تونس.. اتحاد الشغل يمد الحكومة بقشة النجاة

الأحد 2013/10/20
النهضة توافق على حضور جلسات الحوار

تونس – أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل عن العودة إلى جلسات "الحوار الوطني" يوم الأربعاء القادم في الوقت الذي كانت قوى المعارضة تنتظر منه موقفا حازما ضد حركة النهضة الإسلامية الحاكمة التي تراجعت عن تبني خارطة الطريق التي اقترحها الاتحاد للخروج بالبلاد من أزمتها.

وجاء في بيان صدر عن هذه النقابة التي تقوم بأكبر دور وساطة في الأزمة، أن "الموعد الرسمي لانطلاق الحوار سيكون في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي لإنجاز خارطة الطريق" والخروج من الأزمة.

وتنص خارطة الطريق على تشكيل حكومة تكنوقراط بعد ثلاثة أسابيع من استقالة الحكومة والمصادقة في الاثناء على الدستور والقانون الانتخابي.

وكانت "جبهة الإنقاذ" المعارضة قد دعت إلى مظاهرات مليونية الأربعاء لتتزامن مع مرور سنتين على انتخابات المجلس التأسيسي التي فازت بها.

مع الإشارة إلى أنه تم التوافق على ألا يتجاوز عمل المجلس فترة سنة يتولى خلالها المصادقة على دستور جديد، ويضع القانون الانتخابي ما يمكّن البلاد من عبور الوضع الانتقالي.

لكن حركة النهضة رفضت الالتزام بالموعد رغم أنها أمضت على وثيقة ملزمة، وما تزال إلى الآن تعمل على إدامة الوضع المؤقت رغم مرور سنتين على الانتخابات، وهو ما تعارضه مختلف أطياف المعارضة.

وصرحت ناطقة باسم حركة نداء تونس، التي يقودها الباجي قائد السبسي، رئيس الوزراء السابق وصاحب الشعبية الكبيرة، أن "الإجراءات الواردة في خارطة الطريق تشكل الحد الأدنى الذي يجب إنجازه" مؤكدة أن الحوار سيبدأ الأربعاء.

وأضافت أن التظاهرة التي قررت المعارضة القيام بها في اليوم المذكور "ستتم على الأرجح" في اطار التجمعات الأسبوعية كل أربعاء للمطالبة "بالحقيقة حول الاغتيالات السياسية" التي هزت تونس منذ بداية السنة.

من جهتها، أكدت حركة النهضة في بيان مقتضب السبت مشاركتها، ودعت "جميع الأطراف لإنجاح الحوار الوطني من أجل استكمال مسار الانتقال الديمقراطي بأضمن وأسرع السبل".

وتتخبط تونس في أزمة سياسية عميقة منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو لاسيما أن الوضع الأمني سيّء بفعل العلميات الإرهابية التي تحدث في المنطقة الغربية بالبلاد، ما حدا بعناصر أمنية الجمعة إلى رفض حضور الرؤساء الثلاثة في تأبين عنصريْ أمن قتلا برصاص مجموعة مسلحة.

ووقعت حركة النهضة ومنتقدوها اتفاقا في الخامس من الشهر الجاري حول خارطة طريق تنص على أن يستقيل الإسلاميون من الحكم، وتتشكل حكومة تكنوقراط تقود البلاد حتى الانتخابات المقبلة التي يجب تحديد موعدها.

1