تونس: إضراب عام ليومين للمطالبة برفع الأجور

اتحاد الشغل يعلن إضرابا عاما يومي 20 و21 فبراير، بعد انسداد التفاوض مع الحكومة بخصوص الزيادات في الأجور وتعديل المقدرة الشرائية للعاملين في قطاع الوظيفة العمومية.
السبت 2019/01/19
خطوة تصعيدية للضغط على حكومة الشاهد

تونس - دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، السبت، إلى إضراب وطني جديد يستمر لمدة يومين الشهر المقبل للضغط على الحكومة لرفع أجور مئات آلاف الموظفين.

وتصعيد اتحاد الشغل، ذي التأثير القوي، خطوة قد تزيد الضغوط على حكومة يوسف الشاهد التي تعاني لإنعاش الاقتصاد المتعثر.

وشن الاتحاد، الخميس الماضي، إضرابا عاما شُلت خلاله حركة النقل الجوي والبري وتوقفت أغلب الخدمات وتظاهر الآلاف في شوارع العاصمة تونس وعدة مدن.

وقال نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل للصحفيين "إنّ الهيئة الإدارية الوطنية المنعقدة اليوم السبت.. اتخذت قرارا بالإضراب العام في الوظيفة العامة والقطاع العام (الشركات العامة) يومي 20 و21 فبراير المقبل".

وأشار الطبوبي في اختتام أعمال الهيئة الادارية، إلى أن هذا القرار يأتي بعد انسداد التفاوض مع الحكومة بخصوص الزيادات في الأجور وتعديل المقدرة الشرائية للعاملين في قطاع الوظيفة العمومية وعدم تطبيق بنود محضر اتفاق المتعلق بالقطاع العام والمتمثلة بالخصوص في إتمام مراجعة القانون العام للقطاع ومراجعة الأنظمة الترتيبية للأنظمة الأساسية وتشكيل لجان لتطوير القطاع العام.

وابرز أن الإضراب ليس غاية في حد ذاته مشيرا إلى أن الهدف يبقى "إيجاد حلول لتنقية المناخات الاجتماعية التي تحتاجها تونس ولتحقيق استقرار اجتماعي لاستكمال بناء المؤسسات التي تمكن التونسيين من الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية في أجالها القانونية واستكمال الهيئات الدستورية لإنجاح المسار الديمقراطي.

إيجاد حلول لتنقية المناخات الاجتماعية
إيجاد حلول لتنقية المناخات الاجتماعية

وجدد الطبوبي التأكيد على أن الاتحاد يدافع عن السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني مشيرا إلى أن قيمة الشعب والمجتمع هي من قيمة استقلال القرار الوطني.

وتابع بالقول "علينا أن نشمر على سواعد العمل ونعمل جميعا ونطور الإنتاج والإنتاجية من أجل بناء ثروة وطنية مستقلة متحررة من كل تبعية".

والحكومة في تونس أيضا تحت ضغط قوي من صندوق النقد الدولي الذي يطالبها بالتحكم في كتلة الأجور لخفض عجز الميزانية ضمن حزمة إصلاحات يشترطها لمواصلة إقراض تونس.

وقال إياد الدهماني المتحدث باسم الحكومة إن الاستجابة لمطلب النقابة بزيادة تصل إلى 850 مليون دولار سيزيد من التضخم إلى أكثر من عشرة بالمئة من حوالي 7.4 بالمئة حاليا.

لكن اتحاد الشغل يقول إن متوسط الأجر الشهري، وهو حوالي 250 دولارا، أحد أدنى الأجور في العالم.

ويقول معهد الدراسات الإستراتيجية التابع للدولة إن القوة الشرائية الحقيقية انخفضت بنسبة 40 في المئة منذ عام 2014.

وتهدف الحكومة إلى خفض نسبة الأجور في القطاع العام إلى 12.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 من النسبة الحالية البالغة 15.5 في المئة، وهي واحدة من أعلى المعدلات في العالم كنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي وفقا لصندوق النقد الدولي.

وتضاعفت فاتورة الأجور في القطاع العام إلى حوالي 16 مليار دينار (5.5 مليار دولار) في 2018 مقارنة مع 7.6 مليار دينار في عام 2010.