تونس: إسقاط خمسة مواد من فصول قانون المالية لعدم دستوريتها

الخميس 2015/12/24
احتجاجات واسعة على الفصل 60 الذي يخص قانون المصالحة

تونس- قضت الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية القوانين في تونس ببطلان خمسة فصول في قانون الميزانية العمومية للبلاد لعام 2016 وذلك بعد نحو أسبوعين من المصادقة عليه في مجلس البرلمان.

وقالت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين في بيان صدر أمس الأربعاء إنها قضت "بقبول الطعن شكلا وفي الأصل بعدم دستورية الفصول 46 و59 و60 و64 85 من مشروع قانون المالية لسنة 2016 ."

وقضت الهيئة بفصل المواد الخمسة عن مشروع قانون المالية وإحالتها لرئيس الجمهورية لعرضها على مجلس نواب الشعب للتداول فيها ثانية.

وكان برلمان تونس صادق على ميزانية 2016 التي ستبلغ 29.250 مليار دينار (14.52 مليار دولار) بزيادة سبعة بالمائة مقارنة بالميزانية التكميلية للعام الماضي بموافقة 142 صوتا لكن وسط معارضة واسعة نواب أغلب الأحزاب المعارضة.

وقرر نواب أحزاب المؤتمر من أجل الجمهورية والتيار الديمقراطي وحركة الشعب والحزب الجمهوري والجبهة الشعبية مقاطعة جلسات مناقشة الميزانية واللجوء للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين للطعن في عدد من الفصول.

ومن أبرز الفصول التي اثارت احتجاج المعارضة الفصل 60 الذي ينص على إحداث لجنة وطنية للمصالحة تتولى إبداء الرأي في ملفات المراجعة الجبائية والفصل 64 الذي يتعلق بالصرف والفصل 85 ويتعلق بالعمليات العقارية لدى مؤسسات القرض واعتبروا أن الفصول لا علاقة لها بقانون المالية.

ويرمي المشروع إلى طي صفحة الماضي وإقرار عفو عام عن رجال الأعمال السابقين ممن ارتبطوا بالفساد المالي أو انتفعوا من الفساد أثناء فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ووفقا للمشروع يمكن لكل من حصل له منفعة من أفعال تتعلق بالفساد المالي أو بالاعتداء على المال العام تقديم مطالب صلح إلى لجنة تحكيم ومصالحة تشرف عليها رئاسة الحكومة.

وتحول الجدل من أروقة مجلس النواب إلى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين أطلقوا حملات الكترونية طالبت بالتصدي للقانون الذي اعتبروه وأدا للثورة التونسية، وتملصا من أهدافها.

ولعل أبرز هذه الحملات حملة "مانيش مسامح" التي أفردت صفحتها على موقع فيسبوك لمناقشة أبعاد المشروع وتوعية الشباب بضرورة النزول للشارع ليصل عدد متابعي الصفحة إلى أكثر من 13 ألف متابع.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد ذكر أثناء عرض المشروع أمام مجلس الوزراء وقبل عرضه على البرلمان، انه "آن الأوان لتجاوز حقبة الماضي، ولا بد من مصالحة وطنية لمواجهة التحديات التي تواجهها تونس". ويقدر قانون المالية لعام 2016 نمو الاقتصاد عند حوالي 2.5 مقارنة بنمو متوقع في حدود 0.5 بالمئة في 2015.

1