تونس.. اتهامات لـ "النهضة" بإفراغ المفاوضات من محتواها

الجمعة 2013/11/22
حسين العباسي يؤكد أنه لا أحد بإمكانه التنبؤ بما قد يحصل في البلاد في صورة عدم نجاح الحوار

تونس - حذّر حسين العباسي الأمين العام لاتحاد الشغل، أمس الخميس، من أنّه في صورة محاولة أيّ طرف إفشال خريطة الطريق فإنّ لا أحد بإمكانه التنبؤ بما قد يحصل في البلاد، وهذا ما نرفضه، على حدّ تعبيره .

ووجه العباسي، خلال اجتماع شعبي، «نداء إلى كل الفرقاء السياسيين لإنقاذ تونس والوعي بخطورة الوضع في البلاد»، قائلا إنّ «كلّ طرف يتحمل مسؤولياته»، ومنتقدا تمطيط الحوار الوطني والإطالة في آجاله بقوله:»ليس هذا من باب التشاؤم ولكن طال الوقت في الحوار».

في السياق ذاته، حمّل كل من الباجي قائد السبسي رئيس حزب «حركة نداء تونس» وحمة الهمامي الناطق الرسمي باسم «الجبهة الشعبية»، التي تضمّ 11 حزبا يساريا وقوميا، مسؤولية فشل الحوار الوطني لحزب «النهضة» رغم أنّ تلك المفاوضات المجهضة تُعدّ «فرصة تاريخية تتاح أمام التونسيين لإنهاء الأزمة والتقدّم في عملية الانتقال الديمقراطي».

وقد شدّد قائد السبسي في تصريح صحفي بأنّه «على النهضة أن تتحمّل مسؤوليتها في عدم التوصل إلى التوافق حول رئيس الحكومة المرتقبة»، معتبرا أنّ هناك «اتجاها لتجويف الحوار».

ومن جانه، اتهم حمة الهمامي حركة النهضة بأنها «لا تؤمن بالحوار أصلا لأنّها حركة غير ديمقراطية وتقود البلاد إلى ديكتاتورية دينية»، ملاحظا أنّ «تمسك النهضة بفرض مرشحها لرئاسة الحكومة هو دليل على أن الحكومة الحالية لا نيّة لها في الاستقالة».

وممّا يُلاحظ في المشهد السياسي التونسي أنّه كلّما لاحت بوادر انفراج الأزمة والاقتراب من أبواب الحلّ، إلاّ وعاد حزب «النهضة» الحاكم إمّا إلى فرض شروط جديدة أو التراجع عن التزامات سبق أن تعهّد بها أو اتّخاذ إجراءات تصعيدية لاختبار ردّة فعل المعارضة.

ويُفسّر المراقبون ذلك برفض الحركة الإسلامية مغادرة الحكم أصلا في نطاق سعيها إلى أخونة كلّ مؤسّسات الدولة.

ويفترض أن يؤدي تنفيذ بنود الخارطة إلى إنهاء حكم حركة النهضة التي فشلت في إدارة الشؤون العامة للبلاد، وقادتها إلى أسوأ أزمة منذ الإطاحة بنظام بن علي في يناير 2011، وخاصّة بعد أن تواترت الاغتيالات السياسية لعدد من رموز المعارضة، فضلا عن تزايد التهديدات والمخاطر الإرهابية وقتل العديد من الجنود ورجال الأمن التونسيين.

وتنصّ خارطة الطريق على تشكيل حكومة كفاءات مستقلة لإدارة الفترة الانتقالية والإعداد للانتخابات القادمة، فضلا عن استكمال المجلس الوطني التأسيسي صياغة الدستور والمصادقة عليه وسنّ القانون الانتخابي وتشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

2