومصر وسوريا والأردن وسلطنة عمان وتركيا وإيران والسينغال وبوركينا فاسو وفرنسا وبلجيكا وأسبانيا.

ويعرض المشاركون خبراتهم في فنون صناعة الآلات الموسيقية وإصلاحها بالإضافة إلى نشر المؤلفات المختصة في الموسيقى وعلومها. كما يضم المعرض العديد من المؤسسات والمنظمات والمعاهد الموسيقية والمهرجانات والجمعيات النافذة في المجال الموسيقي.

ويتمتع زوار الصالون بعروض موسيقية تقام في أجنحة عارضي الآلات الموسيقية إلى جانب أنشطة متعددة تشرف عليها الجمعيات المشاركة في المهرجان.

ويقدم الصالون أيضا أول سوق موسيقية سيتم إحداثها في تونس لتمكين الموسيقيين من فرص التعريف بأعمالهم وإبداعاتهم والترويج لها على الصعيد العالمي على غرار ما هو معمول به في الأسواق الموسيقية الكبرى، حيث سيقع تخصيص لقاءات سريعة بين الموسيقيين والمنتجين يوميا.

يذكر أن نصير شمة تميز في العزف على آلة العود، بعد أن أسس لنفسه أسلوبا خاصا في العزف، وصار يعرف باسمه، وفي إطار سعيه لتكريس آلته التي أحبها على مستوى العالم، افتتح أول فرع لبيت العود العربي في القاهرة. ولا يزال العود إلى يومنا هذا الآلة الأكثر حضورا في الشكل الموسيقي الشرقي، خصوصا وأنه يعد السفير الأول للأغنية العربية والشرقية إلى العالم.

24