تونس.. اتهامات للعريض بـ"إعدام وثيقة" نبهت لاغتيال البراهمي

الخميس 2013/09/19
العريض ينفي الاتهامات

تونس - أعلن حقوقي تونسي أن علي العريض رئيس الحكومة، التي تقودها حركة النهضة الإسلامية، أمر "بإعدام وثيقة أمنية" حذرت فيها المخابرات المركزية الأميركية (سي آي ايه) في 13 يوليو وزارة الداخلية التونسية من وجود مخطط لاغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الذي اغتيل في 25 يوليو الماضي.

وصرح طيب العقيلي وهو عضو لجنة حقوقية تعمل على "كشف حقيقة اغتيال" المعارضين شكري بلعيد في 6 فبراير 2013 ومحمد البراهمي في 25 يوليو 2013 لإذاعة "موزاييك إف إم" التونسية الخاصة ان علي العريض أمر قيادات أمنية كبيرة بوزارة الداخلية "بإعدام" الوثيقة وذلك بعد وقت وجيز من اغتيال البراهمي.

وأوضح أن كبار المسؤولين في وزارة الداخلية اجتمعوا في مكتب وحيد التوجاني المدير العام للأمن الوطني إثر اغتيال البراهمي مباشرة، وقرروا "إعدام الوثيقة حتى لا يتم تسريبها".

وأضاف أن التوجاني اتصل عبر الهاتف بعلي العريض و"قال له سوف نعدم الوثيقة" وأن علي العريض اتصل بنفسه بمسؤول حضر الاجتماع "لم يكن مقتنعا بإعدام الوثيقة" و"أقنعه بإعدامها".

والخميس الماضي، أعلن الحقوقي طيب العقيلي في مؤتمر صحافي ان بحوزته "وثيقة" مسربة تثبت علم وزارة الداخلية مسبقا بعملية اغتيال البراهمي.

والسبت نشرت جريدة "المغرب" التونسية الوثيقة التي حذرت فيها "سي آي ايه" من "إمكانية استهداف.. محمد البراهمي.. من قبل عناصر سلفية".

والجمعة اعلن وزير الداخلية لطفي بن جدو (مستقل) انه لم يكن على علم بالتحذير الأميركي لأن ادارة الأمن العمومي التونسي التي تلقت رسالة التحذير من المخابرات الأميركية لم توجه إليه الرسالة ووعد بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.

وأضاف الطيب العقيلي أن كبار المسؤولين الأمنيين الحاليين في وزارة الداخلية عينهم علي العريض عندما كان وزيرا للداخلية وأن "ولاءهم لراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة" وأنهم "يأخذون التعليمات إلى يومنا هذا من علي العريض".

وقال "الوزير الحالي هو مجرد صورة في وزارة الداخلية، ووزير الداخلية الفعلي سابقا وحاليا هو علي العريض".

وأضاف: "أقمنا دعوى قضائية" ضد علي العريض رئيس الحكومة وحوالي 20 مسؤولا في وزارة الداخلية "لأنهم علموا بالجريمة (الاغتيال) ولم يمنعوها"، معتبرا ذلك "تواطؤا ومشاركة في الجريمة".

وأضاف أن "كل أركان جريمة الدولة متوفرة (في هذه القضية) وبالتالي فإن مقاضاة الحكومة دوليا واردة".

وقال علي العريض في بيان اصدرته الحكومة انه "ينفي كل المزاعم التي ما فتئ يروّجها المدعو الطيب العقيلي، ويؤكد انه لم يعلم بوجود الوثيقة المذكورة إلا بعد فترة من حادثة الاغتيال الأليمة للشهيد محمد البراهمي".

واعتبر أن "استغلال هذه الأحداث لكيل الأباطيل للحكومة والإطارات الأمنية والمدنية بالتشكيك في جهودها ومصداقيتها، هو توظيف سياسي مبني على الافتراء والنيل من مؤسسات الدولة لا على تكريس احترامها واحترام قيم العدل والانصاف".

1